قروب منتدى افريقيا سات


العودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` > • ذاكرة الزمن ∫
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

• ذاكرة الزمن ∫ يختص بــ تاريخ الحضارات والشعوب


دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ

• ذاكرة الزمن ∫


دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ

عبر التاريخ مر حكم الكثير من الدمويين والقتلة ان صح التعبير فيهم , ملوك ومغيرين في الحكم مسكوا زمام ممالك و امبراطوريات وإمارات و دول قاموا بأبشع التصرفات مدة حكمهم

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1  
قديم 06-10-2013, 07:17 AM
جود الحياة غير متواجد حالياً
Libya     Female
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل : Aug 2013
 فترة الأقامة : 3295 يوم
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
Icon43 دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا التاريخ 13500577041.gif


عبر التاريخ مر حكم الكثير من الدمويين والقتلة ان صح التعبير فيهم , ملوك ومغيرين في الحكم
مسكوا زمام ممالك و امبراطوريات وإمارات و دول قاموا بأبشع التصرفات مدة حكمهم على شعوبهم
هنا سأحاول جمع أكبر عدد ممكن لهؤلاء الحكام للتعريف بهم ببشاعة ما اقترفوه وكيف كانت نهاياتهم
ومن يريد الإضافة فمرحبا به لتكون الفائده أعم ..


];jhj,vddk ,p;hl ]l,ddk p;l,h ufv hgjhvdo





قديم 06-10-2013, 07:23 AM   #2


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



ما هي الدكتاتوريه ؟


دكتاتورية (لاتينية: Dictatura دكتاتورا ) هي شكل من أشكال الحكم المطلق حيث تكون سلطات الحكم محصورة في شخص واحد كالملكية أو مجموعة معينة كحزب سياسي أو ديكتاتورية الجيش. كلمة ديكتاتورية مشتقة من الفعل (لاتينية: dictātus ديكتاتوس ) بمعنى يُملي أو يفرض أو يأمر [1] وللديكتاتورية أنواع حسب درجة القسوة فالأنظمة ذات المجتمعات المغلقة التي لاتسمح لأي أحزاب سياسية ولا أي نوع من المعارضة وتعمل جاهدة لتنظيم كل مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية وتضع معاييرا للأخلاق وفق توجهات الحزب أو الفرد الحاكم تسمى أنظمة شمولية مثل ألمانيا النازية والإتحاد السوفييتي والفاشية ويمكن اعتبارها نسخة متطرفة من السلطوية حيث أن الأنظمة السلطوية لاتتحكم في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للبلد من الناحية النظرية على الأقل [2] الأنظمة السلطوية بشكل أدق هي الأنظمة التي لاتحكم وفق أيدولوجية سياسية محددة ودرجة الفساد فيها أعلى من تلك الشمولية

هي حكم مطلق يمارسه شخص أو جماعة صغيرة دون قيد قانوني. ويعود هذا المصطلح في التاريخ إلى جمهورية روما، حيث كان الدكتاتور حاكما يفوضه الشيوخ والجمعية التشريعية ليحكم بمرسوم لأجل محدد وثابت في مرحلة طوارئ، يخضع بعدها لمساءلة المؤسسات الديمقراطية. ولقد اكتست الديكتاتورية معناها الحالي بالإحالة إلى شخصيات لاحقة مثل أوليفركرومويل ونابليون بونابرت اللذين أقاما سلطتهم .


بخلاف الملوك التقليديين، على الإرادة الشعبية، وإن كانت استشارتها رمزية أو سطحية. ولا يزال هذا التقليد متواصلا بين كل من الدكتاتوريات اليمينية واليسارية في الحقبة الراهنة، التي تسعى بصورة تكاد أن تكون دائمة إلى التماس الشرعية أو ادعائها عبر الشعب وغالبا ما تبرر وجودها بالقول إنها وسيلة لحماية سيادة الشعب من التهديدات الداخلية أو الخارجية. ويختلف الدكتاتوريون عن الملوك بأن سلطتهم هي عموما سلطة شخصية أو كاريزمية، وليست إلهية أو سلالية أو بيروقراطية.
ولقد نزعت النظرية السياسية إلى التمييز بين أنماط من النظام الدكتاتوري، بدءا من تمييز أرسطو الشهير بين الطغيان والاستبداد. حيث يشير الأول إلى حكم مغتصب للسلطة بالقهر وبعيدا عن القانون، في حين يشير الثاني إلى نظام من الحكم أكثر دواما وقانوني في بعض الأحيان (وهي فكرة تم تطويرها من خلال مفهوم الاستبداد الشرقي، أو من خلال مفهوم فولتير عن الاستبداد “المستنير” في القرن الثامن عشر).
ولقد أحيت مؤسسات ديمقراطية كثيرة تلك السابقة التي عرفتها روما بإتاحتها للسلطة التنفيذية إعلان دكتاتورية دستورية في أوقات الأزمات، من خلال سلطات طارئة خاصة. وكان كارل ماركس أيضا قد أثار السابقة الكلاسيكية بإشارته إلى دكتاتورية البروليتاريا، التي تسيطر على الدولة بعد ثورة تطيح بالرأسمالية.


************************************************** *************
لقد عانت البشرية عبر التاريخ من عدة مصائب ونكبات وكوارث طبيعية وأمراض فتاكة وحروب دامية.. وقد تمكنت من التخلص من الكثير من هذه المآسي، بفضل التقدم العلمي مما جعل الكثير من الأمراض المعدية تختفي.. كما تمكنت ثورا ت الشعوب من تحقيق عدة مكاسب على صعيد الحريات، وفي مجا ل حقوق الإنسان.. ولكن بقيت عدة أصقاع من العالم تعاني الفقر والمجاعة، كما بقيت أصقاع أخرى في العالم العربي والإسلامي تعاني من آفة الطغيان في الحكم السياسي.

فنحن على أعتاب الألفية الثالثة ولازلنا نشهد الاحتلال على أرض فلسطين، ولازلنا نعايش بقاء أنظمة طاغية في الدول العربية تستبد بشعوبها وتضرب حولها حصار القهر والذل في منعها حتى من مجرد التنديد بالاحتلال.

فبعد كل ما خاضته البشرية من تجارب تاريخية وما حققته من مكاسب هامة في تحرير الإنسان.. لا يزال العرب إلى اليوم يعانون من الطغيان.

1) من معاني الطغيان

"اذهب إلى فرعون إنه طغى" [1]

كلمة طغى وردت في الآية بمعنى تجاوز القدر والحد مما يؤدي إلى الإسراف والظلم..كما يدل معنى الكلمة على الارتفاع كأن نقول طغى الماء ـ هاج البحر… أي العلو: " إن فرعون علا في الأرض" [2] " إنه كان عاليا من المسرفين" [3]. وكثيرا ما يرتبط الطغيان بالتأله ويصطبغ بالقداسة : " فقال أنا ربكم الأعلى"[4]، فهذا مثال لأعلى حالات الطغيان والتجبر.. أما ما دون ذلك فهي صفات من الألوهية يصطبغ بها الملوك والجبابرة على مر العصور التاريخية للتموقع في درجة أعلى من شعوبهم والتمكن من الاستخفاف بهم والتسلط عليهم. والعلو له علاقة بالفساد في الأرض كما تدل عليه بقية الآية المذكورة عدد4 من سورة القصص:"... إنه كان من المفسدين".

ولقد وردت كلمة الطغيان في القرآن الكريم في سياق الحديث عن افتراءات اليهود وارتبطت بصفة الكفر في الآية 64 من سورة المائدة [5] مما يدل على أنها من أقبح الصفات البشرية عند الله.

أما الطغيان بمعنى العلو فله علاقة وثيقة بالفساد في الأرض، بمعنى نهب الأموال وسوء التصرف بها، وقد انطبقت هاتان الصفتان على بني إسرائيل بصريح الآية رقم4 من سورة الإسراء [6]، هذه السورة بالذات التي توعدهم الله فيها ـ ووعده الحق ـ بزوال دولتهم. وقد حذرنا الله من العلو والفساد إذا أردنا أن يكون لنا من حظ في اليوم الآخر [راجع الآية83 من سورة القصص].[7]

ففرعون هو أعلى مثال في الطغيان والعلو والتأله، وبنو إسرائيل هم أسوء مثال للإنسانية قاطبة في الطغيان والكفر وذلك لممارستهم المتواصلة إلى اليوم للفساد والعلو في الأرض.

أما ما دون ذلك فهي درجات أقل على مر تاريخ الملوك والحكام في ممارسة الطغيان كأفسد نظام سياسي بما يلحقه من أضرار للشعوب المقهورة.

والطغيان كممارسة سياسية هو الاستبداد، وذلك بسلب الحكم الصالح من أهله ـ أي من صاحب الحق في الحالة السليمة ـ وبتجاوز القانون الذي يرعى الصالح العام، إذ ليس هناك من حد قانوني للطاغية فهو يسخّر كل شئ لإرادته ورغباته. ومعنى الاستبداد هو حرمان الناس من ممارسة حقوقهم الطبيعية كأحرار. فالطاغية يفرض نفسه على الناس باغتصاب الحكم كرها... أو الناس هم الذين يصنعونه لأنهم ألفوا حياة الاستعباد جيلا بعد جيل، فلم يعودوا قادرين على تحمل مسؤولية الحرية فيركنون إلى الذل تحت سطوة المستبد.


<span style="font-size:16.0pt" lang="AR-SA">والطغيان ـ حسب تعريف أرسطو قديما ـ هو صورة للحكd


 
التعديل الأخير تم بواسطة جود الحياة ; 07-10-2013 الساعة 08:28 PM

قديم 06-10-2013, 08:11 AM   #3


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



كاليغولا ( 12 م - 41 م ) .
امبراطور روماني ( 37 م - 41 م).

كاليغولا معناها بالاتينية الحذاء العالي الساق , او الجزمة القصيــرة . فلما كان غايوس قيصر , اصبح كاليغولا فيما بعد " جائت تسميته مـن ان والده جرمانيكوس يصحبه إلى الحرب معه , ويُلبسه بزة عسكرية صغيره ولهـذا جاء هذا اللقب . ولكن ما ان خلف غايوس عمه تيبيروس كأمبراطـور سنة 37 م حتى تكشّف عن طاغية قاس , ومجنون , من أسوأ طـــــراز .
والعطف الذي كان يشعر به الناس نحوالولد في جزمته العسكرة تحول بسرعة إلى حقد وخوف .

وحكم هذا المجنون روما حكماً مطلقاً طوال أربع سنوات , ولدى أبسط نزوة كان يُصدر الأمر بموت أي كان ، مهما يكن مركزه رفيعاً ، ومقامه جليلاً ، وبغضّ النظر عن كونه برئياً من أي تهمة - لا لشيء إلا لمجرد استمتاعه بالقدرة على إصدار مثل ذلك الأمر ساعة يشاء ، وكـــان يقول " اشعروه بانه يموت " لدى رؤيته احد البائسين من البشر يعذب امامه حتى الموت امام ناظريه .

وكان جنونه مطبقاً إلى درجة أن جعل"على مايروى" جواده المفضل انسياتونس . قنصلاً لمدة سنة , هى السنة 41 م . وكان قد ألّب عليه، حتى ذلك الحين , الأعداء في كل مكان , وكان منهم كاسيوس شاييريا رئيس حرسه الخاص . وكان جندياً خشناً فطعن الأمبراطور حتى الموت خلال أحد اللقاءات في الألعاب التي كان يقوم بها المجالدون سنة 41 م .
كما أشتهر كاليغولا باباحيته ومجونه .


سيرته


كاليغولا (31 أغسطس 12 - 24 يناير 41)، ثالث امبراطور روماني، حكم في الفترة ما بين عامي 37 حتى اغتياله عام 41 ميلادية.
صورة تخيلية لكاليجولا.


حياته

كاليجولا امبراطور روماني وهو أشهر طاغية في التاريخ الإنساني المعروف بوحشيته وجنونه وساديته وله صلة قرابة من ناحية الام للامبراطور الأشهر نيرون الذي احرق روما واسم كاليجولا الحقيقي هو (جايوس) وتولي حكم روما منذ العام 37 الي 41 ميلاديا ولد كاليجولا في (انتيوم) وتربي ونشا في بيت ملكي وتمت تربيته بين العسكر اعدادا له للحكم واطلقوا عليه هذا الاسم "كاليجولا" وهو معناه الحذاء الروماني سخرية منه في صغره وظل يحمل الاسم حتي مصرعه.
عبقرية مجنونة

لم يكن كاليجولا مجرد طاغية حكم روما بل كان نموذجا للشر وجنون العظمة والقسوة المجسمة في هيئة رجل أضنى الجنون عقله لدرجة اوصلته الي القيام بافعال لا يعقلها بشر أو يتصورها عقل والتي فسّرها علماء النفس علي انها نتيجة اضطرابه النفسي والذهني ولكن رغم كل الاعمال المرعبة التي قام بها إلا أنه يجب الاعتراف أنه كان عقل مريض احرقته العبقرية فقد اثبت التاريخ ان الجنون والعبقرية كثيرا ما يجتمعان فعندما نسمع عما كان يقوم به "كاليجولا "ندرك مدي هول وعبقرية تلك العقلية المريضة في ابتكار تلك الاهوال والتلذذ باستفزاز الاخرين : مثلا كان" كاليجولا" يتفنن في اغاظة الشعوب التي تحكمها روما فمثلا قام ببناء تماثيل عملاقة له في الهيكل في مدينة اورشليم ليستفز مشاعر اليهود هناك وقام بنقل بعض الاثار الفرعونية من مصر كمسلة تحتمس الثالث. تأليه الذات وجنون العظمة أما الأكثر شهرة من أفعال الطاغية فهو انه كانت استبدت به فكرة انه اله على الأرض وو ملك هذا العالم باسره يفعل ما يحلو له فذات مرة ذهب يسعي في طلب القمر لا لشيء سوي انه من الاشياء التي لا يملكها!! ولهذا استبد به الحزن حين عجز عن الحصول عليه وكثيرا ما كان يبكي عندما يري انه برغم كل سلطانه وقوته لا يستطيع ان يجبر الشمس علي الشروق من الغرب أو يمنع الكائنات من الموت!.

كما أنه فرض السرقة العلنية في روما وبالطبع كانت مقصورة عليه فقط إذ اجبر كل اشراف روما وافراد الامبراطورية الاثرياء علي حرمان ورثتهم من الميراث وكتابة وصية بان تؤول املاكهم الي خزانة روما بعد وفاتهم وبالطبع خزائن "كاليجولا" إذ انه كان يعتبر نفسه روما فكان في بعض الأحيان يامر بقتل بعض الاثرياء حسب ترتيب القائمة التي تناسب هواه الشخصي كي ينقل ارثهم سريعا اليه دون الحاجة لانتظار الامرالالهي! وكان يبرر ذلك بعبارة شهيرة جدا" اما نا فاسرق بصراحة " - وهي عبارة يتبعها الكثيرون اليوم من اللصوص الكبار والصغار!-كان يري انه طالما اعترف بسرقته فهذا مباح.
الصمت يزيد الظلم

وأيضا اضطرابه النفسي يظهر واضحا في التلاعب بمشاعر حاشيته الذين افسدوه وجعلوه يتمادى في ظلمه وقسوته بصمتهم وجبنهم وهتافهم له في كل ما يقوم به خوفا من بطشه وطمعا في المزيد من المكاسب من وراء نفاقهم له وهذا حال كل طاغية في التاريخ لا يتجبر الا عندما يسمح له شعبه بذلك ويجبنوا عن مواجهته فذات مرة خرج علي رجاله بخدعة انه يحتضر وسيموت فبادروا بالطبع بالاعلان عن دعائهم له بالشفاء واستعدادهم للتضحية من اجله وبلغ التهور بالبعض ان اعلن رجل من رجاله" فليأخذ بوسيدون- اله البحار عند اليونانين- روحي فداءا لروحه" واعلن اخر" مئه عمله ذهبية لخزانه الدولة لكي يشفي كاليجولا" وفي لحظتها خرج كاليجولا من مخبأه ينباهم ويبشرهم انه لم يمت ويجبر من اعلن وعوده المتهورة علي الوفاء بما وعد فاخذ من الثاني مئة عملة ذهبية وقتل الأول كي ينفذ وعده وكان وهو يقتله معجبا متأثرا بكل هذا الاخلاص !! وكانت عبارته التي يرددها لتبرير وتشريع القتل لنفسه " غريب اني ان لم اقتل اشعر باني وحيدا " والعبارة الاخري " لا ارتاح الا بين الموتي" ! فهاتان العباراتان تبرزان بوضوح تام ملامح الشخصية المريضة لكاليجولا والتي أبدع الكاتب العبثي المبدع الفرنسي (البير كامو) في وصفها في مسرحيته(كاليجولا) والتي قدم فيها رؤيته لحياة هذه الطاغية ببراعة وحرفية. ومن المضحكات المبكيات المذهلات في حياة كاليجولا ما قام به عندما اراد ان يشعر بقوته وان كل امور الحياة بيديه ورأى ان تاريخ حكمه يخلو من المجاعات والاوبئة وهكذا لن يتذكره الاجيال القادمة فاحدث بنفسه مجاعة في روما عندما اغلق مخازن الغلال مستمتعا بانه يستطيع ان يجعل كارثة تحل بروما ويجعلها تقف أيضا بامر منه فمكث يستلذ برؤية اهل روما يتعذبون بالجوع وهو يغلق مخازن الغلال!كذلك من من نفس المنطق المختل نفهم كلمته " سأحل انا محل الطاعون" ! حتى الاتباع لا يأمنون غدر الطغاة و قد اخذ جنون كاليجولا يزداد يوما بعد يوم والذي اسهم أكثر في تعاظم جنونه وبطشه ان الشعب كان خائفا منه وكذلك كان رجاله رغم أنهم كان بإمكانهم ان يجتمعوا ويقضون عليه لكنهم استسلموا للخوف فزاد ظلمه و ظل رجاله يؤيدونه في جبروته حتي لحقهم بدورهم فذات يوم استبدت به البارانويا عندما راي أحد رجاله يدعي "ميريا" يتناول عقارا ما فظن انه يتناول دواءا مضادا للسم خوفا من أن يقوم كاليجولا بقتله وهكذا قرر كاليجولا ان يقتله لانه ظن به السوء وانه كان من الممكن ان يرغب فعلا في قتله بالسم وبهذا فهو قد حرمه من تلك المتعة ! فقتله كاليجولا رغم أن ميريا كان يتناول عقارا عاديا!! و ازداد جنون كاليجولا عن حده حتي جاءت لحظة الحادثة الشهيرة والتي ادت الي مصرعه في النهاية إذ دخل كاليجولا مجلس الشيوخ ممتطيا صهوة جواده العزيز"تانتوس" ولما ابدي أحد الاعضاء اعتراضه علي هذا السلوك قال له كاليجولا" انا لا ادري لما ابدي العضو المحترم ملاحظة علي دخول جوادي المحترم رغم أنه أكثر اهمية من العضو المحترم فيكفي انه يحملني "! وطبعا كعادة الحاشية هتفوا له وايدوا ما يقول فزاد في جنونه واصدر قرارا بتعيين جواده العزيز عضوا في مجلس الشيوخ! وطبعا هلل الاعضاء لحكمة كاليجولا في تعبير فج عن النفاق البشري وانطلق كاليجولا في عبثه الي النهاية فاعلن عن حفلة ليحتفل فيها بتعيين جواده المحترم عضوا في مجلس الشيوخ وكان لابد علي اعضاء المجلس حضور الحفل بالملابس الرسمية. ويوم الحفل فوجئ الحاضرون لان المأدبة لم يكن بها سوي التبن والشعير! فلما اندهشوا قال لهم كاليجولا انه شرف عظيم لهم ان يأكلوا في صحائف ذهبية ما ياكله حصانه وهكذا اذعن الحضور جميعا لرغبة الطاغية واكلوا التبن والشعير! الا واحدا كان يدعي" براكوس " رفض فغضب عليه كاليجولا وقال " من انت كي ترفض ان تاكل مما ياكل جوادي واصدر قرارا لتنحيته من منصبه وتعيين حصانه بدلا منه" !! وبالطبع هلل الحاضرون بفم مليء بالقش والتبن واعلنوا تاييدهم لذلك الجنون!.

نهاية الطاغية


إلا أن "براكوس " قد ثار وصرخ في كاليجولا والاعضاء واعلن الثار لشرفه وصاح في اعضاء مجلس الشيوخ" الي متي يا اشراف روما نظل خاضعين لجبروت كاليجولا " وقذف حذاءه في وجه حصان كاليجولا وصرخ " يا اشراف روما افعلوا مثلي استردوا شرفكم المهان" فاستحالت المعركة بالاطباق وكل شيء وتجمع الاعضاء وأعوان كاليجولا عليه حتى قضوا عليه وقتلوا حصانه أيضا ولما وصل الخبر الي الشعب خرج مسرعا وحطم كل تماثيل كاليجولا ومعها أيضا تماثيل افراد عائلته كنيرون.

لكن الارجح انه قيل بأنه في يوم ما سخر من أحد حراسه الذين يحمون ظهره واقسموا على حمايته بتشبيه صوته بصوت المرأة واغتصب زوجة حارس اخر, وادى ذلك إلى حقد هذين الاثنين عليه ومرت الايام وحقدهما يكبر معها وفي يوم ما كان كاليجولا يسير في أحد الممرات المظلمه التي اعتاد ان يسير فيها وحيدا فأبصر في اخر الممر هذين الحارسين تسائل عن وجودهما هنا في انتظاره وعندما ابصرهما سلا سيفهما علم انهما قد عقدا العزم على قتله ووقتها لم يكن كاليجولا يحمل سلاحا فوثبا عليه وانهالوا على جسده بالطعنات المستمره وتركوه غارقا في بركه دمائه الغزيره التي لطخه الممر. وعندما انتشر خبر قتله كذب كثير من شعبه ذلك وقالوا انه قد زيف خبر وفاته وانه يتربص بالذين يبتهجون لموته ليضعهم في القائمه السوداء عنده التي تشهد بنهايتهم الشنيعه على يديه. من أشهر عبارات كاليجولا الشهيرة "انا اسرق بصراحة" و"لا ارتاح الا بين الموتى"...


 
التعديل الأخير تم بواسطة جود الحياة ; 06-10-2013 الساعة 08:13 AM

قديم 06-10-2013, 08:08 PM   #4


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



U]الإمبراطور نيرون أو نيرو (15 ديسمبر 37 - 9 يونيو 68) [/u]

كان خامس وآخر إمبراطور الأمبراطورية الرومانية من السلالة اليوليوكلودية (من أغسطس حتى نيرون) (27 ق.م. - 68 م)وصل إلى العرش لأنه كان ابن كلوديوس بالتبنى، حيث أنه حكم الإمبراطورية (54-68)



أجواء نشأته


الامبراطور كاليغولا عم نيرون, انفق أمواله في الخلاعه والمجون والملذات وسادت لديه رغبه جامحه في تعذيب معارضيه, فكان يسوقهم إلى أشد صنوف العذاب ثم يلقي باجسامهم إلى الحيوانات لتأكلها. دعا إلى الحكم المطلق وأعلن تأليه شقيقته وحدد القرابين والأضحيات التي تقدم لشخصه. كما اشيع انه تزوج شقيقته "دروسيلل"ا وعين جواده واحدا من النبلاء. ويحكى انه قام بتعذيب غانيه تعذيبا شديدا عندما رفضت طلبه أن بأن تشهد ضد أحد معارضيه بتهمة الخيانه العظمى وقام بتقطيع أجزاء من فخذها ويدها. ولم تسلم أم نيرون "أغربينيا" من بطش كاليغولا, فقد أمر بنفيها هي وأختها "ليفيلا" إلى جزيرة "بونتيا".

قام أحد ضباط الجيش ويدعى "كاسيوس شاريا" بقتله والتخلص منه في ثالث أيام احتفالات كانت تجري قبل مغادرة الامبراطور لمصر حيث مدينة الإسكندرية وتم تنصيب عمه "كلوديوس" امبراطورا

الامبراطور كلوديوس اشتهر بالبلاهه الشديده وكانت العامه تستخدم اسمه دليلا على التسفيه والاهانه. تم تعيينه في منصبه حيث كانت الرغبه في ذلك الوقت اعادة الهيبه مرة أخرى لمجلس الشيوخ والجيش, وباعتباره من العائله الحاكمه فقد اعتبر الوريث الشرعي للحكم حيث أن كاليغولا لم يكن له أبناء يرثونه. وكانت الرغبه عند الجيش بتعيينه في منصبه حتى لا يعارض رغبات الجيش ومجلس الشيوخ. يروى عنه انه عندما جاء الضباط إليه ليخبروه بأمر تعيينه, ظن انهم قادمين لقتله فبكى وألقى نفسه امامهم متوسلا لهم ألا يقتلونه..

بعد تعيينه في منصبه, أمر باعادة " أغربينيا" -ام نيرون- ابنة أخيه من منفاها وعاد معها "نيرون" وهو لم يبلغ الثالثة بعد.

تقربت "أغربينيا" من كلوديوس مما أثار حفيظة "ميسالينا" زوجة كلوديوس الثالثه وثار بينهما تنافس للحظوه عند "كلوديوس". وقد حاولت "ميسالينا" كثيرا ان تشي بأغربينيا عند كلوديوس إلا أنها لم تنجح في ذلك. كانت "ميسالينا" امرأة حسناء إلا أنها كانت شديدة التعطش للفجور والشهوانيه, وكانت تقابل عشاقها سرا في القصر الامبراطوري وتلجأ إلى اصطيادهم وتغييرهم باستمرار. وقد روى انها طلبت من زوج أمها "سيلانوس" معاشرتها وعندما رفض أوشت به عند "كلوديوس" الذي أمر باعدامه بتهمة الخيانه.

وكان من عشاقها السناتور "كايوس سيليوس" عضو مجلس الشوخ, وكانت تقابله كثيرا في بيته أو في القصر, وعندما افتضح أمرهما وعرف به الجميع وكان "كلوديوس" خارج روما منهمكا في زيارة مواقع عسكرية, فعندما علم "كايوس" بافتضاح علاقته بميسالينا امتلأ رعبا إلا أنه عاد وتمالك نفسه وقرر أن يقتل الامبراطور حتى يتزوج ميسالينا

ولما عاد الامبراطور علم بأمر كايوس, فأمر بذبحه وتقطيع رجليه ويديه بعد أن يعذب بشده. واتخد قرار باعدام ميسالينا إلا أنه تردد فيه كثيرا احتى أقنعه أصدقاؤه بتنفيذه.

وقد امتد الصراع بين "أغربينيا" و"ميسالينا" إلى نيرون و"بريتانيكوس" الابن الشرعي والوريث للامبراطور "كلوديوس". وبعد التخلص من "ميسالينا" خلت الأجواء تماما أمام "أغربينيا" التي ازداد توددها لكلوديوس الذي شغفها حبا. ورغم معرفته ويقينه باستحاله العلاقه بينه وبين "أغربينيا" في القانون الروماني, الا انه وبايعاز من "أغربينيا" اشترى ذمم رجال من مجلس الشيوخ واستصدر منهم قراراً يقر زواجه من "اغربينيا" ويعتبره زواجا رسميا. وبعد نجاح هذا الزواج عكفت "اغربينيا" على تحقيق حلمها بأن يأتي اليوم الذي يتولى فيه ابنها "نيرون" الامبراطوريه. ولم يتبقى امامها سوى عقبة ابن "كلوديوس" الشرعي "بريتانيكوس". فعكفت أولا على اقناع "كلوديوس" على اعلان تبنيه لنيرون ثم وضعت خطه مستمره لاظهار نيرون في الحفلات الرسميه بصوره الرجل كامل النمو والابن المفضل عند كلوديوس واظهار بريتانيكوس الابن الشرعي لكلوديوس بمظهر الابن الصغير وكأنه يصغر "نيرون" بعشرات السنين. ثم تقربت من "أوكتافيا" ابنة الامبراطور كلوديوس وأخت بريتانيكوس والتي كانت تصغر أخيها بثلاث سنوات. كانت تهدف من هذا التقرب أن يكلل في النهايه بزواج "نيرون" من "أوكتافيا" ليضفي ذلك شرعيه عليه ليحصل على الحكم بسهوله أكبر من إمكانية حدوث ذلك للوريث الشرعي للحكم "بريتانيكوس". وقد تم لها ما خططت لتنفيذه, وتزوج "نيرون" من "أوكتافيا"

بعد مرور عام على زواج "نيرون" و"أوكتافيا", أصيب "كلوديوس" بمرض شديد, واصاب الفتور علاقته بأغربينيا حيث أدرك مدى نفوذها حوله وشعر بالندم ايزاء اهماله لابنه الشرعي "بريتانيكوس" وعزم على تغيير ذلك. وعندما شعرت "أغربينيا" بذلك قررت التخلص من "كلوديوس" ولكن بالشكل الذي لا يلاحظه أحد حتى لا يفتضح الأمر ويوم مجلس الشيوخ بإلغاء قرار تبني "نيرون" وحرمانه مما سعت "أغربينيا" له طوال هذه الفترة. فلجأت إلى السم الذي كانت تعده سيده محكوم عليها بالإعدام تدعى "لوكوستا" ولم يتم تنفيذ الحكم بعد, فوعدتها "أغربينيا" بمساعدتها بشرط الحصول على سم قاتل لا يظهر أثره بعد الموت. وبعد مقتل "كلوديوس" تم اعلان "نيرون" امبراطورا بفضل أمه التي استقطبت كل من حولها لهذه المهمه

تلك هي الأجواء التي نشأ فيها نيرون وأثرت في شخصيته لاحقا

من يحكم روما؟

في بداية حكمه, كان "نيرون" مجرد امبراطور اسميا, لصغر سنه ولأن أمه "أغربينيا" ظلت تتحكم في كل شيء بنفوذها. عهدت "أغربينيا" مهمة تربية وتنشأت "نيرون" إلى اثنين من أكثر المخلصين لشخصها, "سينيك" الفيلسوف المفوه الذي وعدته بأن يصبح وزيرا للدوله (كان يعيش زمان "كاليغولا" ويختلف معه كثيرا حتى نفاه خارج روما ولم يعد لروما الا بعد زواج "أغربينيا" من "كلوديوس" وطلبها منه اعادة "سينيك"), و"بوروس" الذي وعدته بأن يكون قائدا للجيش. وبفضل خطب "سينيك" الحماسية وتأييد "بوروس" وضمان الجيش معه تم تنصيب "نيرون" 16 سنه امبراطورا وتناسى الجميع "بريتانيكوس" الوريث الشرعي للحكم.

بدأ الصدام يدب بين "نيرون" المتعطش للحكم ونفوذ أمه الظاهر جليا للعيان في كل صغيره وكبيرة, وزاد الأمر تعقيدا بعد أن ظهر طيش "نيرون" وفشل "سينيك" و"بوروس" السيطره عليه. وظهر ذلك تحديدا عندما انجذب "نيرون" لامه من آسيا تدعى "آكتي" وبعده عن زوجته "اوكتافيا" التي لم يرى فيها سوى خطه من خطط أمه للوصول للحكم. وحيت تحولت أفعال "نيرون" إلى الخطوره بمكان لتهديد العرش والسلطه واجهته "أغربينيا" ووبخته وبدأ الصدام الذي وصل مداه عندما هددت "أغربينيا" "نيرون" بانه ان لم ينصع لها فسوف تعيد العرش إلى الوريث الشرعي لحكم "بريتانيكوس". كان لهذا التهديد وقع شديد على "نيرون" الذي تنبه إلى وجود الوريث الشرعي للحكم على قيد الحياة واحتمال تنفيذ "أغربينيا" لتهديدها, وسواء أكانت "أغربينيا" جاده في تهديدها أم لا؟ فقد عزم "نيرون" على قتل "بريتانيكوس" بالسم, وهوا ما تم تنفيذه حسب رغبة "نيرون".

بعد ذلك بدأ "نيرون" في تحجيم دور أمه في الحياة السياسية فأغدق العطايا والأموال على الأمراء ورجال الدوله البارزين الذين تناسوا تحت وطأة العطايا والترهيب السبب الحقيقي لمقتل "بريتانيكوس" واكتفوا بتصديق رواية "نيرون" على أنه مات بشكل طبيعي. ومع الوقت استسلمت "أغربينيا" لرغبة ابنها وتم اقصائها خارج القصر الامبراطوري وخصص لها "نيرون" قصر في المدينة كان مخصصا لعدد من أفراد الأسرة الحاكمه وكان "نيرون" يزورها من وقت لآخر ويحرص في زيارته أنه يكون في كامل رونقه ومظهره حتى يظهر الفرق في السلطه بينه وبينها.

بعدها انصرف "نيرون" إلى السكر والعربدة والعهر وطاف يشبع رغباته المكبوته ليتحول حكمه مع الوقت إلى وبال على الشعب. وسيطر عليه وهم أنه بارع كمغنى ولاعب للقيثارة وسائق عربة حربية، والمؤرخ المتتبع لكيفية وصول الأباطرة إلى عرش روما يكتشف بسهولة أنه كان غالبا عن طريق الاغتيالات السياسية التي أصبحت السمة الأساسية للحكم في روما، ويحكى في بذخه وحبه للعطور انه في عهده كان سقف الدعوات يُمطر رذاذاً من العطور والزهور.
نهاية أغربينيا

بعد أن انصرف "نيرون" إلى ليالي المجون والعربده, ازداد انحطاطا يوما بعد يوم, فاذا حل الليل عليه انغمس وسط العاهرات في حفلات ماجنه ثم تنكر في زي عبيد وينزل إلى الطرقات يسرق ويمارس أعمال قطع طرق. وفي أحد هذه الحفلات الماجنه حاول أحد أصدقاؤه ويدعى "باريس" أن يشي بأم نيرون. فأخبر "نيرون" ان أمه تجهز عملية انقلاب عليه وانها ستعين أحد أحفاد الامبراطور "أغسطس قيصر" ويدعى "بلوتس" ,ان "بلوتس" وعدها بالزواج حال نجاح الانقلاب. عندما سمع "نيرون" هذه الوشايه استشاط غضبا وقرر اصدار أمر باعدام أمه, إلا أن "بوروس" حثه على عدم التسرع في هذا القرار وأن يعطي الفرصه التي يعطيها للمحكوم عليهم بالإعدام بالدفاع عن نفسهم حتى لا يثير ذلك العامه على "نيرون". وفي اليوم التالي ارسل "نيرون" كل من "بوروس" و"سينيك" إلى أمه لتوجيه إليها الاتهام. وفي هذه المقابله صبت "أغربينيا" جام غضبها على نيرون ونعتته بأفظع الألفاظ ثم مالبثت أن هدأت وبدأت ترد على الاتهامات, وعاد الرسل مره أخرى إلى "نيرون" الذي اقتنع بالردود ثم ما لبث أن عاد الوئام الحذر بين الأبن وأمه لفترة قصيره.

انتهت هذه الفترة عندما تعرف "نيرون" على إحدى العاهرات وتدعى "بوبيه" وقرر "نيرون" الانصياع لاوامر "بوبيه" بأن يطلق زوجته "أوكتافيا" وان يتزوجها. ولما علمت "أغربينيا" بذلك قررت منع ابنها من تلك الخطوه بكل الطرق مما دفع "بوبيه" بشحن "نيرون" ضد أمه وكيف أنه امبراطور ينصاع لأوامر أمه وهددته بأنها ستتختفي من حياته, فقرر "نيرون" التخلص من أمه. فدبر لأمه عمليه اغتيال وهي الغرق بحرا في أحد الرحلات, إلا أن "أغربينيا" نجت من القارب الغارق بأعجوبه. وبعد نجاة أمه قرر "نيرون" التخلص منها بارسال جنود إلى قصرها ليقتلوها. فأرسل إليها جنوده بقيادة صديق عمره "انيكيتوس" الذي كان يتمنى هذه الفرصه منذ زمن بعيد. وبالفعل قتلها الجنود بالسيوف ثم أحرقوا بقايا جثتها, ماتت "أغربينيا" وهي تلعن ابنها الذي ألقت به نقمه على الشعب وعلى روما. وبموتها ماتت أي معلم للبنوه والرحمه في قلب "نيرون"
اعدام أوكتافيا

جر خبر مقتل "أغربينيا" العار والهياج الشعبي على "نيرون" وامتعض الجيش من هذا الفعل مما دفع "نيرون" إلى الهروب إلى نابولي حتى تهدأ روما بالنسبة له. وفي هذه الأوقات قام بخطب ود مجلس الشيوخ وقادة الجيش وأجزل لهم العطايا والأموال وضاعف مرتباتهم حتى أصدر مجلس الشيوخ قرار باستحسان مقتل "أغربينيا". ولما أطمئن لذلك "نيرون" عاد إلى روما وطلق زوجته "أوكتافيا" وتزوج من عشيقته " بوبيه". ومع سريان هذا الخبر, تعاطفت الجموع مع "أوكتافيا" وألقت بأكاليل الورود على تماثيلها في الميداين العامه. فلما نما ذلك إلى "بوبيه" ازدادت غيره فحاولت تلفيق تهمة ارتكاب الرذيله إلى "أوكتافيا" إلى أن خادمات "أوكتافيا" رفضوا الشهاده ضد سيدتهم فسحبتهم "بوبيه" إلى آلالت التعذيب ومع ذلك لم تنجح في استنطاقهم بالشهاده المزوره. وأراد "نيرون" إرضاء "بوبيه" فأمر بنفي "أوكتافيا" خارج روما إلى مدينة "بابيه" حيث أسطول "انيكيتوس" قاتل "أغربينيا". ولما أن الغيره قد تملكت من "بوبيه" فقد طلبت من "انيكيتوس" أن يشهد ضد "اوكتافيا" ويقول انها طلبت منه تنفيذ انقلاب ضد "نيرون" وانها أسلمته جسدها لذلك, وفعل "انيكيتوس" ذلك أمام محكمة مما اقتضى من "نيرون" غير أبه بأي شيء باصدار حكم الإعدام على "أوكتافيا"

الاغتيالات

امتدت الاغتيالات بعد ذلك في بحور دماء أراقها "نيرون" غير أبه بأحد. ففي أحد الأيام نشب خلاف بينه وبين "بوبيه" مما دفعه إلى ضربها ضربا مبرحا حتى قتلها ثم أمر باغراق ابنها. وامتدت اغتيالاته بعد ذلك ليقتل أقرب المقربين منه قائد جيشه الأمين "بوروس" ثم قتل أصدقاؤه وأقاربه وضباطه. كان السم هو الوسيله السهله التي دائما ما كان يستخدمها "نيرون" في عمليات اغتيالاته، وأيضاً قتل معلمه "سينيك" كما سيتضح لاحقا.
تدهور الوضع السياسي

بسبب انصراف "نيرون" عن شؤون البلاد وانغماسه في اللهو والتلذذ بالقتل واراقه الدماء فقد نشبت الانقلابات والثوارت ضده, ففي إيطاليا قامت ثورة تتزعمها ملكة قبائل الايكينين وتدعى "بوديكا", وفي أرمنيا ألغيت الامتيازات المعطاه للنفوذ الروماني في المملكة.
نيرون مغنيا وممثلا

فشل "نيرون" في الساحه السياسية والعسكريه وسيطرت عليه فكرة انه كان بارعا في الغناء والتمثيل. فكان يخرج إلى اليونان ويطوف مدنها يحصد الجوائز في مجال التمثيل والغناء. جوائز لا يجرؤ لجان تحكيمها أن ينتقدوه أو يعطوا الجائزه الأولى لغيره في كل المجالات التي يدخل فيها

كان يسير في جيش من الممثلين والمغنيين يحملون أوسمته وجوائزه ويدخل بها إلى روما دخول الجيش المظفر العائد من ميدان المعركه في هذا الوقت كا ينظر للمثلين والمغنيين نظره دونيه من قبل الممتع باعتبارهم مهرجين يقومون بهذه الأعمال من أجل الكسب. فكان الاحتقار هو السمه الأساسية التي يوصم بها الممثل عندما يفرغ من مسرحيته ثم يتوسل للجمهور ليصفق له. ومع اصرار "نيرون" على ممارسه التمثيل والغناء, فقد زاد ذلك من حنق الشعب عليه.
الانقلابات

شهدت فترة حكم "نيرون" العديد من محاولات الانقلاب الفاشله, أشهر هذه المحاولات كانت على يد تنظيم سري ضم بين أفراده مجموعه من النبلاء والشعراء. كان "بيزو" يتزعم هذا التنظيم وهو أحد النبلاء وكان ينظر إليه على أنه الامبراطور القادم حال نجاح هذا الانقلاب أيضا انضم إلى التنظيم أحد مستشاري "نيرون" ويدعى "سوبريوس فلافيوس" وكان على درجة قاضي ويعامل معامل الوزير في بلاط "نيرون" أما السيده الوحيده في التنظيم فكانت تدعى "ابيكاريس" وعكف التنظيم على التوسع حتى انكشف أمره، فألقي القبض على "ابيكاريس" وسيقت إلى أشد أنواع التعذيب على الآلات المخصصه لاستنطاق كل من يغضب عليه "نيرون" ولكنها وبثبات شديد رفضت أن تدلي بمعلومات عن التنظيم أو عن الأفراد المشاركين فيه, وتحينت الفرصه المناسبه وشنقت نفسها من الحبال التي كانت تستخدم في ربطها لتموت دون أن تخبر جلاديها بما كانوا ينتظرون سماعه منها

وسارع التنظيم إلى محاولة تنفيذ مهمته بسرعه بعد القبض على "ابيكاريس", وتم الاتفاق على قتل "نيرون" في أحد الاحتفالات. ووجهوا مهمة غرس الخنجر الأول في قلب "نيرون" إلى شخص عرف عنه التهور ويدعى "سكيفينوس" وقبل موعد تنفيذ المهمه بليله, ظهرت معالم القلق على "سكيفينوس" وبدأ يتصرف بغرابه لفتت الأنظار إليه فاعتق بعد عبيده وطلب من خادمه أن يشحذ له سكين خاص ويجعله جاهز للاستخدام. فأصاب القلق هذا الخادم وخاف مما ينوي عليه سيده فهرب إلى "نيرون" وأخبر حراسه انه يريد أن يقابل الامبراطور لأمر خطير ثم قص ما رأه على سيده. وعندما واجه "نيرون" "سكيفينوس" بما قاله خادمه أنكره بشده ولكن الخادم أخبر بأسماء من كانوا يترددون على "سكيفينوس" وتم احضارهم جميعا ومقارنه أقوالهم فتبين "نيرون" حقيقه ما يجري وأمر بتنفيذ أشد الاحكام بهم وبكل معاونيهم. وأجريت محكمة كبيرة في ساحات حدائق قصر "نيرون" وتمت محاكمة الجميع وازداد أسماء المتهمين لأن كل شخص يقع في أيدي جلادي "نيرون" يستنطق بأشد ألوان العذاب لينطق بأسماء شركاء حتى وان كان لابد ينطق بأي اسم سواء له علاقه بالأمر أم لا. وتمت المحاكمه وسقط كل أفراد التنظيم واريقت دماء كثيره في مذبحه عامه راح ضحيتها مايقرب من خمسة آلاف شخص

مقتل سينيك

في هذه الأثناء تذكر "نيرون" معلمه وفيلسوفه"سينيك" وكان هو الوحيد الباقي ممن قاموا بتربيته وساعدوه هو وأمه حتى وصلوا إلى ما يحلمون به, وكان "نيرون" قد قرر مسبقا أن يتخلص من "سينيك" لأنه يمثل فترة سابقه ويمثل صوت العقل في بعض الأحيان. ولم يعر "نيرون" أدنى اهتمام لكون الرجل هو من رباه وعلمه في بدايه حياته مع "بوروس". ولما كانت أحداث هذا المذبحه فقد وجدها "نيرون" فرصه للتخلص من "سينيك", فتم زج اسمه في المؤامره وصدر الحكم عليه بالإعدام, هذه المره أمر "نيرون" جنوده أن يذهبوا إلى قصره ويخبروه بحكم "نيرون" وأنه يأمره أن يقتل نفسه ويقطع عروقه حتى الموت. وبالفعل ضرب الحصار حول قصر "سينيك" ثم مالبث أن نفذ الرجل العجوز حكم "نيرون" وقطع عروقه وقتل نفسه

حريق روما

أما أشهر جرائمه على الإطلاق كان حريق روما الشهير سنة 64 م حيث راوده خياله في أن يعيد بناء روما، وبدأت النيران من القاعدة الخشبية للسيرك الكبير حيث شبت فيها النيران وانتشرت بشدة لمدة أسبوع في أنحاء روما، وألتهمت النيران عشرة أحياء من جملة أنحاء المدينة الأربعة عشر، وبينما كانت النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفى وسط صراخ الضحايا كان نيرون جالساً في برج مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذي خلب لبه وبيده آلة الطرب يغنى أشعار هوميروس التي يصف فيها حريق طروادة.

وهلك في هذا الحريق آلالاف من سكان روما وأتجهت أصابع اتهام الشعب والسياسييّن تشير إليه إلى أنه هو المتسبب في هذا الحريق المتعمد، وتهامس أهل روما بالأقاويل عليه وتعالت كلماتهم وتزايدت كراهية الشعب نحوه، وأصبح يحتاج إلى كبش فداء يضعه متهماً أمام الشعب وكان أمامه اختيار إما اليهود أو المسيحية الحديثة في روما، ولكن كان اليهود تحت حماية بوبياسبينا إحدى زوجات نيرون، فألصق التهمة بالمسيحيين، وبدأ يلهى الشعب في القبض على المسيحيين واضطهادهم وسفك دمائهم بتقديمهم للوحوش الكاسرة أو حرقهم بالنيران أمام أهل روما في الستاديوم وفى جميع أنحاء الإمبراطورية حتى أن مؤهلات الولاة الذين كانوا يتولون الأقاليم هو مدى قسوتهم في قتل المسيحيين، وسيق أفواج من المسيحيين لإشباع رغبة الجماهير في رؤية الدماء، وعاش المسيحيين في سراديب تحت الأرض وفى الكهوف وما زالت كنائسهم وأمواتهم إلى الآن يزورها السياح.

وأستمر الاضطهاد الدموى أربع سنوات ذاق فيه المسيحيون كل مايتبادر إلى الذهن من أصناف التعذيب الوحشى، وكان من ضحاياه بولس وبطرس اللذان قتلا عام 68م. ولما سادت الإمبراطورية الرومانية الفوضى والجريمة أعلنه مجلس الشيوخ السناتو أنه أصبح "عدو الشعب" فمات منتحراً في عام 68 م مخلفاً وراؤه حالة من الإفلاس نتيجة بذخه الشديد والفوضى من كثرة الحروب الأهلية أثناء حكمه ونيرون هو القيصر الذي أشار إليه سفر الأعمال في (أعمال 25 : 26) و(أعمال 26: 32) ولم ينته اضطهاد المسيحيين بموته وفى 68 م.
الثورة

المتتبع لتاريخ روما يدرك ان الحكم المبراطوري كان ينتقل في الغالب بالمكيده وقتل المبراطور حتى يصل عرش الحكم لغيره, وبالنسبة لنيرون فكانت نهايته لا تختلف كثيرا عن غيره ممن سبقوه. فبعد المذابح والحرائق التي اشعل بها روما, انصرف إلى اليونان ليمارس هوايته في الغناء والرقص والتمثيل, وفي هذه الأثناء قامت ثوره في بلاد الغال على يد أحد نبلاء فرنسا ويدعى "فيندكس" ومع تزايد وتيره الثوره وانحسار وهزيمة "نيرون" وفشله في اداره الأزمه انصرف عنه أصدقاؤه وحاشيته ولم يجد بدا من أن يهرب من قصره إلى كوخ بعيد لأحد خدامه الذين بقوا معه. وهناك كان يبكي كثيرا على ما وصل إليه وتذكر أمه وقال انها هي من جلبت عليه اللعنه. وظل مختبئا حتى شعر بأصوات سنابك الجنود تحوم حول المكان فما كان منه إلا أنه قرر أن يقتل نفسه, وبعد محاولات كثيره فشلت بسبب خوفه من الموت, قتل نفسه ومات الطاغيه الذي ارهق روما بمجونه وجنونه.


 

قديم 07-10-2013, 07:05 PM   #5


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



كاراكلا (188-217)

الامبراطور الروماني الذي حكم من 211 --217. كاراكلا، ذو الاصول الليبية الامازيغية من ابيه سيبتيموس سيفيروس والسورية من امه جوليا دومنا الشهيرة ابنة مدينة حمص التي كانت ذات نفوذ وقوة وسلطة في الامبراطورية الرومانية، ولد في لوغدنوم (الآن ليون، فرنسا) سمي لوسيوس سبتيموس باسيانوس. وفي سن السابعه، تم تغيير اسمه إلى ماركوس اوريليوس انطونيوس أوغسطس لتأكيد الانتماء إلى أسرة ماركوس اوريليوس. اتخذ لقب كاراكلا، نسبة إلى ازاره المميز كالبرنوس الذي كان يرتديه والذي أصبح موضة

وكان الابن البكر لسيبتيموس سيفيروس والامبراطور الروماني من 211—217. وكان واحدا من أكثر ذهاني(مريض نفسيا) من الاباطره الرومان. كان كاراكلا من أبرز الأباطرة الرومان الذين تركوا آثارا اجتماعية هامة وكان حكهم لافتا للانظار بسبب منجزاته التالية

أصدر سنة (212 م) مرسوم (كاراكلا) الشهير حيث منح كاراكلا الجنسيه الرومانيه للاحرار في جميع أنحاء الامبراطوريه الرومانيه من اجل زيادة الضرائب.الذي جعل بموجبه جميع سكان الإمبراطورية سواسية، يخضعون لقانون واحد ضمن الحرية والحقوق الأساسية التي منحت إليهم
التخفيض في قيمة لعملة لفضية ة بنسبة 25 ٪ من اجل دفع رواتب الجحافل ؛ و
تشييد للحمامات كبيرة خارج روما، والتي لا تزال، المعروفة بحمامات كاراكلا، ما زالت آثارها قائمة حتى الآن، تمتد على مساحة قدرها (11) هكتارا، وكانت تتسع لألف وستمائة زائر

الوصول إلى السلطة

والده سيبتيموس سيفيروس، الذي كان حاكم سوريا صعد الي العرش الامبراطوري سنة 193، توفي في 211 عندما كان يتجول في حملته الشمالية في ابيراكم (يورك) في بريطانيا,، وأعلن كاراكلا، كمشارك في الحكم كامبراطور مع اخيه جيته. واعترف مجلس الشيوخ الروماني والشعب والولايات بولدي سبتيموس, وتولى كلاهما الإمبراطورية بسلطة متكافئة ومستقلة بوصفهما وريثين شريكين في العرش الروماني.. ولكن نظرا لأن كل منهما يريد ان يكون الحاكم الوحيد، كان التوتر واضحا بين الاشقاء في الأشهر القليلة التي حكما الامبراطوريه معا (حتى انهما فكرا في تقسيم الامبراطوريه إلى قسمين بحيث يحتفظ (كاراكلا) بأوروبا ويتخذ من روما عاصمة له، وأن تترك آسيا لأخيه (جيتا) الذي يمكن أن يتخذ من (انطاكية) أو (الإسكندرية) عاصمة له، ولكن امهما اقنعتهما بعدم القيام بذلك). في كانون الأول / ديسمبر 211 كركلا يقدم على قتل اخيه بعد موت أبيه في حضرة امه لينفرد بالحكم ويقتل صهره وبن عمه جيوس فلفيوس ويعدم انصاره وقتل كل من له علاقة بأخيه أو كل من يحمل له وداً، لقد قتل أكثر من عشرين ألفا من الرجال والنساء.. كان الشعب يميل إلى الإمبراطور(جيتا) وكان من نتائج قتله وقتل كل هؤلاء البشر أن أصبح الإمبراطور (كاراكلا) مكروها من الشعب،

لقد طلب من الفيلسوف (سنيكا) أن يعد رسالة تسوغ هذا القتل موجهة للسانتو (مجلس الشيوخ) ففعل، ثم أمر (بابنيان) أن يفرغ كل ما أوتي من مهارة وفصاحة في سبيل تلمس الأعذار لهذه الفعلة، ولكن المفاجاة التي لم يكن (الإمبراطور كاراكلا) أن يتوقعها هي رفض رجل العدالة هذا الأمر وقال في إباء وشجاعة مؤثرا فقدان حياته على ضياع شرفه : " إن قتل الأشقاء أهون من تسويغ هذا القتل "، وبعد إلحاح الإمبراطور قال (بابنيان) : " إن تسويغ قتل النفس ليس أسهل من اقتراف القتل "، وقال ردا على الإمبراطور حينما حاول أن يجعل عمله دفاعا عن النفس : " إن اتهام قتيل برئ بالقتل قتل له ثان "، وكان هذا الجواب المشهور سبب ضياع حياته، فما كان من الإمبراطور إلا أن يأمر الجنود المحيطين به بقتله، فتقدم أحدهم ببلطة، فما كان من (بابنيان) إلا أن انتهره لاستخدامه البلطة بدلا من السيف، وهكذا قتل دفاعا عن الحق وإظهار العدالة... لقد أطلق عليه الشعب على الإمبراطور (قاتل أخيه وبابنيان) بعد إن كان يطلق عليه (قاتل أخيه)..ثم استولت على الإمبراطور (كاراكلا) فكرة غزو الشرق تشبها بـ(الإسكندر المقدوني) فانتقل إلى انطاكية ليقوم بمهاجمة (بارثيا)، وعهد إلى والدته أوغستا (جوليا دومنا) تصريف شؤون الحكم المدني واعتبرها أمينة سره ورئيسة ديوانه، تستلم الرسائل وتجيب عليها، لذا فهي تحل محله في استقبال رجال الدولة والأجانب.

احتجاج السكندريون بصفة عامة على الحكم الروماني أدى في عام 215 م وعلى إثر زيارة الإمبراطور الروماني كاراكلا إلى الإسكندرية إلى قتل ما يزيد عن عشرين ألف سكندري بسبب قصيدة هجاء قيلت في كاراكلا.

وفاته

عام 217 م استولى حب الغنائم على تفكير الجند استيلاء خطيرا فأصبح كل همهم وأضحى الإمبراطور (كاراكلا)، فأقدموا على قتله في كاراي التي هزم فيها (كراسوس) وهو في قمة مجده واستولى قائد الحرس الإمبراطوري (ماكرينوس) على السلطة


 

قديم 07-10-2013, 08:14 PM   #6


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



ماكسميليان روبسبير (1758 - 1794)،

محام فرنسي وزعيم سياسي. أصبح أحد أهم الشخصيات المؤثرة في الثورة الفرنسية، والنصير الرئيسي لعهد الإرهاب. وهو من أشهر السفاحين على وجه الأرض، إذ قتل ستة آلاف شخص في ستة أسابيع فقط.

بدايته

ولد روبسبير في مقاطعة آراس، وتعلم في باريس بكلية الحقوق، ولم يلبث أن أصبح متعصبا للنظريات والأفكار الاجتماعية للفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.

انتخب روبسبير نائبا لرئيس مجلس الطبقات، الذي اجتمع عام 1789 م عشية اندلاع الثورة الفرنسية، ثم التحق بالجمعية التأسيسية الوطنية (المكونة من ممثلي الشعب)، حيث لمع نجمه ولفتت خطبه وأحاديثه البارعة الأنظار إليه.

في عام 1790 انتخب رئيسا لحزب سياسي اليعاقبة، وازدادت شعبيته كعدو للملكية ونصير للإصلاحات الديمقراطية. وعقب سقوط الملكية في فرنسا عام 1792 انتخب روبسبير أول مندوب لباريس للمؤتمر القومي الذي ألح فيه على مطلب إعدام الملك لويس السادس عشر وعائلته وهو ما تحقق عام 1793. وسرعان ما انتخب روبسبير عضوا في الهيئة التنفيذية العليا ولجنة السلامة العامة.
بداية الرعب

في غياب أي مقاومة له، أصبح هو المسيطر على الحكومة الفرنسية، كانت فرنسا وقتذاك تعاني من الإضرابات السياسية والاجتماعية. وبهدف استعادة النظام في البلاد وتقليل خطر الغزو الخارجي، بدأ روبسبير في القضاء على كل من اعتبرهم "أعداء الثورة" فأعدم معظم زعماء الثورة الفرنسية، وهو ما عرف بعهد الإرهاب. وكان لا يزال يتمتع بتأييد المجتمع الباريسي، ولذلك انتخب رئيسا للمؤتمر الوطني.
إعدام روبسبير

في غضون ذلك ازدات الإعدامات، حتى وصل عدد المعدومين إلى ستة آلاف شخص في ستة أسابيع، وأدت خطب روبسبير النارية إلى خوف عدد من كبار أعضاء المؤتمر الوطني على سلامتهم الشخصية، ولذلك دبرت مؤامرة ضد روبسبير وأعوانه، واتفق كل من (باراس - دتاليان) متزعمي المؤامرة وهما من رجال الثورة الذين كانا خائفين علي ما يفعله روبسبير ومن معه، لذلك عزما على التخلص من هذا الطاغية بنفس الطريقة التي كان يقتل بها الناس، وبعد ذلك جهزا قوة عسكرية واقتحما بها دار البلدية التي كان بها روبسبير يحاول تبرير جرائمه وتدبير جرائم جديدة. ونجحت إحدى الرصاصات التي أطلقت عليه في أن تصيب فكه، ومن ثم قيدوه وأخذوه إلى المقصلة مع مائة من أتباعه وأعدموهم جميعهم.

ملاحظه
هو ليس حاكما ولكنه كان قاتلا ويدا لحاكم نفذ حكم الإعدام في الناس..


 

قديم 09-10-2013, 10:31 AM   #7


الصورة الرمزية زويد
زويد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41789
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 02-11-2021 (05:38 PM)
 المشاركات : 1,126 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ





 

قديم 12-10-2013, 04:35 PM   #8


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زويد



يسلمو عالمرور


 

قديم 02-11-2013, 09:36 AM   #9


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



هتلر


(1889–1945)

أدولف ألويس هتلر (بالألمانية: [ˈadɔlf ˈhɪtlɐ]؛20 أبريل 1889 - 30 أبريل 1945) سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا، وكان زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف للعامة باسم الحزب النازي( مؤسس النازية ). تولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة (بالألمانية: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، والفوهرر (بالألمانية: Führer) في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين
دكتاتور حكم ألمانيا من سنة 1933 حتى سنة 1945 حول بلده إلى آلة عسكرية جبارة وتسبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية في سنة 1939 احتلت قوات هتلر معظم أوروبا قبل هزيمتها في سنة 1945 . نشر الموت كما لم يفعل من قبله بشر في التاريخ الحديث إذ أمر بإعدام عشرات الآلاف من معارضيه كما كان لا أخلاقيا ويؤمن بأن القوي يفوز على الدوام وأن الهزيمة مكتوبة على الضعيف وكان يؤمن بضرورة إبادة الأجناس العرقية التي اعتبرها متدنية ومنها الساميون والزنوج والسلاف وقد اباد الملايين من أبناء تلك الشعوب وكان من بينهم اليهود واستغل اليهود ذلك لتصوير هتلر وكأنما كان عدوا لليهود وحدهم وذلك لكسب تعاطف العالم معهم . أصبح زعيم النازي وكون حزبه بسرعة وكان الحزب النازي محظورا في البداية ولكنه تحول إلى أقوى أحزاب ألمانيا بحلول سنة 1932 . وفي سنة 1933 أصبح هتلر مستشارا لألمانيا فبدأ تحضير بلاده للحرب وأصبح سيد ألمانيا المطلق وفي سنة 1936 دخلت قواته الراينلاند ثم غزت النمسا في سنة 1938 . وكانت بولندا فريسة هتلر التالية ولكن بريطانيا فرنسا تعهدتا بضمان استقلالها وفي سنة 1939 قامت ألمانيا بغزو بولندا فأعلنت فرنسا وانجلترا الحرب عليها وكانت الغلبة لجيوش هتلر في اول الأمر إذ تمكنت من احتلال فرنسا فاضطرت بريطانيا إلى الوقوف في وجهه بمفردها وتحولت دفة الحرب بعد مقاومة الروس في ستالينجراد ودخول أمريكا الحرب
وضع ما بين 1924 وعام 1926 كتاب (كفاحي) الذي اعتبر في ما إنجيل النازيين . . أدت سياسته الخارجية التوسعية الى نشوب الحرب العالمية الثانية ) وقد أحرز في مستهلها انتصارات ساحقة فاحتلت قواته بولندا ونرويج والدانمارك وهولندا وبلجيكا وفرنسا حتى إذا هاجم الاتحاد السوفيتي وخسر معركة (ستالينجراد) عام (1943) توالت عليه الهزائم انتحر في 30 ابريل 1945 أثناء حصرا برلين بعد أن تزوج من إيفا براون ففي سنة 1945 دخل الحلفاء إلى قلب ألمانيا وتحول هتلر إلى حطام فانتحر في مخبئه الذي أقامه تحت مبنى مستشارية الرايخ في برلين

تأسيس النازية:


وضع صعود النازية إلى السلطة في ألمانيا نهاية للنظام الشبه ديمقراطي من القاعدة الرئاسية التي انزلق فيها قادة جمهورية فايمار بعد فشلهم فى الاستجابة للأزمة الاقتصادية من "الكساد العظيم". بعد تعيينه في منصب المستشار من قبل الرئيس فون هندنبورغ في 30 يناير 1933 بدأ هتلر بوضع أساس الدولة النازية. بالتركيز على مبادئ عنصرية واستبدادية قام النازيون بالقضاء على الحريات الفردية وخلق مجتمعا Volksgemeinschaft سيكون من الناحية النظرية متجاوزاً للاختلافات الطبقية و الدينية.
يسمح مرسوم حرق الرايخستاغ (برلمان الرايخ) في 28 فبراير 1933 بتعليق الحقوق المدنية الأساسية ـ الحقوق التي كانت مكفولة بموجب "دستور فايمار الديمقراطي". أصبح الرايخ الثالث دولة بوليسية لم يكن الألمان يتمتعون فيها بالحقوق الأساسية المكفولة. ومارست الـ SS, حراس النخبة للدولة النازية, السلطة المتزايدة من خلال سيطرتها على الشرطة. المعارضون السياسيون لا سيما الشيوعيون الألمان والحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا واليهود كانوا خاضعين الترهيب والاضطهاد والشريعات التميزية.
في السنتين الأولين من وظيفته كمستشار اتبع هتلر سياسة "النسق" Gleichschaltung التي أدت إلى أن الأحزاب السياسية وحكومات الولايات والمنظمات الثقافية والمهنية متمشية مع الأهداف المازية. وأصبح الاقتصاد والثقافة والتعليم والقانون تحت السيطرة النازية.
بدأت السلطات الألمانية في استخدام "قانون الخدمة المدنية" الصادر في أبريل 1933 للتخلص من اليهود في الوكالات الحكومية ووظائف الدولة في مجالات الاقتصاد والقانون والحياة الثقافية. هذا وألغت الحكومة النازية النقابات وأجبرت العمال والموظفين وأرباب العمل على العمل في "جبهة العمل الألمانية" التي كانت تحت سيطرة الزعيم النازي روبرت لاي. وحاول النازيون مزامنة الطوائف المسيحية والمجموعات الشبابية التابعة لها, ولكن دون نجاح.
مع صدور "قانون التمكين" (23 مارس 1933) نقل البرلمان الألماني السلطة التشريعية إلى مجلس الوزراء لهتلر وهكذا فقدت هذه السلطة وظيفتها. وفي منتصف يوليو كان الحزب النازي الحزب السياسي الوحيد في ألمانيا, أما الأحزاب الأخرى إما قد منعتها الحكومة أو حلت نفسها تحت الضغط وأصبح الرايخستاغ ختم مطاطي لدكتاتورية هتلر.
سيصبح الفهرر أساسا لجميع التشريعات, وفي الواقع مع إقامة دكتاتوريته خُلق مبدأ الفهرر Führerprinzip لتوجيه جميع جوانب الحياة الألمانية. وفقا لهذا المبدأ كانت السلطة ـ في مجال الحكومة والحزب والاقتصاد والأسرة إلخ ـ تخضع إلى الفهرر وتُطاع مطلقا.
مع وفاة هندنبورغ في أغسطس 1934 عين هتلر نفسه فهرر ومستشار الرايخ. أقسم أفراد قوات السلطة بالولاء في هذه المهمة. وفي حين أن سلطة هتلر الشخصية كمستشار كانت محدودة بموجب قوانين الدولة الألمانية, فقد كانت سلطته كفهرر غير محدودة وإرادته مرادفة لمصير الدولة الألمانية.



 

قديم 02-11-2013, 09:39 AM   #10


الصورة الرمزية جود الحياة
جود الحياة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38043
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 14-02-2021 (09:45 AM)
 المشاركات : 8,656 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: دكتاتوريين وحكام دمويين حكموا عبر التاريخ



قيل عن هتلر :


لا مراء في أن ادولف هتلر كان مسؤولًا عن جرائم تُعد من أبشع الفظائع التي ارتُكبت في القرن العشرين. لكن كاتب سيرة هتلر الجديدة، المؤرخ الالماني فولكر اولريش، يذهب إلى أن هتلر الدكتاتور العنصري الدموي رجل ساحر ايضا على المستوى الشخصي.


لندن: أكد المؤرخ اولريش أن الزعيم النازي أدولف هتلر لم يكن مجنونًا كما يصوره أو يريد أن يوهمنا بعض الباحثين في التاريخ النفسي، باعتمادهم منهجًا تبسيطيا في الجدال، بل ربما كان هتلر طبيعيًا أكثر مما نتمنى. ويعتبر كثيرون أن هتلر سايكوباتي أو مختل عقليًا، وأن العديد من المؤرخين يرون أن من يكون قادرًا على ارتكاب جرائم كهذه لا يمكن أن يكون طبيعيًا.

لكن اولريش يقول إن هتلر كان بلا ريب استثنائيًا في أعماله الاجرامية، لكنه لم يكن غريب الأطوار. ولن نتمكن ابدًا من فهم الأشياء المروعة التي حدثت خلال الفترة بين صعوده في العام 1933 وسقوطه في العام 1945، إذا أنكرنا من البداية أن لدى هتلر خصائص انسانية ايضًا. وطالما اقتصرت نظرتنا إلى هتلر على انه وحش مخيف ومصاص دماء، فإن الجاذبية التي كان يمتلكها ستبقى لغزًا، بحسب اولريش.


صورة جديدة

وقال اولريش في مقابلة مع شبيغل اونلاين أن دافعه لكتابة سيرة حياة هتلر يتمثل في أن السير التي كُتبت تتناوله من موقف الاستنكار والادانة، أو من زاوية الأطر والبنى الاجتماعية التي أنجبته، في حين أن الشخص نفسه يبقى صورة باهتة في هذه السير. واضاف أن سيرته الجديدة لحياة هتلر تعيد الرجل إلى الواجهة، وهذا يرسم صورة جديدة تمامًا لشخصية هتلر، بل وصورة اشد تعقيدًا وتناقضًا من الصورة المألوفة.

أضاف: "الفصل الموسوم هتلر الشخص فصل أساسي في كتابي، واللافت في هتلر موهبته على الاستيعاب وقدراته الكبيرة على التمثيل، التي تُغفل في كثير من الأحيان، فهناك مواقف نادرة يمكن أن نقول إن هتلر كان صادقًا أو حقيقيًا فيها، وهذا ما يجعل من الصعب معرفة كيف كان هتلر كشخص، فهو كان قادرًا على أن يكون لطيفًا حتى مع من يمقتونه، لكنه كان باردًا إلى حد لا يُصدق، حتى مع القريبين منه".

ويتحدث اولريش في سيرة حياة هتلر عن رجل ساحر، وهي صفة لا تقترن عادة بالحديث عن أكبر مجرم في القرن العشرين. لكن اولريش يقول إن المثال الذي يؤكد قدرة هتلر على كسب ود الآخرين، علاقته مع الرئيس الالماني بول فون هندنبورغ الذي كانت لديه في البداية تحفظات شديدة إزاء "هذا النفر البوهيمي" كما كان يُسمي هتلر، في اشارة إلى انه كان جنديًا بسيطًا في شبابه. لكن في غضون اسابيع من تعيين هتلر مستشارًا لالمانيا النازية، تمكن من تحويل هندنبورغ إلى خاتم في اصبعه. وسجل جوزيف غوبلز، وزير دعاية هتلر، في يومياته أن الدكتاتور لم يكن قادرًا على تبادل اطراف الحديث بلطف مع معارفه القريبين فحسب، بل كان يجيد الاستماع ايضًا.


الجزار الفنان

المعروف عن هتلر انه كان ينفجر في سورات غضب لأتفه الأسباب، لكن اولريش يرى أن غالبية هذه السورات كانت تمثيلًا، وأن هتلر كان يفتعلها لترهيب الآخرين عندما كان التحادث وحده مع خصومه السياسيين لا يحقق مآربه. وفي غضون دقائق، كان يعود إلى تمالك اعصابه. وليس في خلفية هتلر واصوله ما يوحي بأنه سيحترف مهنة جزار القرن العشرين. وبدلًا من تحقيق أمنية والده في أن يكون موظفًا كبيرًا، عكف هتلر على الرسم والقراءة. وقال احد اصدقاء طفولته إن الكتب كانت عالمه.

وأكد اولريش أن هتلر كان قارئًا نهمًا، ولازمته هذه الصفة في كل مراحل حياته. وفي الارشيف الالماني إيصالات تبين اسماء الكتب وأسعارها من متجر بيع الكتب في ميونيخ، حيث كان هتلر يشتري كتبه. وبحسب هذه الايصالات، فإن هتلر كان يشتري كميات كبيرة من الكتب وخاصة عن الهندسة المعمارية، رغم أن كتب السير الذاتية والفلسفة ايضا كانت تستهويه. وكان يلتهم الكتب بسرعة فائقة، لكنه كان شديد الانتقائية، لا يقرأ إلا الكتب التي تتفق مع نظرته إلى العالم ويمكن توظيفها في حياته السياسية، بحسب اولريش.

ولاحظ اولريش أن اهتمام هتلر بالفن كان استثنائيا. فحين كان جنديًا في اجازة خلال الحرب العالمية الأولى، لم يمض اجازته بين المواخير بل في متاحف برلين.

موهبة الالقاء

كان هتلر ذئبًا متفردًا لا يدخن، ولا يتعاطى الكحول، ثم اصبح نباتيًا. ولعل ما يثير الاستغراب أن يكون مثل هذا الشخص قائدًا جماهيريًا. وفي هذا الشأن، قال كاتب سيرة حياة هتلر الجديدة إن اجواء ميونيخ في 1920 كانت أجواء مثلى لمحرض يميني موهوب بالقاء الخطب النارية. وأحاط هتلر نفسه بأتباع متفانين من أجله وضمن دعم ممولين ذوي سطوة، مثل عائلة بروكمان وبارونات في عالم النشر وعائلة بيكشتاين التي كانت تملك مصنعًا لانتاج آلات البيانو، وبالطبع عائلة فاغنر التي اصبحت تعامله وكأنه احد من افرادها.

وتابع اولريش: "لكي نفهم هتلر كخطيب، علينا أن نأخذ في الاعتبار انه لم يكن ديماغوجيًا يلهب مشاعر السكارى، في الحانات كما يجري تصويره بل انه كان يصوغ خطاباته بعناية، وكان يبدأ بهدوء كأنه يتلمس طريقه ويحاول أن يقيس درجة استحواذه على اهتمام الجمهور ليتأكد من استحسان المستمعين لما يقوله، ثم يشرع في تصعيد النبرة وحركات الجسم وصولًا إلى الذروة بعد ساعتين أو ثلاث ساعات من الالقاء الجذاب".

ويروى رودولف هيس، الذي اصبح نائب هتلر، في رسالة إلى خطيبته انه ذات مرة في العام 1927 دخل هتلر القاعة لاحياء فعالية سياسية أمام حشد من قادة الأعمال واصحاب الشركات في مدينة ايسن. وقابله الحاضرون بصمت مطبق ورفض تام، وبعد ساعتين أصبح الحاضرون يستقبلون كل عبارة يقولها بعاصفة من التصفيق.

وعما إذا كان صوت هتلر في المجالس الخاصة يختلف عن نبرته الخطابية التي ما زالت ترن في اسماع الالمان حتى هذا اليوم، قال اولريش: "هناك تسجيلات قليلة جدًا يمكن أن نسمع فيها هتلر وهو يتكلم بصورة اعتيادية، ومن الواضح في هذه التسجيلات على قلتها انه يمتلك صوتًا هادئًا ودافئًان يختلف اختلافًا تامًا عن نبرته وقوة صوته في الفعاليات العامة".

الحل النهائي

أثار موقف هتلر من اليهود تساؤلات في الأوساط الاكاديمية عما إذا كان يكرههم عن قناعة حقيقية، أم أن معاداته للسامية كانت وسيلة لتهييج الجماهير وتحريضها. وفي هذا الشأن، قال المؤرخ اولريش إن معاداة السامية كانت في صلب شخصية هتلر، ويتعذر فهم هتلر من دون مراعاة هذا البُعد في شخصيته.

وأوضح هتلر في كتابه "كفاحي" انه اصبح معاديًا للسامية بتعصب حين كان لم يزل في فيينا. لكن لا يوجد دليل على اطلاقه عبارات ذم ضد اليهود قبل انتقاله إلى ميونيخ بل على العكس. ففي النزل، حيث عاش ثلاث سنوات في فيينا، اقام علاقات ودية مع اشخاص يهود وكان تجار الفن الذين اشتروا لوحاته بسعر محترم من اليهود.

وعن اسباب التغير الذي طرأ على موقف هتلر من اليهود، قال المؤرخ الالماني الذي كتب سيرة حياته الجديدة إن المعروف أن هتلر اصبح معاديًا متطرفًا للسامية خلال ثورة 1918 ـ 1919 في المانيا، التي عايشها مباشرة، وبدأت ثورة يسارية متطرفة ثم انقلبت ثورة يمينية متطرفة. وكانت جمهورية ميونيخ السوفيتية التي لم تعمر طويلًا تضم يهودًا في قيادتها، وأدى هذا إلى عداء للسامية انتشر في عموم المدينة كالحمى، على حد وصف اولريش.

وكان طالب قانون في ميونيخ نقل عن هتلر رأيه باليهود في صيف 1920، فكان يرى ان الفيروس يجب أن يُستأصل، وان وجود الشعب الالماني نفسه مهدد بسبب اليهود. لكن اولريش قال في حديثه لشبيغل اونلاين إن المشروع السياسي الذي انبثق من نظرة هتلر إلى العالم لم يكن يتضمن قتل اليهود بالجملة. ورغم خطابيته عن السحق والمحق، فإن التخلص من اليهود كان يعني طردهم من المانيا. وان ما يُسمى بالحل النهائي بمعنى قتل يهود اوروبا منهجيًا لم يدخل في تخطيطه حتى بداية الحرب العالمية الثانية.

ولاحظ اولريش أن الاعتداءات واعمال التخريب التي استهدفت اليهود ومصالحهم في ما أصبح معروفا باسم "ليلة الكريستال" في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 1938 لم تقترن باسم هتلر الذي تمكن من البقاء وراء الكواليس، رغم انه كان هو الذي يحرك الخيوط.


سيارة آخر موديل

يكتب اولريش أن الفوهرر كان يصور نفسه قائدًا متواضعًا، لكنه في الخفاء كان يعفي نفسه من الضرائب. وقال المؤرخ الالماني في حديثه إن موظفًا في مصلحة ضرائب ميونخ لاحظ في العام 1934 أن على هتلر مستحقات ضريبية تبلغ 405 آلاف مارك الماني. وصدر على الفور قرار يلغي إلزام هتلر بدفع هذه المتأخرات، معلنًا إعفاء القائد من الآن فلاحقًا من الضرائب وصدر توبيخ شديد اللهجة للموظف الذي لاحظ تخلف الزعيم عن دفع الضرائب.

وكانت طوابع صدرت ابتداء من العام 1937 تحمل صورة هتلر الذي كان يتقاضى نسبة من الايرادات المتحققة عن هذا الطريق. وقال اولريش إن هتلر كان يحب حياة الترف، وليس مصادفة انه حتى في سنواته الاولى كان يستخدم سيارة مرسيدس من احدث الموديلات. كما أن شقته ذات الغرف التسع في ميونيخ لا تتفق مع صورة رجل الشعب المتواضع، الذي يعمل ليل نهار من اجل الشعب الالماني. وعثر اولريش على فواتير فنادق اقام فيها هتلر مع رفاقه قبل العام 1933، وانفقوا 800 مارك للاقامة اربعة ايام في فندق كايزرهوف في برلين مثلا، وهذا يعادل نحو 3500 يورو أو 4700 دولار بنقود اليوم.

وأفرد اولريش في سيرة حياة هتلر فصلا كاملا لعلاقاته مع النساء. وقال المؤرخ الالماني إن هذا جانب يجب ألا يُغفل من أي سيرة. وفي حالة هتلر، هناك ايضًا الحقيقة الماثلة في انه لم يفصل بين أحاديثه الخاصة وخطاباته العامة بل كان يخلط بين هذين المجالين بصورة غريبة. وكان هذا واضحًا على الأخص في مقر بيرغهوف، حيث كانت الأماكن الخاصة وأماكن العمل تتداخل فيما بينها من دون تمييز.


وعن دور هتلر في التاريخ والمسار الذي كانت ستتخذه اوروبا والعالم لولا وجودهن قال اولريش غن القوى المدمرة التي اطلقتها النازية كانت ستجد منفذًا آخر، لكن محرقة اليهود ما كانت لتحدث ولا يمكن تخيلها من دون هتلر.


 

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعرف على مشاهير الهاكرز عبر التاريخ ! الضاوي سات برامج الأمن والحماية 0 22-06-2014 11:13 PM
أول سمكة شفافة فى التاريخ ! رجب المرغني • منتدى العجائب والغرائب والصور < من هنا وهناك > ∫ 3 14-02-2014 02:19 PM
أعلى عقود الانتقال في التاريخ رجب المرغني • الرياضة العالمية ∫ 0 01-09-2013 10:18 PM
آبل تصبح الشركة الأعلى قيمةً في التاريخ msaa_76 • قسم الاخبار التقنية 1 21-08-2012 12:58 AM


الساعة الآن 05:45 PM

converter url html by fahad7



Powered by vBulletin® Copyright ©2022, Trans. By Soft
Adsense Management by Losha
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات