منتدى افريقيا سات

تلميح الصورة

تنويه : الى جميع الاعضاء الرجاء منكم عدم مراسلة الادارة عبر الخاص بخصوص مشاكل الرسيفرات والسوفتويرات وضع مشكلتك في القسم المناسب


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 09-03-2015, 05:16 PM
المسلاتي غير متصل
مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ التسجيل : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1626 يوم
 أخر زيارة : أمس (01:28 PM)
 مشاركات : 4,878 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]

مشاهدة أوسمتي

افتراضي خطبة الجمعة عنوانها : وحدة الوطن و الامة





بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الخطبة الاولى

الحَمْدُ للهِ الذِي مَنَّ عَلَينَا بِوَطَنٍ مِنْ خِيرَةِ الأَوطَانِ، وَنشَرَ عَلَينا فِيهِ مَظَلَّةَ الاستِقْرَارِ والأَمَانِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ونَبِيَّنا مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، المَبْعُوثُ بِالهِدَايَةِ والإِحْسَانِ، وأَفْضَلُ دَاعٍ إِلى البِرِّ والإِيمَانِ، -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى آلهِ والأَصْحَابِ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُم بِإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ البَعْثِ والثَّوَابِ. أَمَّا بَعْدُ، فَيَا أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
إِنَّ تَقْوَى اللهِ أَمْرٌ وَصَّاكُمْ بِهِ اللهُ فِي مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكَم فِي كُلِّ شُؤونِكُم، ورَاقِبُوهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِكُم، واعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ مِنْ مَجَالاَتِ التَّقْوَى ومَيَادِينِها أَدَاءَ حُقُوقِ الوَطَنِ، وخِدْمَةَ أَرْضِ النَّشْأَةِ والسَّكَنِ، فَلِلْوَطَنِ فِي الإِسْلاَمِ شَأْنٌ عَظِيمٌ، والتَّفْرِيطُ فِي حَقِّهِ خَطَرٌ جَسِيمٌ، إِذِ الإِسْلاَمُ دِينُ الفِطْرَةِ، والنَّفُوسُ فُطِرَتْ عَلَى حُبِّ مَا تَرَعْرَعَتْ فِيهِ مِنَ البِلاَدِ، وهَذَا هُوَ الوَطَنُ الخَاصُّ بِكُلِّ فَردٍ أَو جَمَاعَةٍ، تَرَاهُم يَبْذُلُونَ لِرُقِيِّهِ كُلَّ جُهْدٍ واستِطَاعَةٍ، إِلَيْهِ تَشْرَئِبُّ نُفُوسُهُم، وفِيهِ تَأْنَسُ قُلُوبُهُم، وبِهِ تَتَعَلَّقُ مَشَاعِرُهُم، وهَذَا لَيْسَ بِدْعاً فِي الدِّينِ، فَعَنْ ابنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِمَكَّةَ: ((مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحبَّكِ إِليَّ، وَلَولاَ أَنَّ قَومِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ))، وَيَتَجلَّى هَذَا الحُبُّ مِنْهُ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ جَلَسَ إِلى وَرَقةَ بنِ نَوفل ابنِ عَمِّ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- وَلَمْ يَلْتَفِت -صلى الله عليه وسلم- كَثِيراً إِلى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ مِمَّا سَيَتَعرَّضُ لَهُ فِي دَعْوَتِهِ مِنْ مِحَنٍ وَمصَاعِبَ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ وَرَقَةُ: ((وَلَيتَنِي أَكُونُ مَعَكَ إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ)) عِنْدَها قَالَ -صلى الله عليه وسلم- : ((أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟!))، لِمَا لِلوَطَنِ مِنْ مَكَانَةٍ فِي نَفْسِهِ، وحِينَ انْتَقَلَ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ- مُهَاجِراً مُضْطَرّاً إِلى المَدِينَةِ، سَأَلَ اللهَ أَنْ يُحبِّبَ إِلَيْهِ وَطَنَهُ الثَّانِي وَيُنْزِلَ عَليَهِ فِيهِ الرَّاحَةَ والسَّكِينَةَ، والأَمْنَ والطُّمَأنِينَةَ، فَعَنْ أُمِّ المُؤمِنينَ عَائشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : ((اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا المَدِينَةَ، كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَو أَشَدَّ))، وبَعْدَ أَنِ استَوْطَنَتْ نَفْسُهُ الطَّاهِرَةُ -صلى الله عليه وسلم- المَدِينَةَ المُنَوَّرَةَ أَظْهَرَ لَها مِنَ الحُبِّ والوَفَاءِ وَالحَنِينِ أَفْضَلَ مَا يَكُونُ مِنْ مُوَاطِنٍ لِوَطَنِهِ، ومِنْ خِلاَلِ نُصُوصِ القُرآنِ الكَرِيمِ، نَجِدُ أَنَّ حُبَّ الوَطَنِ غَرِيزَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ لاَ تُعَادِلُها إِلاَّ غَرِيزَةُ حُبِّ الحَيَاةِ، وكَأَنَّ الوَطَنَ يُسَاوِي الحَيَاةَ بِالنِّسْبَةِ للإِنْسَانِ، فَقَدْ قَرَنَ تَعَالَى النَّهْيَ عَنِ الإِخْرَاجِ مِنَ الوَطَنِ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ حِينَ أَخَذَ العَهْدَ عَلَى بَعْضِ الأُمَمِ مِنْ قَبلِنَا، قَالَ تَعَالَى: ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ)) (1) ، إِنَّ حُبَّ الوَطَنِ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، بِهَا تَستَقِرُّ نُفُوسُ السَّاكِنِينَ، وتَطْمَئنُّ قُلُوبُ القَاطِنينَ، وتَتَحَرَّكُ لِلعِمَارَةِ هِمَّةُ المُوَاطِنينَ، فَحِينَ تَرَكَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- زَوْجَهُ هَاجَرَ وابنَهُ إِسْمَاعِيلَ -عَليهِ السَّلاَمُ- فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةَ، وهِيَ يَوْمَئِذٍ وَادٍ قَاحِلٍ غَيْرَ ذِي زَرْعٍ، دَعَا رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتعَالَى أَنْ يُيَسِّرَ لَهُمْ أَسْبَابَ الاستِقْرارِ، ووَسَائِلَ عِمَارَةِ الدِّيَارِ، قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمِ-: ((رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ))(2).
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
إِنَّ بُنَاةَ الوَطَنِ، العَامِلينَ لأَجْلِهِ، المُخْلِصِينَ المُوَفِّينَ لِحَقِّهِ، يَخلُدُ فِي النَّاسِ ذِكْرُهُم، ويَبقَى إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ أَجْرُهُمْ، فَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : ((سَبْعٌ يَجْرِي لِلعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْماً، أَوْ أَجْرَى نَهَراً، أَو حَفَرَ بِئْراً، أَوْ غَرَسَ نَخْلاً، أَوْ بَنَى مَسْجِداً، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفاً، أَوْ تَرَكَ وَلَداً يَستَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوتِهِ))، إِنَّ المُتَأمِّلَ فِي هَذَا الحَدِيثِ يَجِدُ شَأْناً عَظِيماً، ومَنْزِلاً عَالِياً كَرِيماً، لِمَنْ يُسَاهِمُ فِي بِنَاءِ وَطَنِهِ، سَواءً كَانَ إِسْهَامُهُ فِي البِنَاءِ الحِسِّيِّ بِإنْشَاءِ المَرَافِقِ الخِدْمِيِّةِ، والأَوقَافِ النَّفْعِيَّةِ، وغَيْرِها مِنَ الصَّدَقَاتِ الجَارِيَةِ، أَو كَانَ البِنَاءُ مَعنَويّاً بِتَنْشِئَةِ الأَجْيَالِ الصَّالِحَةِ، وتَرْبِيَتِها عَلَى الأَخْلاَقِ الفَاضِلَةِ، لأَنَّ الوَلَدَ الصَّالِحَ ذِكْرٌ حَسَنٌ لأَبِيهِ، ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يُضَاعِفِ اللهُ ثَوَابَهُ وَأَجْرَهُ، ويَبقَى بَيْنَ النَّاسِ نَفْعَهُ وَأَثَرَهُ، إِنَّ المُسَاهَمَةَ فِي مَشَارِيعِ البِنَاءِ، والإِعَانَةِ عَلَى تَوفِيرِ العَيشِ الطَّيِّبِ والرَّخَاءِ، لاَ يَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الحُكُومَاتِ وَحْدها، بَلْ لِكَافَّةِ شَرَائِحِ المُوَاطِنينَ إِسْهَامَاتُها فِي ذَلِكَ ودَوْرُها، لاَ سِيَّما أَصْحَابَ رَؤوسِ الأَمْوالِ وَالشَّرِكَاتِ، وَأَرْبَابَ التِّجَارَةِ والمُؤسَّسَاتِ، ولاَ يَقْتَصِرُ دَوْرُهم فِي ذَلِكَ عَلَى أَدَاءِ الزَّكَاةِ الوَاجِبَةِ، بَلْ ((فِي المَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ))، نَعَمْ فِيهِ حَقٌّ عَلَى أَهْلِ الخَيْرِ والوَفَاءِ، والمُتَّصِفينَ بِالإِحْسَانِ والعَطَاءِ.
عِبَادَ اللهِ :
إِنَّ لِحُبِّ الوَطَنِ والوَفَاءِ له صُوَرَاً مُتَعَدِّدةً، وأَشْكَالاً مُتَنَوِّعَةً، وأَشْرَقُ هَذِهِ الصُّورِ وأَجْلاَها، وَأَهَمُّ تِلْكَ المَجَالاتِ وأَعْلاَها، المُسَاهَمَةُ فِي النُّهُوضِ بِالمُؤَسَّسَاتِ العِلْمِيَّةِ، ومَرَافِقِها الخدمِيَّةِ، وَلَئِنْ كَانَ لأَصْحَابِ الأَمْوَالِ بَاعٌ فِي إِنْشَاءِ بُنْيَتِها التَّحتِيَّةِ، فَإِنَّ لِذَوِي العِلْمِ والكَفَاءَاتِ، وأَصْحَابِ المَعَارِفِ والدِّرَاسَاتِ، وحُذَّاقِ المِهَنِ والخبْرَاتِ، مُهِمَّةَ بَذْلِ العِلْمِ والإِرشَادِ، والإِيضَاحِ والتَّبْيينِ لِمَا فِيهِ مَصلَحَةُ العِبَادِ، فَإِنَّ وَفْرَةَ المَالِ يَجِبُ أَنْ تُصَاحِبَها نَهْضَةٌ عِلْمِيَّةٌ تُنِيرُ طَرِيقَ الوَطَنِ وتُشْرِقُ بِها رُبُوعُهُ، ويَعْرِفُ الحقَّ بِها أَفْرَادُهُ وجُمُوعُهُ، قَالَ تَعَالَى: ((وَإِذ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ))(3)، إِنَّ عَلَى أَهلِ العِلْمِ مَسْؤولِيَّةً عَظِيمَةً فِي بِنَاءِ الأَوْطَانِ، وتَوفِيرِ النُّصْحِ والرَّخَاءِ لِبَنِي الإِنْسَانِ، وهَذِهِ مُهِمَّةُ الأَنْبِياءِ، ورِسَالَةُ الأَصفِياءِ -عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-، وهِيَ اليَوْمُ مُهِمَّةُ العُظَمَاءِ الذِينَ استَحَقُّوا التَّقْدِيرَ والاحتِرَامَ.

أَيُّهَا المُؤمِنُونَ :
وَمِنْ صُوَرِ الإِخْلاَصِ لِلوَطَنِ، تَنْمِيَةُ مَجَالاَتِ التَّكَافُلِ الاجتِمَاعِيِّ، وتَسْهِيلُ سُبُلِ العَمَلِ الإِنْسَانِيِّ، والتَّقْصِيرُ فِي ذَلِكَ دَلِيلُ الأَنَانِيَّةِ، وَعَدَمِ الشُّعُورِ بِالوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ والقُرْبَى الإِنْسَانِيَّةِ، وَلَقَدْ حَذَّرَنَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْوَاعِ النَّذِيرِ، وَنَبَّهَنا إِلَى مَا يَجَرُّهُ مِنَ البَلاءِ الخَطِيرِ، ومِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الكِتَابِ العَزِيزِ عَنْ جَنَّةٍ كَانَ يَملِكُها رَجُلٌ صَالِحٌ يُحِبُّ وَطَنَهُ ومُوَاطِنِيهِ، ويُعْطِي مِنْ خَيْرِهَا أَقَارِبَهُ وَسَائِلِيهِ، ويُظْهِرُ التَّكَافُلَ الاجتِمَاعِيَّ فِي أَصْدَقِ مَعَانِيهِ، ويُؤسِّسُ بِإِخْلاَصٍ دَعَائِمَهُ ومَبَانِيه، وَلَمَّا مَاتَ تَمَرَّدَ وَرَثَتُهُ عَلَى مَبَادِئِهِ، وتَنَكَّروُا لِقِيَمِهِ، فَعَزَمُوا عَلَى تَغْييرِ نَهْجِهِ فِي مُسَاعَدَةِ الفُقَرَاءِ، وعَادَتِهِ فِي إِعَانَةِ الضُّعَفَاءِ، فَكَانَ عَاقِبَتُهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ((إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَونَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ، وَلا يَسْتَثْنُونَ، فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ، فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ، فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ، أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ، فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ، أَن لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ، وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُون)) (4) .
أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
إِذَا كَانَ أَهلُ الكَفَاءَاتِ العِلْمِيَّةِ، وأَصْحَابُ المُبَادَرَاتِ المَالِيَّةِ، وأَرْبَابُ الجُهُودِ الإِصْلاَحِيَّةِ، ورُوَّادِ المَشَارِيعِ التَّنْمَوِيَّةِ، خَدَمُوا الوَطَنَ والمُواطِنينَ، مِمَّنْ هُمْ فِي عَصْرِنَا أَو غَابِرِ السِّنِين، فَإِنَّ مِنَ الصُوَرِ التِي يَتَجَلَّى فِيَها حُبُّ الوَطَنِ احتِرَامَ أَولئكَ النُّبَلاءِ، ونَشْرَ مَحَامِدِ الفُضَلاءِ، فَإِنَّهُم سَهِرُوا عَلَى رَاحَتِنَا، وَجَادُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وجُهُودِهِمْ لِرِفْعَتِنَا، فَمِنَ الوَفَاءِ لَهُمْ، وَأَدَاءِ الوَاجِبِ لِحَقِّهِمْ، إِبْرَازُ مَآثِرِهِمْ، وَإِشْهَارُ إِنْجَازَاتِهم، قَالَ تَعَالَى: ((هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ)) (5)، إِنَّ تَكْرِيمَ الرُّمُوزِ الوَطَنِيَّةِ التِي بَذَلَتْ نَفْسَها وَمَالَها وحَيَاتَها فِي خِدْمَةِ أَوْطَانِها، وأَخْلَصَتْ فِي إِيضَاحِ طُرُقِ الرُّقِيِّ لِسُكَّانِها، يَكُونُ بِاقتِفَاءِ آثَارِهِمْ، والحِرْصِ عَلَى تَنْشِئَةِ الأَجْيَالِ عَلَى نَهْجِهِمْ وَمَسَارِهِمْ، وَلَقَدْ خَلَّدَ اللهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الكَرِيمِ، وسُطِّرَتْ فِي صَفَحَاتِ التَّارِيخِ العَظِيمِ، مَوَاقِفُ العُظَماءِ الذِينَ سَعَوا فِي صَلاَحِ أَوْطَانِهِم، وسَاهَمُوا فِي الرُّقِيِّ بِبِلاَدِهِم، وحَسْبُكُمْ مُا ذَكَرَهُ اللهُ مِنْ ثَنَاءٍ عَطِرٍ جَمِيلٍ عَلَى رُسُلِهِ وأَنْبِيَائِهِ -صَلَوَاتُ اللهِ وسَلاَمُهُ عَلَيْهِم- وهُمْ رُوّادُ النَّهْضَاتِ المُشْرِقَةِ فِي أَزْمَانِهِمْ وبُلْدَانِهِمْ، بَلْ ضِيَاؤُهُمْ مُستَمِرٌّ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وهُوَ أَيْضاً مَا أَثْنَى بِهِ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنينَ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، الذِينَ اجتَهَدوا فِي إِصْلاَحِ الأَوْطَانِ، وحَرَصُوا عَلَى سَلاَمَةِ بَنِي الإِنْسَانِ مِنَ الجَهْلِ والحِرمَانِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ يس: ((وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ)) (6)، أَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ المَدِينَةِ غَيْرُ هَذَا الرَّجُلِ؟! بَلَى ولَكِنَّهُم عَجَزُوا عَنْ مِثْلِ هَذَا الجَمِيلِ مِنَ الفِعْلِ، فَأَثْنَى القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى مُؤْمِنِ آلِ ((يس))، وَخَلَّدَ ذِكْرَهُ؛ لأَنَّهُ أَخْلَصَ لِوَطَنِهِ وسَاكِنِيهِ، وعَاشَ هُمُومَ مُوَاطِنيهِ، وهَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- يُكْرِمُ ابنَةَ حَاتِمِ الطَّائيِّ عِرفَاناً لِلصِّفَاتِ النَّبِيلَةِ فِي أَبِيها، إِذْ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ ويُعِينُ الضُّعَفاءَ، ويُسَاعِدُ المُحْتَاجِينَ وَالغُرَمَاءَ، ويَقِفُ خَادِماً لِوَطَنِهِ عِنْدَ النَّوائِبِ، ويَبْذُلُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ عِنْدَ المَصَائِبِ، إِنَّهُ الوَفَاءُ لأَصْحَابِ الصِّفَاتِ النَّبِيلَةِ، والأدَاءُ لِحُقُوقِ ذَوِي الأَعْمَالِ الجَلِيلَةِ، وَهُوَ فَوقَ ذَلِكَ إِحْياءٌ لِتِلْكَ الخِلاَلِ الكَرِيمَةِ، وَحَثٌّ عَلَى تِلْكَ المَكَارِمِ العَظِيمَةِ، أَلاَ وَإِنَّهُ حَقٌ لَنَا أَبنَاءِ هَذَا الوَطَنِ العَزِيزِ الغَالِي، ومُوَاطِنِي هَذَا البَلَدِ الكَرِيمِ العَالِي، الذِي عُرِفَ بِالفَضْلِ والكَرَمِ، وتُوِّجَ بِدُعَاءِ رَسُولِ خَيْرِ الأُمَمِ -صلى الله عليه وسلم- ، فَبُورِكَ فِي أَرْضِهِ وَسَمائِهِ، وكَثُرَ خَيْرُهُ مِنْ بَرِّهِ وَمَائِهِ، وَنَالَ بِمَكَارِمِ أَخْلاَقِ بَنِيهِ الثَّنَاءَ الحَسَنَ الجَمِيلَ، وهَبَّتْ نَسَائِمُ أَفْضَالِهِ كَالعَبَقِ العَلِيلِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَأَحْيُوا جَمِيلَ مَفَاخِرِ وَطَنِكُمْ وَأمْجَادِهِ، واحْرِصُوا عَلَى الوَفَاءِ لَهُ وإِسْعَادِهِ، فَإِنَّكُم عَلَيْهِ أُمَناءَ، فَكُونُوا لَهُ نِعْمَ الأَبنَاءِ، بِالحِرْصِ عَلَى تَحَمُّلِ المَسْؤولِيَّةِ فِي مَسِيرَةِ البِنَاءِ، والإِخْلاَصِ لَهُ وَحُسْنِ العَطَاءِ.
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
لَئِنْ كَانَتِ المُسَاهَمَةُ فِي بِنَاءِ الوَطَنِ وَاجِباً عَلَى مُوَاطِنِيهِ، فَإِنَّ المُحَافَظَةَ عَلَى مُنْجَزَاتِهِ وَمُنْشَآتِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَسْؤولِيَّاتِ قَاطِنِيهِ، وَذَلِكَ بِحُسْنِ استِغْلاَلِها، وصَحِيحِ استِعْمَالِها، فَإِنَّ المَرَافِقَ الخِدْمِيَّةَ، والمُؤَسَّساتِ الوَطَنِيَّةَ، والهَيئَاتِ العِلْمِيَّةَ، كُلُّهَا مُنْجَزَاتٌ لِلْوَطَنِ وَأَجْيَالِهِ، وحُقُوقٌ لِلْبَلَدِ وَكَافَّةِ عِيَالِهِ، فَهِيَ لَيْسَتْ لِجِيلٍ دُونَ سِوَاهُ، وَلاَ لِفَرِيقٍ دُونَ عَدَاهُ، وَالكُلُّ فِي أَحَقِّيَّةِ الانْتِفَاعِ بِهَا سَواءٌ، لِذَا كَانَ مِنَ الوَفَاءِ وَالأَمَانَةِ، المُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وَالصِّيَانَةُ، بِأَنْ يَحْرِصَ كُلُّ مُوَاطِنٍ عَلَى سَلاَمَتِها، ويَتَجَنَّبَ الاستِئْثَارَ بِها واحتِكَارَها، بَلْ نَصَّ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ حِينَ جَعَلَ لِلمُحتَاجِ حَقّاً فِي المَصَالِحِ الخَاصَّةِ والأَمْلاَكِ الشَّخْصِيَّةِ لِلأَغْنِياءِ مِمَّا فَضَلَ عَنِ احتِيَاجَاتِهِم، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ أَنْ يَعُودَ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ، ومَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ أَنْ يَمنحَهُ لِمَنْ لاَ ظَهْرَ لَهُ، قَالَ رَاوِي الحَدِيثِ: ((حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لِيْسَ لأَحَدٍ حَقٌّ فِي فَضْلٍ)).

أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
إِنَّ مِنْ أَهَمِّ المُنْجَزَاتِ، وأَعْظَمِ المُكْتَسَباتِ، الأَمْنَ وَالسَّلاَمَ، وَالوحْدَةَ والوِئَامَ، فَوَحْدَةُ الصَّفِّ غَايَةٌ مُقَدَّسَةٌ فِي الإِسْلاَمِ، ولأَجْلِهَا فُرِضَتِ الفَرَائِضُ وشُرِعَتِ الأَحكَامُ، وتَدَبَّروا فِي مَعَانِي أَركَانِ الإِسْلاَمِ الخَمْسَةِ تَجِدُوا فِيَها زَاداً لِلإِتِلاَفِ، وَبَلْسَماً مِنَ الفُرقَةِ وَالخِلاَفِ، وَإِنَّ مِنَ الوَفَاءِ لِلوَطَنِ الوقُوفَ بِحَزْمٍ وَصَرَامَةٍ فِي وَجْهِ الأَفْكَارِ الدَّخِيلَةِ ومُرَوِّجِيها، والتَّصَدِّي لِلثَّقَافَةِ السَّقِيمَةِ ونَاشِرِيها، تِلْكَ الأَفْكَارُ التِي تُؤَسَّسُ عَلَى مَبْدءِ الإِقْصَاءِ لِلآخَرِ، واعتِبَارِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَنْهَجْ مَنْهَجِي فَهُوَ مُفَارَقٌ. إِنَّ العَبَثَ بِالمُنْجَزَاتِ، وتَعْطِيلَ المَرَافِقِ وَالخَدَمَاتِ، وَزَعْزَعَةَ وحْدَةِ المُجتَمَعات، كُلُّهَا مِنْ خِيَانَةِ الأَمَانَةِ وَالإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ، تَوَعَّدَ اللهُ عَلَيْها أَلِيمَ العَذَابِ، وَأَعَدَّ لِمُرتَكِبِيها شَدِيدَ العِقَابِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) (7) .
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَصُونُوا مُنْجَزَاتِكُم، وحَافِظُوا عَلَى لُحْمَةِ بِنَائِكُمْ وَوَحْدَةِ صَفِّكُم، وشَمِّرُوا سَوَاعِدَكُم فِي الرُّقِيِّ بِوَطَنِكُم، وابْذُلُوا لَهُ طَاقَاتِكُمْ، يُبَارِكِ اللهُ في سَعْيِكُمْ وأَعْمَارِكُم.
هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: (( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا )) (8).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجمع كلمتهم عَلَى الحق، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظالمين، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعَبادك أجمعين.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ

اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.

اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ : ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ )).



o'fm hg[lum uk,hkih : ,p]m hg,'k , hghlm hg[lum o'fm uk,hkih





رد مع اقتباس
قديم 09-03-2015, 05:43 PM   #2


الصورة الرمزية لـ نجم سعيد
نجم سعيد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 60514
 تاريخ التسجيل :  Aug 2015
 أخر زيارة : 08-01-2016 (04:54 PM)
 مشاركات : 1,398 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : وحدة الوطن و الامة



جزاك الله احسن الجزاء


 

رد مع اقتباس
قديم 09-05-2015, 04:44 PM   #3


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (01:28 PM)
 مشاركات : 4,878 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : وحدة الوطن و الامة



اقتباس:
بواسطة نجم سعيد عرض المشاركة
جزاك الله احسن الجزاء
امين


جزاك الله خيرا


 

رد مع اقتباس
قديم 09-08-2015, 05:15 AM   #4


الصورة الرمزية لـ بسمــــة امل
بسمــــة امل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 52959
 تاريخ التسجيل :  Dec 2014
 أخر زيارة : أمس (10:28 PM)
 مشاركات : 3,331 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : وحدة الوطن و الامة



بارك الله فيك
وجزاك كل الخير ان شاء الله


 
 توقيع : بسمــــة امل



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الامة , الجمعة , خطبة , عنوانها , ودية


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 06:56 AM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

أمم بائده..قوم ثمود @ ديرنكويو Derinkuyu المدينة التركيه الغامضه @ دينجونك هل هو مخلوق اسطوري ؟ @ طريقة البرياني الهندي @ طلب @ طريقة إعادة تشغيل سيرفر iptv المنتهي الصلاحية لجهاز ستار سات SR-2000HD HYPER هايبر @ لودر ودامب SR-6969HD PRIME dump لحل مشاكل الجهاز @ تعريف لبعض الأحجار الكريمه @ كيف تحافظين على اكسسواراتك من التلف؟ @ سوفتوير DVBMAX Icosium S1 Mini بتاريخ 2017.01.15 @ سوفتويرGEANT_R8/CX200 MINI HD Aetb [2.07 بتاريخ2017.01.16 @ سوفتويرgeant cx 200 mini hd plus[2.07بتاريخ2017.01.16 @ سوفتويرGEANT-rs 4 mini hd plus [2.07 بتاريخ2017.01.16 @ سوفتوير]Geant_GN-X006HD New X007 HD [2.07 بتاريخ2017.01.16 @ سوفتويرgeant-rs 8 hd tt [2.07 بتاريخ2017.01.16 @ سوفتوير geant rs 8 mini hd plus[2.07]بتاريخ2017.01.16 @ سوفتويرx006/x007/x6hd hybrid بتاريخ2017.01.16 @ سوفتوير ستارسات sr-2090hd_vega بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-4040hd_vega بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-9990hd بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-5959hd بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-1515hd_prime بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات nano بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-6060hd بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-6969hd_vega بتاريخ 2017/1/16 @ سوفتوير ستارسات sr-8989hd_vega بتاريخ 2017/1/16 @ Successful FCE. 10 Practice Tests 2015 @ جديد الموقع الرسمي starsat بتاريخ 16/01/2017 @ قرية خاصة للقطط قام ببنائها مجموعة من المتطوعين في مدينة انطاليا جنوب تركيا @ سوفتوير لاجهزة Starcom بتاريخ بتاريخ2017.01.15 @ سلاح على شكل هاتف آيفون يثير المخاوف الأمنية @ سوفتويرTABSAT S500 Mini بتاريخ2017.01.15 @ سوفتوير SLIMBOX_SB-413 plus بتاريخ2017.01.15 @ سوفتويرSLIMBOX_SB-1000MI plus بتاريخ2017.01.15 @ سوفتوير BASE_Maxima plus بتاريخ2017.01.15 @ ♧شتاء سيبيري♧بقلمي @ الطريق لدفع الهموم @ جائزة الفيفا 2016 لمن صوت كل من ميسي ورونالدو؟ @ أقوى 5مباريات في كأس أمم افريقيا للتصفيات الاولى @ حديث العدسة @ مباراة المنتخب المغربي اليوم الاثنين من كأس الأمم الأفريقية علي القنوات التالية @ المنجمون في قنوات لبنان وتنبؤاتهم النكديه! @ العراق¤صراع حول وزارة الدفاع والداخليه ! @ SpeakOut Intermediate 2nd edition @ UW Derma pics-tables 2017 @ مساعدة بخصوص استارسات sr-6969hd_prime @ جديد الحرب السوريه وداعش @ سياده المدير للآهميه ..... @ Build your own solar water heater @ Passive solar water heaters - how to design and build a batch system @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2017, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

‪Google+‬‏