قروب منتدى افريقيا سات


العودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` > • ذاكرة الزمن ∫
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

• ذاكرة الزمن ∫ يختص بــ تاريخ الحضارات والشعوب


تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه

• ذاكرة الزمن ∫


تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه

حاولت جلب الكثير من المعلومات لاستفادة أكثر من أقدم المهن وأشهرها في منطقة الخليج العربي هي الغوص على اللؤلؤ حيث كان السكان يتكسبون من هذه المهنة الشاقة

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1  
قديم 22-08-2016, 09:24 PM
جود الحياة غير متواجد حالياً
Libya     Female
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل : Aug 2013
 فترة الأقامة : 3304 يوم
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه




حاولت جلب الكثير من المعلومات لاستفادة أكثر
تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه 157781341269192.jpg


من أقدم المهن وأشهرها في منطقة الخليج العربي هي الغوص على اللؤلؤ حيث كان السكان يتكسبون من هذه المهنة الشاقة للحصول على قوتهم اليومي رغم المخاطر التي كانت تحدق بهم بالإضافة إلى الإقامة الطويلة في البحر التي تصل إلى خمسة أشهر في السنة يغيبون فيها عن الأهل والأحبة


وإليكم تقريرا عن أنواع وألوان اللؤلؤ


أشكـال اللؤلــؤ

يعتمد تصنيف اللؤلؤ من حيث الجودة على شكل اللؤلؤة- أي الهيئة التي تكون عليها من حيث الشكل . وعلى هذا فإن الأشكال المعروفة هي :


البطـن : شكل من أشكال اللـؤلؤ ، وهو المتبقي في الطاسة الثـانية ، وهو الأصغر من الرأس في الحجم . فإذا كان شكل مفلطحاً قليلاً ، أو على شكل نصف كرة صار اسمه (بطن) – تشبيهاً ببطن الإنسان ، وقيل إن اللفظة من اللغة الإنجليزية ( Button ) أي ( زرارة )، على جانب تسميات أخرى هي : ( المدحرجة ) و(الزيتون) و(الغلامي) و(المضرس ) و (المزيز) و ( الشعيري) .
سـجني : وهو البيضـاوي من اللؤلؤ .
طيـلي : ما كانت له قاعدة على شكل الطبل – وكذلك طبيلي ( مثل الكبسولة ).
تمبـول- تنبـول : اللؤلؤ الكمثري الشكل وجمعـه تنـابيـل .
جالس – يالـس : ما كانت له قاعدة يجلس عليها وهي تشبه الفص .
نيمـرو : أشـبه بالبطـن ، ولهـا حفرة طبيعيـة صغيرة .
جامشاهي : أشـبه بالضـرس .
مجهـولة : لؤلؤة بهـا قشـور تـزال منها بعـد إخراجها ، والجمـع مجـاهيل .
حصـيات قاصـرة المـاء : وعـادة توضـع في المـاء حتى تصفـو .
عدسي : على شـكل حبـة العدس .
جـرست : على شـكل الحصبـاه .
أم عوينـة : إذا كانت بـارزة من المحـارة .
دانـة حـوري : اللؤلؤتـان المتشابهتان في اللون والـوزن .
اقعـري : تشـبه البطـن ، ولكن أعلـى منهـا .
فاضـح : قاصـرة التكـوين .
مبحـورة : وهـي التي تسرب إليها مـاء البحر .
كاووكـي : مـن أنـواع اللؤلؤ .
فوفلـي : مـن أنواع اللؤلؤ ، وتكون جالس في صحن الصدفة .
جيـون : والجمـع جيونات وهي لفظـة إنجليزية .
ربيـاتـي : مـن أنـواع اللؤلؤ .
النخجـي : التي تشـبه حبـة الحمص .
فـص : اللؤلؤ اللاصـق بالمحـارة .
المـوري : تشـبه مـورة الصبـار ( تمـر هنـدي ) .
شِـرين : بكسر الشين وجمعه شرينـات ، وهي لفظـة فارسية ومعناها الحسن والجمـال .
قـولوه : وجمعـه قولـوات .
بَـدله : بفتـح البـاء وجمعـه بـدلات .
يكـه : بفتـح اليـاء وجمعـه يكـات ، وهي لفظـة فارسية وأردية معناها واحد ( أيـك ) .
كنبيـاتي : بكسـر الكـاف ، وجمعـه كنبيـاتات .
فـص : بفتـح الفـاء وجمعـه إِفصوص بكسر الهمـزة أو بضمها أحياناً ، والفص يطلق على اللؤلؤة اللاصقة في جدار المحـارة ، يزيلها الأخصائيون .
رأس : بفتـح الـراء ، وجمعـه رؤوس بضـم الـراء .
بَطـن : بفتـح الباء وجمعـه إبطـون ، ومن أنـواعه نوع يدعى ( بطـن الهند ) .
خشـن : بفتـح أوله أو كسـره .
خشـره : بفتـح الخـاء أو كسرها ، وجمعـه مخاشر وهي أردأ أنـواع اللؤلؤ ، وعادة ما تكون لاصقة بالجـدار وغالباً ما تكـون سـوداء أو بنيـة اللـون .
ربيـاني : أي تشـبه الربيـان .
البيـض : أي تشبـه البيـض .
سـحتيت : والجمـع سـحاتيت وهـي صغار اللؤلؤ .
.


ألــــوانُ اللـؤلُــؤ

تأخذ اللؤلؤة شكلها الدائري ولونها الأبيض ، وكلما كانت ناصعـة البياض وكاملة الاسـتدارة ارتفع سعرها ، وهذه القاعدة معروفة عند بحـارة الخليج وعند تجـار اللؤلؤ المعروفين بالطواويش منذ حضارات سبقت الإسلام بكثير ، والمؤرخون يعرفون ذلك من خلال المخلفات الأثرية التي أثبتت وما زال يعرفها أبنـاء اليوم ، ولكن هناك بعض اللآلئ التي عثر عليهـا ذات صبغات مختلفة الألـوان ، كالأزرق والسماوي ، والأحمر الوردي ، والبني الداكن والأسود وغيرها من الألوان ، وإذا سـألنا : لمـاذا تتلـون اللؤلؤة ؟ ، يبـدو السؤال سهلاً إذا رأينـا لؤلؤاً ملونـاً سيئاً أو جيداً ، هذا إذا عرفنا أولاً كيفية تكوّن اللؤلؤة ، فهي أسـاساً من أصل عضوي يفـرزه حيوان المحار ، وهو حيوان صدفي ذو مصراعين يفتحهما ويغلقهما بقـوة عضلات إرادية ، وتتكون صدفة هذا الحيوان من أربع طبقات منفصلـة ، هي من الخارج إلى الداخل: الأولى مـادة قرينـة هي (الكونكولين ) والثانية (كربونات الكاليسوم ) ، وهي (الكالسيت ) و (الأرجونيت) بهيئـة منشورات عمودية على السطح الداخلي للصدفة ، أما الثالثة فتـدعى أو اللؤلؤ ، وتتكـون من حبيبـات غاية في الدقـة من (كربونات الكالسيوم) لها البريق اللؤلؤي الذي يميز السطح الداخلي للصدفة ، والطبقة الرابعة هي طبقـة (الهيبو ستراكوم) بين عضلات الحيوان والمحارة نفسـها .

أما كيف تتكون اللؤلؤة في غشـاء المحارة ، فعندما يدخل جسم غريب دقيق بين مصراعي الصدفة ويلهب الجزء الرخو من جسم الحيوان ، وهو الجزء الموجود بين الحيوان وصحن المحارة ، ولونه أبيض في الغالب وهنا يغطيه الحيوان تدريخياً بطبقة ناعمـة متحدة المركز من نفس مادة الصدفة وتنمو تدريجياً فتكون اللؤلؤة ، وهو علمياً مادتي (الكونكولين) و (كربونات الكاليسوم) ومن هنا تأخذ اللؤلؤة شكلها ولونها وصفاتها من حيث النقـاوة أو الشفافية والحجم والاستدارة ، ويلعب اللون دوره من خلال بيئـة المحـار والتيارات المائية والمناخ ، ويمكن للجواهرجي الخبير أو حتى الطواش أن يحـدد مكان اللؤلؤة من خـلال لونها فقط ، وهذه الخبرة عرفت عن أبنـاء الخليج .

ومن خلال تلك المقاييس تخضع اللؤلؤة إلى غربلـة في (طوس ) الطواش ويحدد نوعيتها ، ومن ثم تخضع للوزن ، فاللآلـئ الكبيرة توزن بواسطة (الجو) وكلما زاد وزنها قلت قيمتها ، هكذا يخبر أغلب الطواشين من خلال تجارتهم في هذا المجـال .

وإذا كانت اللؤلؤة مستديرة وذات لـون شفاف كان لهـا سـعرها الخاص وإذا كانت ذات نتـوءات وتشوهات على سـطحها ، أي كانت خشنة الملمس فإن سـعرها يتـدنى إلى أبعـد حد ، وهناك لآلـئ عديمة الفائدة ، بل لا تعتبـر لؤلؤاً لمـا فيها من التشويه الحقيقي وهي تسمى (خشرة ) وجمعها ( خشرات) أو (خشاري) ، وهو أردأ أنواع اللؤلؤ ولونهـا بني فاتـح أو داكن أو أسود ، وطريقة بيـع اللآلئ الملونة تتم بالكمية وتصنف إلى كميتين : كمية جيدة وفيها من المميزات كالصفاء والشفافية ونعومة الملمس ، والكمية الأخرى خشنة وغير متناسقة في الشكل ، وسعرها يتفق عليه حسب وزنها ، فالجو يكون سعره كذا من النقود ، فإذا اتفـق الطرفان تم المبيع ويبـدو في العـادة أن يبيعها النوخذة للطواش بأبخس الأسعار ، لأنه يعلـم بأنه لا فائـدة منها ، هذا إن لم يقدمها مجاناً لقـاء شـرائه لآلـئ ثمينـة .

والطواش هنا لا يعطي سـعره مباشرة فهو يتفحص مـرات عديدة قبـل أن يفرز اللؤلؤ ، ثم يتفحص مرات أخرى قبل الوزن وبعـد الوزن أيضاً يتفحص جيداً قبل أن يعطي السعر الذي إذا قاله فإنه يربح الضعف من ورائه كما حدث للطواشين في الماضي حيث حصلوا على نصف قيمة ما شروه من لؤلؤ بواسطة خبرتهم .

وإذا كانت للطواشين خبرتهم فاللبحارة أيضاً خبرتهـم في هذا المجال ، وذلك من خلال فلقهم المحار على مدى عقود متتالية من حياتهم المديدة ، حيث صبت في قالب الخبرة وتعاملهم مع المحار واللؤلؤ ولهذا توجهنا إليهـم وسـألنا كثيراً منهم ممن عملوا في الغوص : هل رأوا لؤلؤة كريمة وإلى جانبها لؤلؤة رديئة ؟ . فكانت الإجابة بالنفي أي أنه لا يمكن أن تكون لؤلؤتان مختلفتان في محـارة واحدة ، فإمـا أن تكونا جيدتين حتى وإن كانت واحدة أكبر من الأخرى أو متساويتين في الحجم واللون (البياض) أما أن تكونا مختلفتين في الشكل واللون فهذا لم يحدث ، وهذا لا يعني أنه لا يحدث ، ولكن البحارة لم يتمكنوا من العثور على هذه النقطة ، ولا يعني أن هذا الدور لعبت فيه الصدفة ولكن يبدو أن لم يحدث مع هؤلاء ، أو الذين حدث لهم ذلك لـم يشأ الله له التدوين حتى نتمكن من الإشـارة إليه كمرجع ، ومعرفة مدى قابلية هذا الحدوث في أصداف اللؤلؤ .
تبقـى الخبرة عند كل ذي عمل ، فالجوهري والطواش والنوخذة والبحـار كل له خبرته بـدءاً من البحار الذي يعثر على اللؤلؤة ونهاية إلى الجوهري الذي يعمل على صقلها وتركيبها في الحلي ، وعن الأدباء فقـد ذكر الشملان في كتابه ( تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي – ص 312) ألوان اللؤلؤ التي يعرفهـا وقال : وهذه ألـوان اللؤلؤ التـي أعرفهـا :


1- نِبـاتـي : بكسر النون إي لون النبات ( بلورات السكر ) .
2- قـلابـي : بكسر القاف وتشديد اللام أي أن لـونه يتقلب .
3- وردي : يشبه لون الورد ، أو ذو حمـرة شـفافة .
4- بصـلي : أبيض يشبه لـون البصل .
5- سـماوي : يشبه لـون السـماء .
6- شـقراء : أي لونهـا أشـقر ، ذهبيـة .
7- سِـنقباسي : بكسر السين لفظة دخيلة ربمـا هندية ، وتعني لونـاً معيناً .
8- الخضـراء : أردأ ألـوان اللـؤلؤ .

وكما هو الحال لدى كل الثقافات استعملت ألفاظ الغوص واللؤلؤ في الأغاني الخليجية ، ومن هنا أتت كلمة " الدانة" في أغلب الأغاني الخليجية والكويتية على وجه الخصوص : فالدانة من الأسماء الكويتية التي كانت تتوارد على الأسماع عندما كان الكويتيون من منتصف القرن الماضي وأوله كانت معيشتهم على الغوص، البحث عن اللؤلؤ في الصيف ويذهبون في الخريف والشتاء والربيع للسفر إلى الهند، فكانوا عندما يعودون من الغوص والكل يتساءل عن محصول الآخر هل حصل على (دانة) أم حصل على (لؤلؤ) أم حصل على) حصباة) كان المرحوم حمد السعيدان قد ذكر في موسوعته (صفحة 556) عن الدانة حيث قال( دانة) الدانة لؤلؤة كبيرة من أحسن اللآلىء وأجملها واللفظة فارسية الجمع دانات ويأتي تصنيف الدانة في المرتبة الأولى من حيث تــصنيف اللؤلؤ يفرح البحارة الى أقصى حد عند عثورهم على الدانة.

ويقول الأستاذ الدكتور فالح حنـظل في معجم الألفاظ العامية لدولة الإمارات المتحدة في صفحة (233) حول كلمة (دانة) كل ما تكور بشكل كرة من الأشياء (والدانة) القنبلة وكذلك الطلقة التي تخرج من البندقية والجمع (دان) و(الدانة) اللؤلؤة الكبيرة وتكون غالية الثمن والكويتيون يشبهون الشيء الثمين الذي يحصل عليه الانسان مثل الزوجة الجميلة أو الهدية الثمينة بالـ(دانة) وقد دخـلت في كثير من الأغاني الكويتية.





يأتي اللؤلؤ من حيث التقدير البشري بعد الماس والزمرد ومع ذلك فهو ليس أكثر من نتاج المحار المصاب بعسر الهضم .
وحبة اللؤلؤ هي نمو شاذ مستدير وبراق مكون من عرق اللؤلؤ nacre المكون بدوره من مادة اراغونايت aragonite التي هي إحدى مكونات صدف المحار ، لكن المكون الأساسي للؤلؤ هو مادة تسمى albuminoid وتقع الخلايا التي تفرز هذه المواد المكونة لصدف المحار في الجلد الذي يغطى كامل جسد المحار أو جزءا منه .
وعندما يهاجم جزيء غريب مثل الطفيليات أو حبات الرمل او أي أجسام أخرى مزعجة المحار ويخترقه فإن الخلايا تلصق نفسها بذلك الجزيء وتبني طبقات دائرية أحادية المركز من عرق اللؤلؤ حول ذلك الجزيء وعلى مدى فترة من الزمن تستغرق عدة سنوات يتم تكوين حبة اللؤلؤ وإذا نما عرق اللؤلؤ حول نسيج عضلي فغالبا ما يصبح شكله غير منتظم ويعرف عندها باللؤلؤ الباروكي baroque Pearl واللؤلؤ المتقرح يكون نتيجة نمو اللؤلؤ بشكل ملاصق لصدف المحار وغالبا ما يكون مسطحا من أحد جانبيه .
وتأتي اللآلئ في ألوان متنوعة فهي يمكن أن تكون سوداء أو بيضاء أو رمادية أو زرقاء أو صفراء أو خضراء أو وردية ويعتمد اللون على نوع المحار والبيئة التي يعيش فيها واللؤلؤ الوردي هو الأغلى ثمنا ، ورغم أنه يمكن الحصول على اللآلئ القيمة تجاريا من المحار الذي يربى في النقي لكن أثمن اللآلئ هي تلك المستخرجة من المحار الذي يعيش في المحيط الهندي حيث يمكننا الحصول على اللؤلؤ الوردي اللون وكذلك تعد أفضل اللآلئ تلك التي تأتي من بحر شمالي وغربي أوستراليا وشاطئ كاليفورنيا والخليج العربي ، وتوجد في هذا الخليج الأخير بعض أفضل اللآلئ في العالم وهي نتاج المحار الذي يعيش في المياه المالحة ويسمى موهار أو محار mohar والذي يعيش في أعماق تصل إلى ما بين 15 و37 مترا .
ويمكن للمحار الذي يعيش في المياه النقية أن ينتج لآلئ بأشكال مثالية مما يجعلها أثمن من اللآلئ التي تستخرج من المحار الذي يعيش في الماء المالح ونهر الميسيسبي في الولايات المتحدة وهو مصدر أولي للآلئ التي تعيش في المياه النقية وكذلك أنهار وسط أوروبا وصيد اللآلئ التي تستخرج من المياه النقية هو صناعة قائمة بذاتها في الصين منذ ما قبل سنة 1000 قمحة .
ويقاس وزن الآلئ بمقياس يسمى القمحة grain وتساوي القمحة الواحدة حوالي 50 ملغرام واللآلئ التي تزن أقل من ربع قمحة تسمى ببزر اللؤلؤ seed pearls وأكبر اللآلئ المتواجدة بشكل طبيعي هي اللآلئ الباروكية وقد يصل وزن إحداها إلى 1860 قمحة .
وفي سنة 1893 اكتشف اليابانيون كيفية زرع اللآلئ صناعيا من خلال إدخال حبة صغيرة من صدف المحار مع قطعة صغيرة من غشاء حبة محار أخرى في حبات محار تحفظ في أقفاص في البحر ، وبعد ثلاث سنوات تصبح هذه اللآلئ جاهزة للحصاد وتنتشر اليوم ( زراعة ) اللؤلؤ في كل أنحاء العالم مما أدى إلى تضاؤل الصيد الطبيعي للآلئ .





تاريخ صناعة اللؤلؤ في دبي



تظهر السجلات التاريخية بأن أجود اللآلئ في العالم موجودة في داخل أصداف تجثم في قعر البحار العربية ولقد كانت صناعة اللؤلؤ المزدهرة في الشرق الأوسط مصدر الحياة لشعب الإمارات في القديم مع كون الهند أكبر أسواقها.

لقد ارتحل سكان الصحراء في أبو ظبي ودبي ببطء واستقروا على طول المناطق الساحلية حيث كانت حياتهم صعبة جدا ً في المناطق القاحلة التي كانت الخضرة والمياه فيها شحيحة جدا ً. وقد ازدهرت القريتان اقتصاديا ً بسبب تدفق المستوطنين الجدد إليها وقد كانت التجارة تتم في ذلك الوقت عن طريق المقايضة.

لقد كانت صناعة اللؤلؤ في ذلك الحين مجهودا ً جماعيا ص واحتاجت إلى جهود استثنائية من رجال غاصوا حتى عمق 40 مترا ً تحت سطح البحر ودون وجود أي أدوات للغطس. كانت الموانئ أثناء موسم الغطس الذي يمتد من مايو وحتى سبتمبر تعج بقوارب صيد كبيرة تسير بالمجاديف الضخمة، وقد كان غناء البحارة وصوت الماء الناتج عن المجاديف يسمع بوضوح وهم يشقون عباب البحر نحو أعمق الأماكن في البحر العربي.

لقد كان استخراج اللؤلؤ عسيرا ً وخطيرا ً في تلك الأوقات حيث كان استخدام أي أدوات ميكانيكية أمرا ً ممنوعا ً بشدة وقد قضى الصيادون اليوم بأكمله دون أي غذاء باستثناء الأرز والأسماك والتمر الذي كانوا يتناولنه على الفطور، والمدهش رغم ذلك أن الغواصين كانوا بصحة جيدة. ولم يكن الغواصون يتلقون أي أجور ولكنهم كانوا يحضون بجزء من الأرباح في نهاية الموسم وقد كانوا يتلقون ضعف أجر الساحبين حيث كان عملهم أكثر إرهاقا.

ولقد استمتع الناس في دبي والإمارات ولعدة سنوات بحياة جيدة جلبتها لهم تجارة اللؤلؤ، ولكن العالم عانى في الثلاثينيات من القرن العشرين من كساد اقتصادي كبير وازداد الوضع سوءا ً عندما اكتشف ثلاث مهندسين يابانيين اللؤلؤ المستنبت، ولقد كانت نتائج تلك الأحداث مدمرة للناس في قرية دبي بل أنها أوشكت على أن تسبب لهم المجاعة وقد كان ذلك في وقت تولى فيه ابنٌ شاب لشيخ محترم المشيخة عقب وفاة والده؛ لقد صارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم لمحاربة الفقر المخيف والمجاعة اللتان واجههما شعبه خلال أوقات الكساد تلك. وبفضل جرأته في التفكير بما لا يمكن التفكير فيه فقد حول الشيخ راشد دبي إلى ما هي عليه الآن.


jhvdo hggcgc Hg,hki ,Hk,hui hglclk






آخر تعديل جود الحياة يوم 22-08-2016 في 11:27 PM.
قديم 22-08-2016, 09:30 PM   #2


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه



لتوم باللغة العربية تعني اللؤلؤ، والواحدة تومة، وكذلك هناك مسمى الثعثع والجمانة والحص والخوضة، والسفانة، والدزة والخصلة والفريدة والمرجان واللطيمة والقلقى والونية والنطفة والوهية.
وهناك أسماء تطلق على شكل اللؤلؤة مثل اللوزي وهو شبيه باللوز والفوفلي، وهو مسطح القاعدة والغلامي وهو مستدير القاعدة والمفرس والمزنر.
وسميت نساء الكويت في الماضي بأسماء اللؤلؤ، حسب البيئة مثل لولوة أي لؤلؤة ودانا أي اللؤلؤة الكبيرة، وقماشة أي القماش اللؤلؤ الصغير، وحصة من الحص. أي اللؤلؤة وموزة اللؤلؤة المعوجة.
ويعتبر عصر الشيخ مبارك ـ وفي زمنه ـ ازدهرت تجارة اللؤلؤ.
إن الغوص على اللؤلؤ له قواعد وحساب خاص معروف لدى الجميع مثل:
1ـ السلف: وهو يبين مقدار السلف للغيص والسيب ومتى يبدأ الغوص ومتى يكون القفال.
فيحصل الغيص على مائة روبية والسيب 75 روبية.
2ـ التسقام: مبلغ يعطى للبحار بالمبلغ الذي يريده ويحسب على البحار.
3ـ الخرجية: المصروف الشخصي للبحار.
4ـ البروة: وتعني حرية البحار في انه حر التصرف في ان يذهب مع من يشاء من النواخذة وهي ورقة صغيرة تعطى للبحار وتعني البراءة.
اللؤلؤ والغوص لهما حكايات وأساطير، وفيهما متاعب وموت ومرض وذكريات أليمة وذكريات سعيدة، ولكن لكل شيء نهاية فكانت البداية سنة 1928، أخذت تجارة اللؤلؤ في الانحدار ثم جاءت النكبة، نكبة الغوص على اللؤلؤ وحلت الطامة الكبرى لأن الاعتماد الكلي في العيش على الغوص على اللؤلؤ.
وأسباب نكبة الغوص على اللؤلؤ وكساد تجارته تعود الى:
1ـ ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني عالي الجودة.
2ـ الحرب العالمية وحصول الضائقة المالية.
3ـ التلاعب في البيع والشراء.
4ـ استخراج كميات هائلة سنويا، فكثر العرض وقل الطلب.
5ـ عدم اتفاق تجار اللؤلؤ على سعر معين لأنواع اللؤلؤ.
ويعتبر الجيون أجمل اللآلئ وأثمنها، تمتاز بأنها براقة شديدة اللمعان لها ظل وردي خفيف.
مغاصات اللؤلؤ عند القدماء الكويتيين تسمى الهيرات، وهناك دلائل لكل مغاص من المغاصات له اسم خاص يمكن التعرف عليه، بعض من العلامات البرية والأعشاب البرية وأنواعها والرمال وأنواعها، ولكل مغاص عمقه الثابت وتياراته المائية المعروفة. ومن الجدير بالذكر ان عمق المغاص يصل الى ما بين 13 باعا و20 باعا، أكثر ما يقلق البحار والغيص اللخمة، حيث لها شوكة سامة، فقد تصل الى ان تهلك البحار عندما تجثم على ظهره، وكذلك «الدُّول» قنديل البحر وهو يحدث آلاما شديدة اذا ما لامس جسم الغواص، الى جانب سمك القرش «الجرجور» وهو خطر مخيف للغواص، وكذلك دجاجة البحر ذات الأشواك السامة التي قد تصيب الغيص بالشلل.
هذه هي حياة البحار.. خطر وقتل وخوف وغرق ،ومرض، بل أمراض خطيرة قد تحدق بهم من هذه الأسماك الشرسة.. نعم، إنه الصراع من أجل البقاء.

- تجار اللؤلؤ الطواويش: ناصر البدر ـ حسين بن علي آل سيف ـ هلال المطيري صاحب الثروة الطائلة تقدر بالملايين ـ إبراهيم المضف وحمد الخالد
- سالم بوقماز أمهر النواخذة.. واستمر في مهنته ردحا طويلا
- 1928 عام نكبة الغوص.. بسبب اكتشاف اللؤلؤ الصناعي الياباني ـ الحرب العالمية
- حياة الغيص معرضة للخطر من دجاجة البحر ـ الجرجور ـ اللخمة
- القلاني لؤلؤ أبيض اللون ممتزج بألوان الطيف الشمسي يتقلب لونه.. حسب الضوء
- أردأ أنواع اللؤلؤ: الخفرا ـ السماوي لؤلؤ به زرقة خفيفة ـ السنقباسي أزرق غامق. الزجاجي أبيض
- هيرات اللؤلؤ ومغاصاته في الكويت هيرات العدان والنويصيب والضباعية ومغاص راس الزور
- أسماء اللؤلؤ العربية: الجمان ـ التوم ـ الونية ـ القلقى الفريدة
- أسماء اللؤلؤ الكويتية: دانا ـ قماشة ـ حصة ـ موزة




اللؤلؤ من أثمن وأغلى المجوهرات التي تقتنيها المرأة فهو يتميز ببساطته وجماله كونه مستخرج من محار البحار بعكس الأحجار المعدنية الأخرى



والتي تستخرج من باطن الأرض ويمر بعضها أيضاً بعدة مراحل للتشكيل.

حجر اللؤلؤ لين نوعاً ما حيث يتكون داخل أصداف المحار فهو يمتص الضوء ويعكسه أيضاً على عكس الأحجار الأخرى التي تعكس الضوء فقط.

ولا يقتصر ارتداء اللؤلؤ على سيدات المجتمع والسيدات الأُول فقط ولكن بإمكان الجميع الآن ارتداء هذا الحجر الثمين بكل أشكاله وأحجامه نظراً لانتشار “لؤلؤ المزارع” وهو لؤلؤ حقيقي وطبيعي يستخرج من المحار ولا يمكن تمييزه عن اللؤلؤ الطبيعي إلا بفحوص تُجرى في المختبرات.









وتقول “نسرين حجاج” مصممة الإكسسوار أن اقتناء اللؤلؤ أصبح شيء عادي فلا تخلو خزانة أي امرأة من قطعة إكسسوار من اللؤلؤ.

ويذكر أول زراعة لللؤؤ كانت في اليابان عام 1900 ولا تستغرق زراعته سوى 4-6 أشهر.

وتتم زراعته بوضع نواة خاصة داخل محار اللؤلؤ مهمتها استثارة المحارة لتفرز طبقات من اللؤلؤ تعلق بعدها المحارات “الملقحة” في حامل خشبي ويوضع في أعماق مياه البحار ويشترط في هذه المياه خلوها من التيارات المائية أو الأمواج..

بعد أن يصل اللؤلؤ إلى حجمه المطلوب يتم إخراجه من المحارة ويلاحظ أن اللؤلؤ الذي يتم زراعته أكبر حجما مما هو في اللؤلؤ الطبيعي وكلما زاد سمك الطبقات التي تكونت منها اللؤلؤة زادت قيمتها وهذا يعني زيادة مدة بقائها في المحارة لذا، يعد اللؤلؤ الطبيعي ثروة لأنه قد يصل عمره داخل المحار إلى 100 سنة.







وأوضحت “نسرين” أن هناك فارق بين اللؤلؤ “الطبيعي” واللؤلؤ “المايوركا” فيمكن لأي شخص اكتشافه بسهولة فاللؤلؤ الطبيعي لامع ولا يتأثر بالعوامل الجوية ولا بالحرارة ويظهر به خط خفيف وكأن اللؤلؤة مقسومة إلى نصفين وغالباً لا تكون مكتملة الاستدارة أما “المايوركا” فهو عبارة عن عجينه تذيبها الحرارة ولها أحجام كبيرة ذات شكل دائري منتظم بكل الألوان.

وتؤكد “نسرين” أن البحرين وقطر من أكثر الدول المنتجة للؤلؤ وتصدر الصين كميات كبيرة من اللؤلؤ الطبيعي إلى كل دول العالم .

وعن استخدام اللؤلؤ الأمثل تقول “نسرين حجاج” لموقع “لهنّ” : إن اللؤلؤ يناسب كل الأعمار ولكن بطرق و”ستايل” مختلف فمثلا الفتيات الصغيرات يمكنهن ارتداء اللؤلؤ في سلسلة أو “إنسيال” مع بعض الأحجار الكريمة الأخرى أما سيدات الأعمال والبنات الأكبر سناً يناسبهن عقود اللؤلؤ الأدوار مع الملابس “الكلاسيك” مع العلم أنه لا يليق نهائياً مع”الكاجوال” ويمكن ارتداء كوليه ثلاث أدوار من اللؤلؤ مع ملابس السهرة و”السواريه” مضيفة :” إن دور واحد من اللؤلؤ يناسب العروس ويعد إكسسوار مميز ورقيق مكمل لأناقة ليلة العمر

الدول المنتجة للؤلؤ


إن الخليج العربي والبحرين خاصة كانت من أكبر
الدول المنتجة للؤلؤ إلى أن أصاب التلوث مناطق
تواجد المحار إثناء حرب الخليج
وأهم الدول المنتجة للؤلؤ في العالم هي :
اليابان ــ استراليا ــ إندونيسيا ــ الهند
سيريلانكا ــ ماليزيا ــ تايلاند ــ المكسيك
السودان ــ الفليبين ــ بولوتيتريا الفرنسية
بورما ــ جزر الكوك ــ كوريا ــ تايوان ــ الصين


اللؤلؤ نوعان


1 ــ اللؤلؤ الحُر
2 ــ اللؤلؤ المستزرع


أ - كيف يتكون اللؤلؤ








اللؤلؤ عبارة عن ذرة رمل

اللؤلؤ الحر

إن كل محارة { صدفة } يسكن بداخلها حيوان رخو
فإذا دخل في الصدفة جسم غريب مثل ذرة الرمل أو
أي كأن دقيق يفرز الحيوان الرخو الذي يسكن داخل
الصدفة مادة لؤلؤية تجعل { ذرة الرمل أو الكائن
الدقيق الذي دخل الصدفة } مستدير الشكل تقريبا
وأملس ناعم . ويقوم ذلك الحيوان بإفرازات عديدة
تتكون من خلالها طبقات اللؤلؤة ، وتكون جودة
اللؤلؤة المتكونة على حسب قوة إفرازات الحيوان
وجودة الحيوان نفسه وكذلك يعمل ذلك الحيوان على
جعل داخل الصدفة لامعا أملسا بواسطة إفرازاته وهذا
السطح اللامع يساعد على تكون اللؤلؤة ويعطيها
الضوء اللازم .


اللؤلؤ المستزرع


اللؤلؤ المستزرع يتكون بنفس طريقة اللؤلؤ الحر
غير أن الإنسان هو الذي يقوم بإدخال نواة مستديرة
مع قطعة من النسيج ألمُـفرزة للؤلؤ إلى داخل أحشاء
المحارة . فبذلك تنمو قطعة النسيج وتحيط بالنواة ثم
تـُفرز المادة اللؤلؤية التي تحيط بهذه النواة . كما أن
حجم اللؤلؤ المستزرع يعتمد على حجم وشكل النواة
المُدخلة في أحشاء المحار


جودة اللؤلؤ


تكمن جودة اللؤلؤ في سمك الطبقة اللؤلؤية لذلك
نجد اللؤلؤ الحر غالي الثمن لأن النواة الداخلة في
أحشاء المحارة صغيرة جدا بينما تكون سماكة الطبقة
اللؤلؤية كبيرة وذلك بعكس اللؤلؤ المستزرع
فنجد حبتين من اللؤلؤ الحر والمستزرع متساويتان في
الحجم واللون ولكن اللؤلؤة الحرة أغلا ثمناً من المستزرعة
تقييم اللؤلؤ


يـُقيم اللؤلؤ حسب


1 ــ النوع
2 ــ الشكل
3 ــ الإشراق
4 ــ درجة الاستدارة
5 ــ نعومة الملمس


وقد صنف أبناء الخليج اللؤلؤ حسب اللون فمنه


1 ــ المشجر : وهو الأبيض المشرب بحمرة وردية وهو
أحسنها ، وعندما تكون الحبة ملساء براقة كاملة التكوين
فهي أجودها جميعاً
2 ــ النباتي : وهو الأبيض المشرب بحمرة أقل ويكون
لونه مثل لون السكر النبات
3 ــ الزجاجي : وهو أبيض ناصع البياض ويكون زجاجي
براق لامع كأنه شفاف
4 ــ السماوي : وهو الذي يكون لونه سماويا به زرقة
خفيفة بلون زرقة السماء الصافية
5 ــ السنقباسي : وهو الذي يكون اللون الأزرق فيه أشد


 

قديم 22-08-2016, 11:24 PM   #3


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: تاريخ اللؤلؤ ألوانه وأنواعه



يقول د. بول هاريسون :" إن بعضاً من عبير الرومانسية وعبقا خفيفاً من الليالي العربية تتشبث بفكرة الغوص على اللؤلؤ ، ولكن كأشياء كثيرة أخرى في هذا العالم الحقيقي ، تبدد المعرفة عن قرب الرومانسية .. وتجعل العبير المتبقي أقل جاذبية ، لقد كتب عنه الشعراء .. ولكن يخشى أنهم لم يروا أبداً وجه الحقيقة "_ جزيرة العرب المنسية العدد (84،عام 1913) - تقارير العاملين في مستشفى الإرسالية الأمريكية .

ويذكر القبطان الاسترالي - ألن فاليرز في كتابه أبناء السندباد " أنه في عام 1939 خرج من الكويت مائه وخمسون مركبا من جميع الأحجام للغوص على اللؤلؤ .. وأنه في الماضي عندما كان صيد اللؤلؤ في ذروته كان يشترك فيه أكثر من 20 ألفاً من الرجال ... والحقيقة أنه لا توجد حياة تشبه حياة الغوص على اللؤلؤ في أهوالها ومآسيها ، وفي متاعبها ومشاقها ، وفي بؤسها وعذابها .. ولذلك من الممكن تعريف الغوص على اللؤلؤ بمهنة الأعمال الشاقة إذا صح التعبير .


ويصف لنا الشاعر الكبير ضويحي بن الرميح الهرشاني ( 1840 - 1907) في الأبيات التالية ما يواجهه رجال البحر من الأخطار والشدائد وما هم عليه من جلد وعزيمة :

هبت علينا عواصف والعواصف صلفة حيل
في وسط غبة بحر ماي وسما وبحور وأمواج
شفنا الرهق لكن المعبود ربي عدل الميل
سبحان ربي فرجها يوم ضاقت راعي الفراج
ركب البحر صعب ما دشوه شردان الرجاجيل
ما دشه إلا شجاع ما يهين النفس لا احتاج
لا شك أن الشكوى من الغوص وما يعانيه البحارة من هذه المهنة لها ما يبررها نظرا للظروف التي يعيشها البحارة وما يطرأ عليهم من أمراض وسوء الأحوال الجوية .. وفي النهاية يتم الغواص مدين دائم للنوخذة ، أو صاحب السفينة .. ذاك لأن محصول الغوص قليل ما كان يسدد دينه الذي ستلفه ، فهو مطلوب لصاحب السفينة ، او التاجر ، وهناك ضريبة للحكومة ، ثم المصاريف الأخرى لبيته وأهله والتي لا تترك شيئا للبحار .. الذي يستلف ثانية ليسدد دينه الأول ويظل مديناً إلى مالا نهاية .
ويوضح هذا المعنى الشاعر الشعبي الكويتي ( ملا علي الموسى ) في قصيدة جميلة يذم فيها الغوص ومعملة بعض النواخذة القساة .. فيقول :
غوصهم ما ينعني له أوله وأتلاه حيلة
ليتني في نجد غايب سالم من ذا المصايب
ولا حضرت أخذ التبايب كل تاجر جا عميله

قال سوق الدر كاسد والشرا والبيع فاسد
مير أنا ماني بناشد أرضي والكروه جليله

لا يجي شي في بالك الذي عندي حلالك
كل ما تحتاج مالك حقكم حنا نشيله

عقب ما شفتها اخراطة وعرفت مامن قلاطة
والحمل فوقه أوساطة ولا حصل منهم فضيلة

قلت يا غوص الندامة عنك أبصبر دوب دامة
إن تهيا لي سلامة في البحر مالي جبيلة

البحر لا هو بودي لا لبوي ولا لجدي
أقشر ودوله ءأمذي خاسر اللي يجيله

أنذر اللي يركبونه عقب هذا لا يجونه
وايد الأرزاق دونه من بكم عنده دليله

التعب بالغوص ضايع عند شينين الطبايع
سووها فينا قطايع عشرة ويدينه تجيله

هذا دوبه نوخذانا عارفينه من زمانا
اقشر ما ينتدانا طالب ربي يزيله



وفي القصيدة التالية ، نرى حال التجار والغواصين عندما ضرب اللؤلؤ الصناعي اقتصاديات إمارات الخليج ، وكيف كسد اللؤلؤ الطبيعي في أسواق الهند وما آل إليه الحال بين التجار والنواخذة من جهة وبين البحارة والغواويص من جهة أخرى ، حيث يقول الشاعر الكبير زيد الحرب :

وتجارنا عقب المعرفة جفونا زل الشتا ياحمود ما سقمونا
ما ادري عسر فيهم ولا نسونا الله عليهم وإن نووا بالتعاكيس

هم ما دروا باللي جرى الغوص كله مثل الحمير ننقاد خمسة أهله
نشكي العرى والجوع ويا المذلة ونركض بخدمتهم سوات البنابيس

بالله عليهم وين ذيك التبايب اللي غدت بين الخلايق نهايب
إلا عليها غلقوا بالعصايب بس حاسبونا بالحبر والقراطيس

وين القماش اللي من الدر جبنا الله عليهم وإن كلوا من تعبنا
ما تعتمر دار بها الظلم يبنى شي يغضب الله ويرضى به ابليس

قالوا العذر يازيد جتنا اعلومك واحنا بعدهم والله ما نلومك
مير استعين بالله يقوي اعزومك لمن يجي شملان ونرخي له الكيس

قماشنا بالهند والله طايح وحنا غدينا بين شاني وصايح
هذي السنه صارت علينا فضايح انتم تبون افلوس وحنا مفاليس

قلت انتم هل الجودات والمروه مير شي حدث فيكم يا ناس توه
اشوف وقت الغوص تاخذون قوة يا ما حديتونا بعصي ودبابيس



يذكر د. بول هاريسون ( 1913) - المرجع السابق - " أن الرجال يغوصون من سفينة صغيرة طوال اليوم في ماء يصل عمقه إلى خمسة وسبعين قدما، انهم عمليا لا يأكلون شيئا اثناء النهار سوى تمرتين أو ثلاث ، وقليلا من القهوة العربية،و في الليل وبعد انتهاء العمل اليومي يأكلون أكثر من هذا بقليل ولكن ليس كثيرا . ثم ينامون ملتفتين حول بعضهم في الأماكن الصغيرة لهم لكي يبدأوا العمل في اليوم التالي.
ويضيف د. هاريسون : الاسقربوط مرضاً نادراً ما يعرف في بلادنا هذه الايام .. ولكن بعد موسم الغوص لا تكاد تخلوا جزيرة العرب من بعض الحالات ، بجانب ذلك هناك عدد من إصابات سمك القرش وعدد من اللذين لم يستطيعوا تحمل الغوص العميق ، لقد سمعت في مكان ما عن أربعة رجال ماتوا أثناء الموسم لأنهم لم يصعدوا السفينة بالسرعة المطلوبة.




يؤكد الشاعر الكبير مرشد سعد البذالي في قصيدته التالية المعنى الحقيقي للمعاناة في الغوص بعد تجربة حقيقية من رحلات متكررة كأنها لن تنتهي إلا بالموت :
أشهد أن دنياي ما جت في عدال زودوها كل عام ترذلون
ذوقتنا الكدر من عقب الزلال وعلقت رمحينها بين المتون
خمسة أشهر ما قعدنا بالظلال كود ظل اللي به العاف مخزون
في تصاريف الحجر هي والحبال وان قضوا ذولا هذولا ينزلاون
قالوا أن الصبر تفنيه الرجال غرهم شيل الجلادا والمتون
يا مسولفين السوالف بالعدال أثركم في اللي حكيتوا تكذبون
أشهد أن الصبر تقنيه الجمال كلما حطوا عليها يحملون
ياردون الموت في كل الاحوال غير ذلك والسكارى يضحكون
واعذابي من طويلات الليال اشهد أن الغوص راعيه مغبون
كلما كمل هلال جا هلال من محاتهن يشيبن العيون
أربعة جرد نكملهم كمال لين يكمل حتنهن ويقفلون
يا النشامى يا كريمين السبال كل كون غير كون الله يهون
بد من يومن تشوفون العدال عقب ما رحتوا جنوب تشملون
يبن لنا الشاعر من خلال هذه القصيدة أن الغوص يستغرق من أربعة إلى خمسة أشهر عادة ، وهي يونيو ، ويوليو، وأغسطس وسبتمبر، وبعض الايام من أكتوبر وفي هذه الأيام من الصيف يكون الطقس فيها أقرب إلى الجحيم.
ويروي لنا كبار السن من الذين عاصروا الغوص وجربوه أن الغواص بعد إنتهاء فترة الغوص لا يستطيع أن يمشي لعدة أيام نظرا لطول فترة مكوثه في البحر
يقول الشاعر جمعان الحضينة العازمي ، في أبيات جميلة :
هني من فارق السنبوك شاف الغنم والبعاريني
تسعين ليلة وأنا مملوك كني من السوق شاريني
والنوخذة حلني بملوك عشرج من الصبح يسقيني
ويذكر العم المؤرخ سيف مرزق الشملان في كتابه " تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج " عن شاعر لم يذكر اسمه يذم الغوص ويحذر منه ويصف المعاملة القاسية التي يلاقيها البحرية منه النواخذة .. فيقول :
تشاورا بالغوص عمسين الأشوار يا سامعين الصوت لا تركبونه
إن قلت راسي قال شبوا له نار وإن قلت بطني قال دنوا حلوله
وإن قلت ماني بطيب قال عيار دواهي والعذر ما يقبلونه


الغوص مهنة كما يصفها الكابتن الاسترالي - ألن فاليرز- بقوله " إني أعلم من تجربتي على مثل تلك المراكب . بأن قدرة الجسم البشري على تحمل العذاب لا تكاد تصدق ، ومع ذلك فإني إذا قست الغوص على اللؤلؤ في الخليج العربي بأي مقياس أو رأيتها أو قرأت عنها ، فإن الغوص يظل فضيعا حقا



 

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ألوانه , المؤمن , تاريخ , وأنواعه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2022, Trans. By Soft
Adsense Management by Losha
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات