منتدى افريقيا سات

تنويه : اي منشورات دعائية للمنتدى بإسم الضاوي سات تجدونها في المنتديات الاخرى هي ليست لي وانما لشخص حقود ينتحل شخصيتي , حسبي الله ونعم الوكيل فيه

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ صدق الله العظيم


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 03-28-2013, 06:16 PM
المسلاتي غير متصل
مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ التسجيل : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1728 يوم
 أخر زيارة : اليوم (11:21 AM)
 مشاركات : 5,145 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]

مشاهدة أوسمتي

افتراضي خطبة الجمعة عنوانها ((فَأَمَّا اليتِيمَ فَلا تَـقْـهَـرْ))




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
((فَأَمَّا اليتِيمَ فَلا تَـقْـهَـرْ))
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَوصَى بِالإِحْسانِ إِلى الأَيْتامِ، وأَمَرَ لَهُمْ بِجَمِيلِ الرِّعايَةِ وحُسْنِ القِيامِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، أَجابَ مَنْ سأَلَ عَنِ اليَتامَى فَقالَ: ((قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ))(1)، وَنَهَى عَنْ قُرْبِ أَمْوالِهِم بِظُلْمٍ أَو ضَيْرٍ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُاللهِ ورَسُولُهُ، وَجَدَهُ يَتِيماً فَآواهُ، وضَالاًّ فَأَرشَدَهُ وهَداهُ، وعَائلاً فَرَزَقَهُ وأَغنَاهُ، -صلى الله عليه وسلم- وَعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أُولِي الإِحْسانِ والتَّكْرِيمِ، ورُعاةِ حُقُوقِ المِسكِينِ واليَتِيمِ، وعَلَى مَنْ سَارَ علَى نَهْجِهم المُستَقِيمِ إِلى يَوْمِ الدِّينِ. الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَوصَى بِالإِحْسانِ إِلى الأَيْتامِ، وأَمَرَ لَهُمْ بِجَمِيلِ الرِّعايَةِ وحُسْنِ القِيامِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، أَجابَ مَنْ سأَلَ عَنِ اليَتامَى فَقالَ: ((قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ))(1)، وَنَهَى عَنْ قُرْبِ أَمْوالِهِم بِظُلْمٍ أَو ضَيْرٍ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُاللهِ ورَسُولُهُ، وَجَدَهُ يَتِيماً فَآواهُ، وضَالاًّ فَأَرشَدَهُ وهَداهُ، وعَائلاً فَرَزَقَهُ وأَغنَاهُ، -صلى الله عليه وسلم- وَعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أُولِي الإِحْسانِ والتَّكْرِيمِ، ورُعاةِ حُقُوقِ المِسكِينِ واليَتِيمِ، وعَلَى مَنْ سَارَ علَى نَهْجِهم المُستَقِيمِ إِلى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -عِبادَ اللهِ-، واعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَّفَكُم بِدِينٍ فِيهِ سَعادَتُكُمْ، وأَكْرَمَكُمْ بِمَنهَجٍ فِيهِ فَوزُكُمْ ونَجاتُكُم، دِينُ الرَّحْمَةِ والتَّكافُلِ والتَّناصُرِ، دِينُ الأُخُوَّةِ والتَّعاوُنِ والتَّآزُرِ، قَالَ تَعالَى: ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))(2)، دِينٌ سَعِدَتْ بِهِ البَشَرِيَّةُ، واستَراحَتْ بِرَوائِعِ تَشْرِيعاتِهِ الإِنسَانِيَّةُ، غَرَسَ فِي قُلُوبِ المُؤمِنينَ مَبْدأَ التَّراحُمِ والإِحْساسِ بِبُنْيَةِ الجَسَدِ الواحِدِ، فَعَنْ رَسُولِ الإِسْلاَمِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: ((مَثَلُ المُؤمِنينَ فِي تَوادِّهِمْ وتَراحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ كَمَثلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ؛ إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى))، دِينٌ يُكْسِبُ أَتْباعَهُ تَلاَحُماً تَهُونُ مَعَهُ مَصائِبُ الحَياةِ الكَثِيرَةِ، ويَتَغلَّبُونَ بِهِ علَى تَقلُّبَاتِ الزَّمانِ الخَطِيرَةِ، فَقَدْ يُبتلَى بَعْضُ النَّاسِ بِالأَمْراضِ والمَصائِبِ والنَّكَبَاتِ، ابتِلاءً وامتِحاناً واختِباراً، علَى أَنَّ هَذِهِ الابتِلاءاتِ والامتِحاناتِ فِي المُجتَمَعِ المُسلِمِ يَهُونُ وَقْعُها، وتَخِفُّ وَطْأَةُ أَحزانِها وآلامِها، لأَنَّهُ مُجتَمَعٌ مُتكافِلٌ مُتراحِمٌ، يَقِفُ المُسلِمُ فِيهِ مَعَ أَخِيهِ فِي مُصَابِهِ، ويُعاوِنُهُ فِي حاجَتِهِ، ويُواسِيهِ فِي هَمِّهِ وغَمِّهِ، وهَكَذا عَاشَ المُسلِمونَ لاَ تُؤَثِّرُ فِيهِمُ المَصائِبُ، ولاَ تُزَعْزِعُهُمُ النَّكَباتُ والمَتاعِبُ، لأَنَّ الجَمِيعَ قَدْ تَكافَلُوا وتَناصَروا، وقَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِوَاجِبِهِ تِجاهَ غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّ الإِسلاَمَ يَحُثُّ علَى مُساعَدَةِ غَيرِ المُسلِمِ لِكَونِهِ إِنْساناً.
هَذا وإِنَّ مِمّا عُنِيَ بِهِ الإِسْلاَمُ رِعايَةَ اليَتِيمِ؛ فَلَقَدْ عُنِيَ الإِسلاَمُ بِأَمْرِ اليَتِيمِ عِنايَةً فَائِقَةً، فَأَمَرَ أَوَّلاً بِالعِنايَةِ النَّفْسِيَّةِ التِي تُخَفِّفُ عَنْهُ لَوعَةَ الفِراقِ، وتُزِيلُ عَنْ كَاهِلِهِ وَطْأَةَ الانْقِطاعِ عَنِ الأَبِ الحَانِي، فَجَعلَ خَيْرَ البُيوتِ بَيْتاً فِيهِ يَتِيمٌ قَدِ امتَزَجَ بِمَنْ فِيهِ مِنْ أَطْفالٍ، يَعِيشُ حَياتَهم، ويُشَاطِرُهُم حَنانَ والِدِهم، ويُشارِكُهُم لَعِبَهُم ومَرَحَهُم، فَعَنْ أَبِي هُريْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((خَيْرُ بَيْتٍ فِي المُسلِمينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِليهِ، وشَرُّ بَيْتٍ فِي المُسلِمينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِليهِ))، وَيذْهَبُ هَدْيُ الإِسلاَمِ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِيُرشِدَ بِتَفصِيلٍ واضِحٍ إِلى كُلِّ مَا مِنْ شَأْنِهِ تَوفِيرُ الأَمْنِ النَّفْسِيِّ لِلْيَتِيمِ، وإشْعَارُهُ بِالرِّعايَةِ والحَنانِ والإِحْسانِ والتَّكرِيمِ، قَالَ تَعالَى: ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ))(3)، بَلْ نَجِدُ القُرآنَ الكَرِيمَ يَجْعلُ الاعتِداءَ علَى نَفْسِيَّةِ اليَتِيمِ ضَرباً مِنْ ضُروبِ التَّكذِيبِ بِالدِّينِ، قَالَ سُبْحانَهُ: ((أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ )) (4).
أَيُّها المُسلِمونَ:
وإِلى جَانِبِ الرِّعايَةِ النَّفْسِيَّةِ لِلْيَتِيمِ حَثَّ الإِسلاَمُ ورَغَّبَ فِي رِعايَتِهِ مادِيّاً، بِتَوفِيرِ مَا يَحتاجُهُ مِنْ مَلْبَسٍ ومَأْكَلٍ ومَشْرَبٍ وسَائِرِ احتِياجَاتِ الحَياةِ، ويَتَعاظَمُ ثَوابُ كَافِلِ اليَتِيمِ إِذا جَعَلَ ذَلِكَ علَى نَفَقَتِهِ الخَاصَّةِ، قَالَ تَعالَى: ((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ))(5)، وقَالَ سُبْحانَهُ: ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا))(6)، ولَقَدْ كَانَ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم- قُدْوَةً فِي ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ يَضُمُّ الأَيتامَ إِليهِ، ويَجْعلُهُم كأَبْنائِهِ ومَنْ يَعولُ مِنْ أُسرتِهِ، وذَلِكَ كَما فَعَلَ بِأَولادِ أَبِي سَلَمةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- الذِي مَاتَ عَنْ أَولاَدٍ صِغارٍ، وعَنْ زَوجَتِهِ الكَرِيمَةِ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها-، فَتَزَوَّجَها النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وقَامَ بِكَفالَتِها هِيَ وأَولاَدِها جَمِيعاً كَما يَكفُلُ أَولاَدَهَ وأَهلَ بَيتِهِ، والرِّعايَةُ المَادِّيَّةُ لِليَتِيمِ لاَ تَقْتَصِرُ علَى تَوفِيرِ مُتطلَّباتِ جَسَدِهِ، بلْ تَتَعدَّى ذَلِكَ إِلى رِعايَةِ مَالِهِ بِحِفْظِهِ وصِيانَتِهِ وعَدَمِ الاعتِداءِ علَيهِ، فَقَدْ جَاءَ الوَعِيدُ صَرِيحاً وغَلِيظاً علَى مَنْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ استِغلاَلَ ضَعْفِ اليَتِيمِ بِأَكْلِ مَالِهِ والاستِيلاَءِ علَيهِ، قَالَ تَعالَى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً))(7)، فَفِي هَذا الوَعِيدِ مَا يَكفِي زَاجِرًا لِمَنْ تُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ التَّفرِيطَ فِي أَموالِ اليَتامَى؛ إِذْ لاَ طَاقَةَ لأَحَدٍ بِعذابِ اللهِ تَعالَى الذِي رَتَّبَهُ علَى فِعلِ ذَلِكَ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((اجتَنِبوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ)) قَالوا: يَا رَسُولَ اللهِ ومَا هُنَّ؟ فَذَكَرَ مِنْها: ((أَكْلَ مَالِ اليَتِيمِ))، بلْ إِنَّ الإِسلاَمَ سَدَّ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ كُلَّ سَبَبٍ قَدْ يُؤَدِّي إِلى هَضْمِ حَقِّ اليَتِيمِ فِي مَالِهِ، كَضَمِّ مَالِهِ إِلى مَالِ وَلِيِّهِ؛ لِيَتَمكَّنَ بِذلِكَ مِنْ أَكْلِ جُزْءٍ مِنْ مَالِ اليَتِيمِ، قَالَ تَعالَى: ((وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً))(8)، بلْ أَمَرَ سُبْحانَهُ بِالمُحافَظَةِ علَى أَموالِ اليَتامَى وصِيانَتِها إِلى أَنْ يأْنَسَ القَائِمُ علَيها رُشْداً مِنْ أَصْحابِها، فَعِندَئذٍ يَدفَعُها إِلَيْهِم، قَالَ سُبْحانَهُ: ((وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً))(9).
أَيُّها المُؤمِنونَ:
لَقَدْ تَحَرَّجَ الذِينَ عِنْدَهُم أَيتامٌ مِنْ أَصْحابِ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ سَمِعوا هَذِهِ القَوارِعَ والنُّذُرَ، فَعَزَلوا طَعامَ الأَيتامِ وشَرابَهُم، فَصاروا يَأْكُلونَ مُنفَرِدِينَ، ويَعِيشُونَ مُنعَزِلِينَ، وامتَنَعَ آخرونَ مِنْ كَفالَةِ اليَتِيمِ تَعَفُّفاً، وكَانَ هَذا مَوضِعَ حَرَجٍ آخرَ لَهُم، لأَنَّ عَزلَ اليَتِيمِ وفَصلَهُ عَنْ أَترابِهِ مِنَ الأَطْفالِ لَهُ الأَثَرُ السَّيِّءُ فِي تَربِيَتِهِ، فَسأَلوا رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزلَ القُرآنُ مُجِيباً لَهُم، قَالَ تَعالَى: ((وَيَسْـأَلُونَكَ عَنِ ?لْيَتَـ?مَى? قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْو?نُكُمْ وَ?للَّهُ يَعْلَمُ ?لْمُفْسِدَ مِنَ ?لْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء ?للَّهُ لاعْنَتَكُمْ إِنَّ ?للَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))(10)، ولَقَدْ رَفَعَ الحَرَجَ بِتَوجِيهٍ عَمِيقٍ وهَدَفٍ عالٍ عِنْدَما قَالَ: ((قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ)) إِذِ الغَايَةُ هِيَ إِصلاَحُ اليَتِيمِ، بِكُلِّ مَا يَشْمَلُهُ لَفْظُ الإِصْلاَحِ، ومَا تَتَّسِعُ لَهُ مَعانِيهِ مِمّا يَتَعلَّقُ بِشَخْصِ اليَتِيمِ، ثُمَّ قَالَ سُبْحانَهُ: ((وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْو?نُكُمْ)) أَي إِنَّهُم إِخوانُكُم، وشَأْنُ الأُخُوَّةِ المُساواةُ والمُخالَطَةُ فِي الكَسْبِ والمَعاشِ، إِنَّها مُخالَطَةٌ صَادِقَةٌ مَبْنِيَّةٌ علَى المُسامَحَةِ وانتِفاءِ مَظِنَّةِ الطَّمَعِ، أَمّا إِذا فَسَدَتِ النَّوايا واستُغِلَّ ضَعْفُ اليَتِيمِ وقِلَّةُ إِدرَاكِهِ، فَقَدْ جَاءَ الوَعِيدُ: ((وَ?للَّهُ يَعْلَمُ ?لْمُفْسِدَ مِنَ ?لْمُصْلِحِ)).
هَذا وإِنَّ تَعالِيمَ الإِسلاَمِ فِي مَالِ اليَتِيمِ لاَ تَقْتَصِرُ علَى المُحافَظَةِ علَيْها مِنَ الاعتِداءِ والنَّقْصِ، بلْ إِنَّهُ يَحُثُّ علَى استِثمارِها وتَنْمِيَتِها؛ حتَّى لاَ تَستَهلِكَها الزَّكاةُ ومُتَطلَّباتُ الحَياةِ، فَقَدْ وَرَدَ في الأَثَرِ عَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: ((اتَّجِروا فِي أَموالِ اليَتامَى لاَ تأْكُلها الزَّكاةُ))، وفِي رِوايَةٍ: ((أَلا مَنْ ربَّى يَتِيماً لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ بِهِ، ولاَ يَتْرُكْهُ حتَّى تَأكُلَهُ الصَّدقَةُ))، علَى أَنَّهُ يَجِبُ علَى وَلِيِّ أَمْرِ اليَتِيمِ أَنْ يَخْتارَ لاستِثمارِ أَموالِهِ مَجالاً مأْموناً ومَشْروعاً، فَإِنَّها أَمانَةٌ فِي يَدِهِ، مَسؤولٌ عَنْها أَمامَ اللهِ تَعالَى، ولاَ يُقْدِمَ علَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ حتَّى يَستشِيرَ مَنْ لَهُم خِبْرَةٌ ودِرايَةٌ فِي مَجالِ الاستِثْمارِ وتَنْمِيَةِ الأَموالِ.
هَذا وإِنَّ مِنْ مَظاهِرِ الخَطَأِ والجَهلِ أَنْ تُحبَسَ تَرِكَةُ المَيِّتِ فَلاَ تُقْسَم؛ بِحُجَّةِ أَنَّ فِي الوَرثَةِ أَيتاماً، فَتَرَى الأَموالَ تَذْهَبُ، والمَزروعاتِ تُهْمَلُ وتَموتُ، والعَقاراتِ تَخرَبُ وتُهْجَرُ، والنُّقودُ تُجَمَّدُ، بِعِلَلٍ واهِيَةٍ، وحُجَجٍ مِنَ الحَقِّ خَالِيَةٍ، يَتَوَهَّمُ أَصْحابُها أَنَّ قِسْمَةَ المِيراثِ مَظْهَرٌ مِنْ مَظاهِرِ الفُرقَةِ، وصُورةٌ مِنْ صُوَرِ التَّقاطُعِ، والحَقُّ أَنَّ الفَرائضَ مَعلُومَةٌ، والأَنصِبَةَ فِي التَّرِكاتِ مَقْسُومَةٌ ومَحْسُومةٌ، ولَيسَ هُناكَ مُبَرِّرٌ شَرعِيٌّ لِتأْخِيرِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ حتَّى يَبلُغَ الصَّغِيرُ، أَو تَخْرُجَ المُعتدَّةُ مِنْ عِدَّتِها أَو تَتزوَّجَ البِنْتُ إِلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآجالِ التِي مَا أَنْزلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ، إِنَّ فِي مِثلِ هَذِهِ التَّصرُّفاتِ مِنَ المَحاذِيرِ مَا لاَ يَخْفَى علَى العُقلاءِ، ولاَ يَغِيبُ عَنِ نَظَرِ النُّبهاءِ، فَرُبَّما أُنكِرتِ الحُقوقُ فِي التَّرِكاتِ بِمُضِيِّ الأَيّامِ، ورُبَّما أُُهْدِرَتْ وخَرِبَتْ بَعْضُ الأَموالِ بِكَرِّ السِّنِينِ والأَعوامِ، فَبأَيِّ حَقٍّ يُحْرَمُ وَارِثٌ مِنْ نَصِيبٍ وَجَبَ لَهُ بِمَوتِ مُوَرِّثِهِ؟ أَمْ بِأَيِّ دَلِيلٍ تُعَطَّلُ الأَموالُ لِيَكْبُرَ الصَّغِيرُ؟ بلْ قَدْ يَصِلُ الأَمْرُ إِلى مَوْتِ بَعْضِ الوَرثَةِ لِيَنْضَمَّ وَرَثَةٌ جُدَدٌ إِلى قَائِمةِ المُنتَظِرينَ؛ فَإِنّا للهِ وإِنَّا إِليهِ راجِعُونَ.
فاتَّقوا اللهَ -عِبادَ اللهِ-، وأدُّوا مَا أَوجَبَ اللهُ علَيكُم فِي شأْنِ اليَتامَى وأَموالِهم، فإِنَّهم أَبْناؤُكم وأَمانَةٌ فِي أَعناقِكُم.
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
*** *** ***
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
إِنَّ اليَتِيمَ هوَ طِفْلُ اليَوْمِ، وهُوَ رَجُلُ الغَدِ، وسَتَكونُ سُلُوكِيَّاتُهُ المُستَقبليَّةُ أَسِيرةَ التَّربِيَةِ التِي تلَقّاها فِي صِغَرِهِ، فَإِذا أَخَذَ اليَتِيمُ حَظَّهُ مِنَ التَّربِيَةِ السَّلِيمَةِ فِي صِغَرِهِ أَيْنَعَتْ ثِمارُها وارِفَةً فِي غَدِهِ علَى مُجتَمَعِهِ، لِذَلِكَ لاَ عَجَبَ أَنْ نَجِدَ ذَلِكَ الاهتِمامَ المُبكِّرَ بِرِعايَةِ الأَيتامِ فِي الإِسلاَمِ، ومِنْ مَظاهِرِ إِكرامِ اليَتِيمِ أَنْ يَحْرِصَ مَنْ كَفَلَهُ علَى تأْدِيبِهِ ورِعايَتِهِ كَما يَفْعَلُ مَعَ وَلَدِهِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الإِمامِ علِيٍّ -كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ- أَنَّهُ قَالَ: ((أدِّبِ اليَتِيمَ مِمّا تُؤَدِّبُ بِهِ وَلَدَكَ، واضرِبْهُ مِمّا تَضْرِبُ بِهِ وَلدَكَ))، وهَذا نَبِيُّ اللهِ زَكَريّا -علَيهِ السَّلاَمُ- يُتابِعُ السَّيدةَ مَريمَ ويُراقِبُها، ويَسألُها عَنِ الرِّزقِ الذِي وَجَدَهُ عِنْدَها، قَالَ تَعالَى: ((فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ))(11)، وإِذا كَانَ كَافِلُ اليَتِيمِ فِي مَقامِ والِدِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِكُلِّ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الوالِدُ مِنْ تَربِيَةٍ حَسَنةٍ وتَنشِئةٍ سَلِيمَةٍ مُتقَنَةٍ، علَى مَكارِمِ الأَخلاَقِ وجَمِيلِ الصِّفاتِ، يُعلِّمُهُ ما يُصلِحُ دِينَهُ ودُنياهُ، وَما يَضْمَنُ لَهُ السَّلاَمَةَ فِي دُنْياهُ وأُخْراهُ، ولَئنْ كَانَ اليَتِيمُ قَدْ فَقَدَ أَباهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكونُ نَاعِماً بِحَياةِ أُمِّهِ، وكَمْ أَثبَتَتْ أُمَّهاتٌ فِي تَربِيَةِ أَولاَدِهِنَّ ما عَجِزَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ الرِّجالِ، ولاَ رَيْبَ أَنَّ وَظِيفَةَ الأُمِّ فِي عَملِيَّةِ تَربِيَةِ الوَلَدِ عَمِيقَةُ الأَثَرِ، فَهِيَ التِي تَرعاهُ وتُعلِّمُهُ وتُجِيبُ عَنْ أَسئلَتِهِ مُنْذُ الصِّبا، وفَاعلِيَّةُ الأُمومَةُ وقُوَّتُها مُرتَبِطتانِ بِقُوَّةِ إِيمانِها بِاللهِ عَزَّ وجَلَّ وبِتَحرِيرِ إِرادَتِها وتَمامِ عِلْمِها بِما لَها ومَا علَيْها، يَدفَعُها فِي ذَلِكَ خَوفُها مِنْ رَبِّها إِنْ فَرَّطَتْ فِي واجِبها، وتَرجُو وَجْهَهُ الكَرِيمَ فَتَنْبَرِي لإِتقانِ وَظِيفَتِها، لِتَخريجِ أَجيالٍ ذَاتِ رِسالَةٍ وفَاعِليَّةٍ فِي بِناءِ مُستَقبَلِ الأُمَّةِ.
فاتَّقوا اللهَ -عِبادَ اللهِ-، واحرِصُوا علَى رِعايَةِ الأَيتامِ وتَربِيَتِهم علَى مَعالِي الأُمورِ وما يُصلِحُ دِينَهُمْ ودُنياهُم، تَرقَى بِذلِكَ مُجتَمعاتُكم ويَعلُو فِي النَّاسِ شَأنُكُم.
هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: (( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا )) (12).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجمع كلمتهم عَلَى الحق، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظالمين، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعَبادك أجمعين.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ )).
(1) سورة البقرة / 220.
(2) سورة المائدة / 2.
(3) سورة الضحى / 9 .
(4) سورة الماعون / 1-2 .
(5) سورة البقرة / 215 .
(6) سورة الإنسان / 8-9 .
(7) سورة النساء / 10 .
(8) سورة النساء / 2 .
(9) سورة النساء / 6 .
(10) سورة البقرة / 220.
(11) سورة آل عمران / 37 .
(12) سورة الأحزاب / 56 .
منقول



o'fm hg[lum uk,hkih ((tQHQl~Qh hgdjAdlQ tQgh jQJrXJiQJvX))





رد مع اقتباس
قديم 03-29-2013, 12:52 AM   #2



الصورة الرمزية لـ الضاوي
الضاوي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Mar 2012
 أخر زيارة : اليوم (12:54 PM)
 مشاركات : 50,421 [ + ]
 السمعة :  24
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Orangered
افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها ((فَأَمَّا اليتِيمَ فَلا تَـقْـهَـرْ))




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً لك على المشاركة القيمة والنافعة
جعلها الله في موازين حسناتك

وجزاك الله خيراً ..



 
 توقيع : الضاوي


تنويه : على جميع الاعضاء عدم مراسلة الادارة بخصوص طلبات البرامج او مشاكل الاجهزة.
عندك اي مشكلة في جهازك او تريد معلومة ما او غيرها , عليك بكتابة طلبك في احد اقسام المنتدى وسيتم المتابعة معك




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع الكاتب المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
خطبة الجمعة عنوانها خطبة الجمعة عنوانهاوَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيْقَةِ لأَسْقَينَاهُم مَّاءً غَدَقَا المسلاتي • المنتدى الإسلامي ∫ 4 11-18-2014 06:27 PM
خطبة الجمعة عنوانها حق الجار المسلاتي • المنتدى الإسلامي ∫ 2 11-28-2013 11:47 PM
خطبة الجمعة عنوانها الزكاة المسلاتي • المنتدى الإسلامي ∫ 2 11-16-2013 05:41 AM
خطبة الجمعة عنوانها شؤم المعصية المسلاتي • المنتدى الإسلامي ∫ 4 08-29-2013 06:58 PM
خطبة الجمعة عنوانها ذم الانتقام المسلاتي • المنتدى الإسلامي ∫ 0 05-03-2013 05:56 AM


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 01:33 PM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

طلب لودر ودامب starsat 3080hd @ ممكن حل مشكله التايم شيفت لجهاز تايجر Z300 محول الي اي ستار X9900 كلاسيك @ مطلوب سوفتوير لجهاز STAR_Xmini_1 @ سوفتوير جديد لستارسات SR-2025HD وتشغيل سيرفر Panda بتاريخ 28-4-2017 @ سوفتوير جديد لستارسات SR-2300HD وتشغيل سيرفر Panda بتاريخ 28-4-2017 @ فضل شهر شعبان @ الفرق بين تقويم ام القرى والتقويم الهجرى @ فضائل صلاة الفجر @ الأهلة مواقيت للناس @ للمرة الثانية اقول لكم اتركوا البازين وشانه @ سوفتوير لاجهزة 7STAR بتاريخ 2017.04.29 @ جديد موقع الجيون 29-04-2017 @ سوفتوير لاجهزة STARMAX بتاريخ 2017.04.29 @ اريد تحويل HI-TECH HD.COM الى تايجر t600 او iSTAR+X20000 @ ماذا تعني لك الذكريات ؟! @ اصدار جديد لبرنامج Wine 2.7 Development/ Wine 2.0.1 Stable لتشغيل برامج ويندوز على نظام أوبنتو بتاريخ 28-4-2017 @ أحدث اصدار لبرنامج OriginLab OriginPro 2017 SR0 المتخصص برسم وتحليل ومعالجة البيانات المختلفة , نسخة كاملة مع التفعيل @ تقرير مشاركة من kingprince @ سوفتوير لاجهزة SuperX بتاريخ 2017.04.28 @ اصدار جديد لمتصفح فايرفوكس Mozilla Firefox 54 Beta 3 بتاريخ 28-4-2017 @ اصدار جديد لمتصفح الانترنت Slimjet 14.0.4.0 بتاريخ 28-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج ISO Workshop 7.5 لإنشاء ملفات الإيزو iso بتاريخ 28-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج SmartFTP 9.0 Build 2426 لرفع الملفات الى سيرفر الموقع بتاريخ 28-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج Freemake Video Downloader 3.8.0.30 لتحميل قائمة تشغيل قنوات اليوتيوب بتاريخ 28-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج تشغيل الفيديو Zoom Player 13.10 Beta 4 بتاريخ 28-4-2017 @ تحديث لمتصفح كروم Google Chrome 60.0.3080.6 Dev/ 59.0.3071.29 Beta بتاريخ 28-4-2017 @ مطلوب كود تفعيل برنامج my total tv @ طلب مساعدة حول جهاز vision prestige الجديد @ 3 سيرفات cccam كل سيرفر 100 يوز واكثر لفترة طويلة ان شاءلله 28-4-2017 @ اريد سفتوير اقمار رسيفرhd3 plus @ ملف tvlist لل tiger z وكل قنوات العالم بتاريخ 28-4-2017 @ سوفتوير Next Point HD بتاريخ 2017.04.28 @ الكيمياء غير العضوية Inorganic Chemistry - 2nd edition, 2012 @ شركة ZTE تطلق هاتف Blade MAX 3 بمعالج Snapdragon 625 SoC وبطارية مميزة @ أعداد الطلب المسبق لهاتف جالكسي S8 تفوقت على مثيلاتها لهاتف جالكسي S7 @ هاتف Sony Xperia XZ Premium يأتي بلون جديد @ سوفتوير جهاز GIGABOX DROID 4K بتاريخ 27-4-2017 @ سوفتوير جهاز GIGABOX SAMBA HD بتاريخ 27-4-2017 @ تحديث لجهاز GIGABOX S-1000 بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج CloudMe 1.10.2 بتاريخ 26-4-2017 @ تحديث جديد لبرنامج PotPlayer 1.7.1973 Beta لتشغيل مقاطع الفيديو بتاريخ 26-4-2017 @ اصدار جديد لمتصفح الانترنت Slimjet 14.0.3.0 بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج SmartFTP 9.0 Build 2425 لرفع الملفات الى سيرفر الموقع بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج IObit Start Menu 8 4.0.2.1 PRO لإضافة قائمة ابدأ في ويندوز 8 بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج دروب بوكس Dropbox 24.4.17 Stable/ Dropbox 25.3.24 Testing بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج Microsoft OneDrive 17.3.6799.0327 بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج Adobe Flash Player 26.0.0.89 Beta بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لمتصفح اوبرا Opera 45.0.2552.626 Beta بتاريخ 27-4-2017 @ اصدار جديد لبرنامج Audacity 2.2.0 Alpha لمونتاج الصوت واضافة المؤثرات الصوتية بتاريخ 27-4-2017 @ تحديث جديد لجهاز I BOX 6060 بتاريخ 27-4-2017 @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2017, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات

Security team

This Forum used Arshfny Mod by islam servant

‪Google+‬‏