قروب منتدى افريقيا سات


العودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` > • ذاكرة الزمن ∫
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

• ذاكرة الزمن ∫ يختص بــ تاريخ الحضارات والشعوب


إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ

• ذاكرة الزمن ∫


إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ

تأسست الكثير من الدول الحديثة على أحلام المستعمرين الذين انتقلوا إلى أراضٍ جديدة ظنوها غير مأهولة. لكن بعد فترة وجيزة، يتضح للرجال البيض الذين أتوا بحثًا عن الثروات والسيطرة أن

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1  
قديم 01-02-2018, 10:05 PM
رجل في زمن غريب غير متواجد حالياً
Libya     Male
لوني المفضل Darkblue
 رقم العضوية : 98091
 تاريخ التسجيل : Dec 2017
 فترة الأقامة : 1705 يوم
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:59 AM)
 المشاركات : 1,330 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ




تأسست الكثير من الدول الحديثة على أحلام المستعمرين الذين انتقلوا إلى أراضٍ جديدة ظنوها غير مأهولة. لكن بعد فترة وجيزة، يتضح للرجال البيض الذين أتوا بحثًا عن الثروات والسيطرة أن الأرض ليست بلا صاحب، وأن الأراضي البِكر لا تخلو من البشر.

الولايات المتحدة الأمريكية

قبل أن تطأ أقدام المستكشفين الإنجليز الأرض التي تُعرف الآن بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1492 تقريبًا، كان عدد سكانها الأصليين 12 مليون إنسان على الأقل، لكن عددهم وصل في 1900 إلى أقل من ربع مليون فقط.

لم يكن المستعمرون الأوربيون مستعدين لتقاسم الأرض مع من أطلقوا عليهم «الهنود الحمر»، خاصةً وأن المستعمرات التي بنوها وحياتهم التي كانت تتشكل تحت وطأة صراعات سياسية وعسكرية، تارةً فيما بينهم وتارةً مع التاج البريطاني كانت تحتاج إلى موارد وأراضٍ هائلة.

ما حدث خلال أكثر من 400 عامٍ وصفه الكثير من الباحثين بـ «أسوأ مذبحة جماعية في تاريخ الإنسان»، ولم تقتصر فيها أعمال الأمريكيين على القتل والإبادة، بل شملت التهجير والعزل الإجباري والملاحقة، بالإضافة إلى موت الكثير من السكان الأصليين بالأوبئة التي حملها المستعمرون معهم من أوروبا.

شاهد فيلم «البحث عن الجنة» الذي يتناول كريستوفر كولومبوس وتأثير المستعمرين على السكان الأصليين مترجمًا إلى العربية:


الأرجنتين

تُعد الأرجنتين الآن أكثر بلاد العالم «بياضًا»؛ فحوالي 97% من الأرجنتينيين هم من ذوي البشرة البيضاء وذوي الأصول الأوروبية، لكن الأمر لم يكن كذلك طوال تاريخها.

يحلو لبعض المؤرخين الأوروبيين وصف الأرض التي تُسمى الآن «الأرجنتين» بأنها بلا صاحب، ويقولون إنها لم تكن مأهولة بالسكان قبل الغزو الإسباني والأوروبي لها. كان عدد السكان الأصليين بالفعل أقل من مناطق أخرى في الأمريكيتين، لكن حوالي ربع مليون إنسان ليس بالعدد الهين.

اعتمدت حكومة الأرجنتين في القرن الـ 19 على سياسة تهدف إلى «إخماد أو إخضاع أو طرد» السكان الأصليين، وشنّت حربًا مفتوحةً عليهم، خاصةً بعد تجدد الاشتباكات بينهم وبين الأرجنتينيين في عهد الرئيس «خوليو روكا» الذي كان يُنظر إليه باعتباره الأب المؤسس للبلاد، قبل أن تعترف الأرجنتين منذ أعوام قليلة بالمذابح التي ارتكبها أثناء «تطهير الصحراء»، وبدأت في إزالة اسمه وصوره من ميادين البلاد.


روسيا

لم تختلف روسيا القيصرية عن المستعمرين الأوروبيين في تعاملها مع السكان الأصليين لمنطقة سيبيريا، حين هاجمها جنود «القوزاق» الروس في القرن الـ 17. ولأكثر من 100 عام، حاول السكان الأصليون مقاومة القوات الروسية، والثورة على الاستعمار الروسي لسيبيريا، لكنهم تعرضوا إلى مذابح جماعية جعلت عددهم يتقلص من 150 ألف إلى حوالي 10 آلاف شخص.

وجاءت آخر فصول الصراع في عام 1742 بعد انتصار السكان المحليين في معركة على الروس، فما كان من الإمبراطورة إليزابيث إلا أن أصدرت أمرًا بشن حرب أخيرة لطرد أكبر قبيلتين منهم من أرضهم بشكل كامل ومحو ثقافتهم من المنطقة.


لم يكن سكان سيبيريا هم الضحايا الوحيدين لروسيا القيصرية، ففي عام 1860 قرر إمبراطور روسيا انتزاع مسلمي القوقاز من على ساحل البحر الأسود في مذبحة قتلت أكثر من مليون شخص وقضت على 90% من سكانها.

أستراليا

في فترة الاستعمار الأوروبي لأستراليا من 1788 إلى 1901، بلغ عدد السكان الأصليين في أستراليا بين نصف مليون و750 ألفًا، لكن 50 ألف شخص منهم فقط هم من بقوا على قيد الحياة.

تقول الشهادات إن 20 ألفًا فقط هم من ماتوا نتيجة المواجهات المباشرة مع المستعمرين، لكن الوثائق التي خرجت في عام 2009 أثبتت أن البريطانيين نشروا عن عمد مرض الجدري – الذي كان مميتًا للسكان الأصليين في جميع البلاد التي استعمرها الأوروبيون –الذي حصد أرواح معظمهم.


ألمانيا

أول مذبحة جماعية لسكان محليين في القرن العشرين جاءت على يد قوات الاستعمار الألماني في جنوب غرب أفريقيا. وفي نصٍ فريدٍ من نوعه، أعلن الجنرال الألماني لوثار فون تروثا بوضوح عزمه تنفيذ مذبحة: «سنطلق النار على كل فرد من الهيريرو، سواءً أكان يحمل بندقية أو لا. لن أقبل النساء والأطفال بعد الآن».

وبالفعل، فقدت قبيلة الهيريرو 80% من أفرادها، وفقدت الناماكوا أكثر من نصف تعدادها في حملة الجنرال الألماني لقمع مقاومة السكان المحليين للاستعمار الألماني في البلد التي تحمل الآن اسم ناميبيا.

يتبع》》》》》


Yfh]m hgau,f lk H[g hghsjd'hk ,hsjyghg odvhjih ufv hgjhvdo gpg





قديم 02-02-2018, 04:36 AM   #2


الصورة الرمزية رجل في زمن غريب
رجل في زمن غريب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 98091
 تاريخ التسجيل :  Dec 2017
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:59 AM)
 المشاركات : 1,330 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد : إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ



عالم شاسع يفصل بين عالمين!

في ملحق جريدة الغارديان البريطانية الصادرة يوم الثلاثاء 3/7/2007 كتبت الكاتبة البريطانية المرموقة جيرمن غرير، والتي اشتهرت بكتاباتها ومواقفها من أجل المساواة بين الجنسين، كتبت عن الحملة الاسترالية البيضاء ضد الأبورجينز «السكان الأصليين لأستراليا» بعنوان «عالمان مختلفان»، حيث أكدت في بداية المقال أن قرار رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد إرسال الجيش لمعالجة «الإساءة للأطفال والإدمان على الكحول في مناطق الأبورجينز» سوف يزيد الأمور سوءاً، وهاورد هو من الزعماء الذين أرسلوا جيوشهم إلى العراق لمعالجة «أسلحة الدمار الشامل العراقية». وجوهر المقال، والذي يحتاج ربما إلى كتب عديدة لتفصيل خلفياته التاريخية والثقافية والإنسانية، «هو أنّ الإنسان الأبيض ومنذ أن وصل إلى استراليا منذ أكثر من مئتي عام اضطهد وعذّب وأرعب السكّان الأصليين الذين وجدهم هناك». وذوو الدم البارد من الناس البيض قررّوا «أنّ أفضل طريقة للتعامل مع أناس لا يمكن أن يتأقلموا مع طريقة الحياة الغربية هو التخلص منهم بأسرع طريقة ممكنة ولذلك فقد قتلوهم وسمّموهم، بينما شعر البعض الآخر أن من واجبهم تجاه ربّهم إنقاذ هؤلاء الناس المتوحشين وتخليصهم من ثقافتهم الكافرة وتغطية عريهم وتعليمهم قيم العمل». أمّا أن يُترك السكان الأصليون وشأنهم أو الحوار معهم بالتي هي أحسن فلم يكن خياراً مطروحاً أبداً، وأمّا التعلم من السكان الأصليين فكان يتجاوز أيّ فكرة تُعتبر سليمة ومستقيمة.

ويذهب المقال في النقاش إلى الطبيعة الماديّة للإنسان الأبيض واختلاف هذه الطبيعة جذرياً عن روحانية الإنسان الأبورجينزي والذي تتركّز ثقافته على الحياة اللامادية وعلاقته السليمة مع الطبيعة والكون وعلاقاته الاجتماعية المتكافلة والمتضامنة مع ذوي القربى ومع مجتمعه المحليّ، الأمر الذي لم يفهمه ولم يقدّره الإنسان الأبيض والذي وضع إجراءات قمعيّة صارمة قضت على لغة السكّان الأصليين «حيث رأيت بأم عيني صورة من كانوا يتعرّضون للجلد والموت إذا تكلموا لغتهم الأم»، وهو ما كان يفعله الفرنسيون للجزائريين خلال احتلالهم الاستيطاني، حيث منعوهم بالقتل والسجن من التكلّم والقراءة والكتابة بالعربية
منقول


 

قديم 02-02-2018, 04:38 AM   #3


الصورة الرمزية رجل في زمن غريب
رجل في زمن غريب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 98091
 تاريخ التسجيل :  Dec 2017
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:59 AM)
 المشاركات : 1,330 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد : إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ



لكل إقليم ولكل منطقة عادات وتقاليد يتصف بها أهل هذا الأقليم أو المنطقة ، كما أننا قد نجد أن أهل منطقة معينة يشبهون بعضهم إلى حد كبير في الشكل ، حيث أن المناخ والهواء والحرارة تلعب دوراً في شكل الانسان وبنية جسمه، بالنسبة لسكان أستراليا الأصليون والجزر المحيطة بها ( وهم سكان جزر مضيق توريس ) ، حيث أنهم هم أول من سكنوا القارة الأسترالية قبل أن يسكنهما الإستيطان البريطاني ، كما أن نسبة السكان الأستراليون تشكل 2.4% من نسبة سكان أستراليا بشكل عام ، كما أن السكان الأصليون لأستراليا هم الذين يسكنون في جزر مضيق توريس والبر الرئيسي من أستراليا .
يتحدث أهل هذه المنطقة أكثرمن 250 لغة وذلك قبل قدوم الاستيطان الأوروبي ، ولكن هذه اللغات انقرضت لأنها تمت ابادتها مع أهل المنطقة من السكان الأصليون ، ولم يتبقى من هذه اللغات سوى 15 لغة فقط كما أن هذه المنطقة امتازت بالثراء الثقافي الواسع ، وكانت ثقافتها تطل على جميع المدن من حولها ، وقد قام فريق من العلماء من جميع أنحاء العالم بفك الشيفرة الجينية لرجل كان من سكان استراليا الأصليين ، واعتمدوا على التحليل الجيني لضفيرة شعر تبلغ من العمر مئة عام ، وكانت النتيجة أن سكان استراليا نزحوا من أفريقيا إلى استراليا قبل 70 ألف سنة
تسمى القبيلة الأولى التي سكنت هذه المنطقة ب " الأبورجينيز " هم وثنيون في معتقداتهم ومن الأفكار الخاطئة عند «الابورجنيز» الاعتقاد بأن نسلهم ينحدر من مخلوقات أتت من عوالم أخرى .. كما يعتقدون بوجود الكائن الحي أساسا في أحلام تلك المخلوقات ومن ثم أوجدت هي أشكال الكائنات الحالية ومنها الإنسان والحيوان , يؤمن الأبورجنيز أن الكائنات الحية الحالية قد انفصلت عن مصدر حياتها وان بدايتها جميعا كانت على شكل سمكة أو حيوان كنجارو «حيوان ثديي ذو جيب يضع فيه صغيره تشتهر به استراليا دون سواها» ويسمون مرحلة الانفصال هذه بالتوتمز.
ابادة السكان الاصليين ​

رفع علم بريطانيا في اليوم السابع من ١٧٨٨م في سيدني واستقر الإنجليز فيها. احتل آرثير فيليب باسم الجورج الثالث أرض سيدني التي تحوي علی سبعة ملايين و٦٠٠ ألف كيلومتر كمستعمرة إنجليزية فمن هنا بدأت الإبادة والقتل بحق ملايين ساكن في إيطاليا.
أجبر آرثير فيليب زعيم المهاجرين بعد الإقامة في هذه الأرض سفينتين فرنسيتين كانتا هناك علی ترك المنطقة وأطلق عليهما القذائف ثم نقل ٧٣٦ مجرم معتقل و١٨٨ مجرمة من إنجلترا إلی أستراليا ب١١ سفينة فكان هؤلاء المجرمون أول المهاجرين إلی أسترالیا في التاريخ فوصل عدد هؤلاء المجرمين بعد حقبة إلی أكثر من ٣ آلاف وكلهم يعانون من أمراض تناسلية.
سجل جرائم إنجليز المحتلة منذ بدء دخولها لهذا البلد أكثر اسودادا وازداد بعد بحيث كان قد يصل إلی حدود الإبادة الكاملة. اهجمات الموسعة علی المناطق المسكونية واستخدام السلاح ضد المدنيين وتسميم المياه والطعام والتهجير القسري يعتبر عددا غير قليل من جرائم إنجليز في أستراليا.
يذكر روبرت مانلي ليون وهو من أول مدافعي حقوق المحليين الأستراليين أن جنود إنجليز كانوا يرون أن قتل المحليين مثل صيد كنغر وكانوا یعدونه رياضة مريحة؛ وأن تقارير عدة تؤكد قتل المدنيين من أجل التنزة والتسلية.
يسمي المؤرخون فترة هيمنة إنجليز علی بلدان العالم بفترة الإبادات إذ امتزجت هذه السلطة بالقتل وإراقة الدماء.
الجيش الإنجليزي مع علمه بالجرائم التي يرتكبها أنكر وأهمل حقوق المحليين في أستراليا وكانت الدولة البريطانية تدافع عنهم دوما وتندد بأعمالهم حينا بعد حين كغطاء علی فظاعاتها.
مع أن الدولة الإنجليزية الحالية اعتذرت من الأستراليين إلا أن الذهنية الحاكمة علی الشعب الإنجليزي تعتقد أن الإبادات وأعمال القتل في أستراليا كانت نابعة من مشاكل أهلية وطنية لا ترتبط بالحكومة البريطانية أبدا.
أرسل إنجليز عام ١٨٣٩ المحبوسين من أجل اصطياد المحليين وكان يدفع ٥ دولارات لأي قتل ثم شكل عام ١٨٣٠ مجموعة من ٥ آلاف جندي لدفع المحليين إلی مناطق محدودة فقتلت المجموعة كثيرا من هؤلاء الأبرياء خلال عدة أسابيع بحيث لم يبق منهم سوی ٣٠٠ فقط , تقلل عدد الأستراليين من ٧٥٠ ألف نسمة إلی ٣٠ ألف منذ الحكم البريطاني بين أعوام ١٧٨٨ إلی ١٩٩١. إن الإبادة الجماعية بشكل موسع والتهجير القسري وشيوع الأوبئة المسرية من أوروبا إلی هذه القارة كانت من عوامل تقليل عدد السكان.
كتب تحدثت عن الابادة للسكان الاصليين ​

كتب البروفسور كالين مدير مركز دراسات الإبادة المقارنة بجامعة ماكواري في سيدني اول كتاب اسمه "الإبادة في أستراليا" بعد أن طالع تاريخ إبادة السكان المحليين في جزر مضيق توروس , قام الكاتب الأسترالي " كليف نيل " بتأليف كتاب يتحدث عن الطريقة التي تمت فيها اباة الشعب الأسترالي بصريقة وحشة، وكان الكتاب يحمل عنوان " حرب قذرة " ، ويتحدث في هذا الكتاب شاهد عيان على الإبادة التي حدثت بحق الأستراليون والتي قام بها المستعمر الإنجليزي خلال فترة احتلاله لجزيرة تابعة للقارة الأسترالية وتسمى جزيرة "تسمانيا.
منقول


 

قديم 02-02-2018, 04:40 AM   #4


الصورة الرمزية رجل في زمن غريب
رجل في زمن غريب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 98091
 تاريخ التسجيل :  Dec 2017
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:59 AM)
 المشاركات : 1,330 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد : إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ



شاهد عيان يروي قصة إبادة السكان الأصليين في استراليا
شبكة البصرة
إعداد أيمن سنبل - نبأ
يكشف كتاب "حرب قذرة" للكاتب الاسترالي "كليف تور نبل" وحشية المستعمر الإنجليزي في احتلاله لجزيرة تسمانيا إحدى جزر القارة الاسترالية وإبادة أهلها أبان القرن التاسع عشر .
وقد عايش راوي المأساة .. خضم أحداث هذه الحرب القذرة وتتبع ملابسات هذه الإبادة خلال
75 سنة ، حيث ينتمي "الشاهد المؤلف" ترو نبل إلى الجيل الثاني من المستعمرين الإنجليز الذين رأوا بأعينهم عنصرية الرجل الأبيض مدعي الحضارة والمدنية .
ويكشف لنا ترونبل عبر صفحات قصته عن المخططات الإرهابية والوحشية التي استخدمها المستعمر الإنجليزي في إبادة سكان الجزيرة الأصليين ، وحلل ترو نبل الدوافع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي دفعت الإنجليز لاستعمار هذه الجزيرة و إبادة سكانها الأصليين باستخدام أخس وأحط الأساليب وأشدها بربرية .

فضح انتهاكات الاحتلال الإنجليزي
فقد ارتكب الإنجليز تحت شعار تصدير المدنية الغربية أبشع الجرائم أقلها نشر الأمراض وأحداث المجاعات ونشر الفساد من خمور ودعارة حتى تقتل في كل نفس القدرة على المقاومة .
كان هذا هو حال أهل جزيرة تسمانيا الأصليين على يد أسوأ أنواع المجرمين الإنجليز الذين ضاقت بهم سجون إنجلترا مثلما حدث لقبائل الهنود الحمر من قبل في الأريزونا حين تعرضوا للطرد والإبادة من قبل الشركات متعددة الجنسيات بالتحالف مع الإمبرياليين الجدد خلال نشأة الولايات المتحدة الأمريكية .
وعبر عشرة فصول كاملة يروي ترونبل "الشاهد من أهلها" القصة الحقيقية لإبادة السكان الأصليين لجزيرة تسمانيا الأسترالية ،
فقد بدأ روايته في الفصل الأول تحت عنوان "الرواد" بتوضيح أصل أهل تسمانيا وجنسهم ، مشيرا الى ان التسمانيين أناس بعيدين عن الحضارة وهم بطبعهم مسالمين ودودين كما وصفهم الرواد الأوائل الذين رست سفنهم شمال شرق الجزيرة ، لكن المقاصد الاستعمارية والإمبريالية البريطانية حولت الجزيرة إلى مستعمرة حين قامت بتهجير البريطانيين المذنبين المحتالين والمتشردين والمتسولين إلى استراليا على مدى 15 عاما ، ووصل عددهم في هذه البقعة والتي كان يطلق عليها "أرض فان ديمين " إلى 80 ألف وفق أعلى التقديرات التي أوردها المؤلف وقد تم نقل 6000 إلى 7000 مسجون للاستيطان في هذه الأرض لمنع فرنسا من الوصول إلى الجانب الشرقي للجزيرة والسيطرة على منتجاتها الطبيعية .

وحشية انجلترا في نقل السكان الأصليين إلى المستعمرات
ولم يغفل المؤلف في الفصل الثاني الحديث عن الخلفية الاجتماعية العصر الفيكتوري وحياة الإنسان ووحشية الدولة في انجلترا وعن الظلم الاجتماعي-فى تلك المرحلة - مشيرا الى ان " الاشتغال بالمناجم عام 1842 كان أمرا عاديا بالنسبة للأطفال في سن السادسة والخامسة والنساء ربطوا كالكلاب ساحبين عربات النقل تحت الأرض وبعض الأطفال دفعوا الى مداخن ساخنة فلم تكن مفاجأة ان وحشية الدولة في انجلترا قد نقلت الى المستعمرات فابادة الابروجيني كانت جزءا من سياسة لاترحم فالأمة التي لاتهتم بشعبها تهتم أقل بالآخرين لقد جاء الى استراليا بأشد البريطانيين ميول راسخة في أساليب القمع ".
ومنذ السنة الأولى للاستعمار بدأ تصفية أهل هذه الجزيرة وزاد عدد المستوطنين في عام 1804 حيث بلغ سكان أرض فان ديمين 80 من الأشخاص الأحرار و 400 من المذنبين وعام 1825 بلغ 680 من الأحرار ،6800 أرقاء و في عام 1830 بلغ 13000 أحرارا ،10000 أرقاء وفي عام 1835 بلغ 22000 أحرارا ،17000 أرقاء.
وبدأ المستوطنون في بداية عام 1805 في تنفيذ جرائمهم البشعة من اغتصاب للنساء وقتل للرجال بالرصاص وسحق أدمغة الأطفال.

الإعلام البريطاني وتزييف الحقائق
في الفصل الثالث أكد الكاتب النزعة الإمبريالية لدى المستعمر الإنجليزي في الحرص على مصلحته الشخصية وحمايته للمستوطنين.
فقد شجع الاستعمار الإنجليزي المستعمرين على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد السكان الأصليين دون الإلتفات إلى أهل الجزيرة الذي يمكن ان يقطع إصبعه لاستخدامه كسيجار للتدخين أو أن تقطع أذنه مثلا دفاعا عن عرضه .
ومن المعروف أن الإنجليز أول من بدأوا النظر الى أهمية وسائل الإعلام في تغطية الجرائم الوحشية التي يرتكبها الجيش البريطاني فكثيرا ما زيفت جريدة " الكولونيال تايمز " الحقائق واستنكرت المقاومة المشروعة على شعب تحاك ضده أبشع جرائم الابادة .
يشير الكاتب في الفصل الرابع إلى ان المستعمرين قد أعطوا الأمر للبدء بعزم في ابادة
أهل الجزيرة بداية من عام 1828 .
وكان البديل هو نقلهم إلى جزيرة نائية حيث لا يكون هناك حاجة لطعامهم وشرابهم . فضلا عن أن القوانين العسكرية كانت وراء إبادة أكثر من الثلثين من أهل تسمانيا خلال 12 شهراً فقط ، كما استمر اغتصاب النساء وسحق أدمغة رؤساء القبائل بالبنادق وقتل الأطفال. وهكذا أضحت ،هذه الأعمال الوحشية الإرهابية إلى حرب أفراد أبطالها المستعمرون وضحاياها أهل هذه الجزيرة.

الحزام الأسود..وابادة السكان الأصليين
في الفصل الخامس يتحدث ترونبل عن المخططات الإرهابية التي أعلن عنها المكتب الاستعماري البريطاني لابادة السكان الوطنيين وقتلهم.
كان شعار هذه الحملات المشكلة من الجنود والمستوطنين و المجرمين والشباب الذين انضموا للجنود مشكلين الحزام الأسود " اقبض عليهم إن استطعت وإن لم تستطع أبدهم المذنب مع البريء".
فمنذ عام 1805 وعندما اجتاحت الجزيرة مجاعة وتم تهجير بعض من السكان الأصليين إلى الغابات وعاملوهم بوحشية حيث كانوا يختطفوا النساء ويقتلون الرجال.
وتطبيقا لخطة الحزام الأسود يقول الكاتب في الفصل السادس أنه تقرر طرد الوطنيين الى مستوطنة تشكلت عام 1831 في خليج صغير على الجانب الغربي. كان المجرى مليئا بالصخور والتيارات كانت قوية لا تغري الوطنيين بالسباحة والصيد .
كان هذا المكان هو مكان الإبادة البطيئة الغير مكلفة لهم فقد أصابهم الضمور في سجنهم الصخري لعدم القيام بأي نشاط ، وساعدت في ذلك برودة الطقس وجدب الأرض الأمر الذي قادهم إلى الموت كما تموت الدببة ، وكما هي العادة فإن الشعار موجود ويرفع حين الحاجة إليه حيث قال المؤلف إن جرائم القتل هذه تسترت بشعار " منع الرزايا التي يعاني منها رعايا صاحب الجلالة " وكما يضيف الراوي لقد كان هذا الشعار من وجهة نظرهم أكثر اتفاقا مع العدل والإنسانية.
وعن تأثير مكان الإبادة الجديد لأهل الجزيرة الأصليين والذي أطلق عليه "اللاوجونز" يروي لنا المؤلف في الفصل السابع عما شاهده في مكان التهجير القسري حيث يصفه بأنه مستنقع مائي مالح أو بحيرة ضحلة والماء العذب الذي يوجد في تجاويف حجر الجرانيت غير صحية تحتوي بالإضافة إلى الملوثات مركبات الصودا بكميات ليست بالقليلة.
ويؤكد المؤلف أن السكان الأصليين يدركوا أنهم هجروا قسرا من موطنهم الأصلي إلى هذا المكان الجاف لم يكن إلا حكما بالموت ، لأنهم معتادون أن يناموا عرايا في الهواء الطلق تحت مأوى غاية في الخشونة فالتغيير إلى مساكن مغلقة ومدفأة أضفى إلى أن يجعلهم حساسين للبرد نتيجة التغيرات الجوية.
كما أن الجهد الذي كان يبذل في الغابة للحصول على الغذاء الضروري أبقاهم أشداء أما بعد أن فقدوا الدافع لبذل الجهد حينما أصبحوا يحصلون على الطعام باستمرار وغرقوا في حياة الكسل وفقدوا قوتهم الطبيعية وأصبحوا فريسة سهلة لأي مرض يهاجمهم. فقد تسببت نزلات البرد مثلا في حالات كثيرة من الوفيات بين السود وكذا النزلات الرئوية والزكام الذين ليس لديهم مناعة ضد هما بسبب التغيير المفاجئ لعاداتهم في الطعام وأسلوب الحياة.
استمرارا لتغيير عاداتهم تحدث الكاتب في الفصل الثامن عن أكاديمية " لاجادو" التي سعى الاستعمار الإنجليزي من خلالها إلى محو الثقافة الوطنية للسكان الوطنيين ، مثل حرمانهم من الاحتفالات الوطنية وكان على حضارة مزيفة أن تحل محل حضارتهم تحت ستار " التقدم نحو المدنية ". ووصل الأمر أحيانا إلى تغيير أسماء أهل الجزيرة وإضافة إلى ذلك تأديتهم التحية لعلم بريطانيا يوميا.
في الفصل التاسع يستكمل الراوي وحشية التهجير التي لجأ إليها المستعمر البريطاني لإبادة أهل جزيرة تسميانيا ولكنه هذه المرة لم يكن إجبارا بقدر ما كان محاولة إقناع من تبقي في ركاب المستعمرين بالهجرة إلى " هولندا الجديدة " - استراليا الآن - حيث كان الهدف وراء ذلك هو طرد باقي الوطنيين ليس أكثر فلم تكن أسباب إنسانية بل أنانية خالصة ،لقد كان في تصور المستعمرين أن البقايا المحتضرة من أهل الجزيرة تشكل خطراً عظيما على المستوطنين .

بداية النهاية
ونصل في الفصل العاشر والأخير من الرواية إلى بداية النهاية لأهل تسمانيا حيث يلقى ترونبل نظرة على الماضي من تاريخ هذه الجزيرة الاسترالية التي أباد أهلها المستعمر البريطاني تحت شعارات المدنية المزيفة ، فيروي " إن أهل تسمانيا عاشوا في طعامهم على حيوانات الغابة وأحياء البحر وبشكل أساسي على حيوانات الغابة،فقد كانت حياة الكد والترحال على مساحة كبيرة من إقليم متباين أمر حيوي لبقائهم على قيد الحياة، وإبادة غذاؤهم الطبيعي كان كارثة شديدة عليهم وحينما اجتمع التقييد بالابادة بفعل أشخاص متوحشين لم تكن النهاية ببعيدة .وحينما حل العزل والتعرض لأسلوب الحياة الغريب والضار محل تقييد الحرية وابادة الحيوانات أصبحت النهاية لاشك فيها.
منقول


 

قديم 02-02-2018, 07:09 PM   #5



الصورة الرمزية zxc
zxc غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 55032
 تاريخ التسجيل :  Feb 2015
 أخر زيارة : اليوم (09:13 PM)
 المشاركات : 88,933 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد : إبادة الشعوب من أجل الاستيطان واستغلال خيراتها عبر التاريخ



شكرا على المتابعة


 

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لحل , من , الاستيطان , التاريخ , الشعوب , خيراتها , عبر , إبادة , واستغلال


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 09:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2022, Trans. By Soft
Adsense Management by Losha
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات