منتدى افريقيا سات

تلميح الصورة

تنويه : الى جميع الاعضاء الرجاء منكم عدم مراسلة الادارة عبر الخاص بخصوص مشاكل الرسيفرات والسوفتويرات وضع مشكلتك في القسم المناسب


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 06-06-2016, 01:59 PM
المسلاتي غير متصل
مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1584 يوم
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]

مشاهدة أوسمتي

افتراضي خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد






بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
ما هو تعريف التوحيد وما هي أنواعه؟
الإجابة: التوحيد لغة:"مصدر وحّد يوحّد، أي جعل الشيء واحداً"، وهذا لا يتحقق إلا بنفيٍ وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحَّد، وإثباته له، فمثلاً نقول: إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله، فينفي الألوهية عما سوى الله عز وجل ويثبتها لله وحده، وذلك أن النفي المحض تعطيل محض، والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم، فلو قلت مثلاً:"فلان قائم"فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت:"لا قائم"فقد نفيت محضاً ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت:"لا قائم إلا زيد"فحينئذ تكون وحدت زيداً بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي أن التوحيد لا يكون توحيداً حتى يتضمن نفياً وإثباتاً.

وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به".
وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة:
الأول: توحيد الربوبية.
الثاني: توحيد الألوهية.
الثالث: توحيد الأسماء والصفات.
وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء والنظر في الآيات والأحاديث فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى ثلاثة أنواع:

الأول: توحيد الربوبية: وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق، والملك، والتدبير"، وتفصيل ذلك:
أولاً: بالنسبة لإفراد الله تعالى بالخلق: فالله تعالى وحده هو الخالق ولا خالق سواه، قال الله تعالى: {هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو} [فاطر:3]، وقال تعالى مبيناً بطلان آلهة الكفار: {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون} [النحل:17]. فالله تعالى وحده هو الخالق، خلق كل شيء فقدره تقديراً، وخَلْقُهُ يشمل ما يقع من مفعولاته، وما يقع من مفعولات خلقه أيضاً، ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله تعالى خالقاً لأفعال العباد كما قال الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات:96]. ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته، والعبد مخلوق لله، وخالق الشيء خالق لصفاته، ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة، والإرادة والقدرة كلتاهما مخلوقتان لله عز وجل وخالق السبب التام خالق للمسبب.
فإن قيل: كيف نجمع بين إفراد الله عز وجل بالخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قول الله تعالى: {فتبارك الله أحسن الخالقين}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في المصورين:"يقال لهم: أحيوا ما خلقتم"؟ الجواب على ذلك أنَّ غير الله تعالى لا يخلق كخلق الله فلا يمكنه إيجاد معدوم، ولا إحياء ميت، وإنما خلق غير الله تعالى يكون بالتغيير وتحويل الشيء من صفة إلى صفة أخرى وهو مخلوق لله عز وجل، فالمصور مثلاً إذا صور صورة فإنه لم يحدث شيئاً، غاية ما هنالك أنه حوَّل شيئاً إلى شيء كما يحول الطين إلى صورة طير أو صورة جمل، وكما يحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى صورة ملونة فالمداد من خلق الله عز وجل، والورقة البيضاء من خلق الله عز وجل. هذا هو الفرق بين إثبات الخلق بالنسبة إلى الله، عز وجل وإثبات الخلق بالنسبة إلى المخلوق. وعلى هذا يكون الله سبحانه وتعالى منفرداً بالخلق الذي يختص به.
ثانياً: إفراد الله تعالى بالملك فالله تعالى وحده هو المالك كما قال الله تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}، وقال تعالى: {قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه}، فالمالك الملك المطلق العام الشامل هو الله سبحانه وتعالى وحده، ونسبة الملك إلى غيره نسبة إضافية فقد أثبت الله عز وجل لغيره الملك كما في قوله تعالى: {أو ما ملكتم مفاتحه}، وقوله: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}، إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أنَّ لغير الله تعالى ملكاً، لكن هذا الملك ليس كملك الله عز وجل فهو مُلك قاصر، ومُلك مقيد، مُلك قاصر لا يشمل، فالبيت الذي لزيد لا يملكه عمرو، والبيت الذي لعمرو لا يملكه زيد، ثم هذا الملك مقيد بحيث لا يتصرف الإنسان فيما ملك إلا على الوجه الذي أذن الله فيه ولهذا نهى النبي، صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال وقال الله تبارك وتعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً}، وهذا دليل على أن ملك الإنسان ملك قاصر وملك مقيد، بخلاف ملك الله سبحانه وتعالى فهو ملك عام شامل وملك مطلق يفعل الله سبحانه وتعالى ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
ثالثاً: التدبير، فالله عز وجل منفرد بالتدبير، فهو الذي يدبر الخلق ويدبر السماوات والأرض كما قال الله سبحانه وتعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين}، وهذا التدبير شامل لا يحول دونه شيء ولا يعارضه شيء. والتدبير الذي يكون لبعض المخلوقات كتدبير الإنسان أمواله وغلمانه وخدمه وما أشبه ذلك هو تدبير ضيق محدود، ومقيد غير مطلق فظهر بذلك صدق صحة قولنا: إن توحيد الربوبية هو"إفراد الله بالخلق والملك، والتدبير".


النوع الثاني: توحيد الألوهية وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة"بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحداً يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه وهذا النوع من التوحيد هو الذي ضل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستباح دماءهم وأموالهم وأرضهم وديارهم وسبى نساءهم وذريتهم، وهو الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب مع أخويه توحيدي الربوبية، والأسماء والصفات، لكنَّ أكثر ما يعالج الرسل أقوامهم على هذا النوع من التوحيد وهو توحيد الألوهية بحيث لا يصرف الإنسان شيئاً من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العبادة لا تصح إلا لله عز وجل، ومن أخلَّ بهذا التوحيد فهو مشرك كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية، وبتوحيد الأسماء والصفات. فلو أن رجلاً من الناس يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، وأنه سبحانه وتعالى المستحق لما يستحقه من الأسماء والصفات لكن يعبد مع الله غيره لم ينفعه إقراره بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات. فلو فرض أن رجلاً يقر إقراراً كاملاً بتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات لكن يذهب إلى القبر فيعبد صاحبه أو ينذر له قرباناً يتقرب به إليه فإن هذا مشرك كافر خالد في النار، قال الله تبارك وتعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}، ومن المعلوم لكل من قرأ كتاب الله عز وجل أن المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم، وأموالهم وسبى نساءهم، وذريتهم، وغنم أرضهم كانوا مقرين بأن الله تعالى وحده هو الرب الخالق لا يشكون في ذلك، ولكن لما كانوا يعبدون معه غيره صاروا بذلك مشركين مباحي الدم والمال.


النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمى الله به نفسه ووصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك بإثبات ما أثبته من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل". فلابد من الإيمان بما سمى الله به نفسه ووصف به نفسه على وجه الحقيقة لا المجاز، ولكن من غير تكييف، ولا تمثيل، وهذا النوع من أنواع التوحيد ضل فيه طوائف من هذه الأمة من أهل القبلة الذين ينتسبون للإسلام على أوجه شتى:

منهم من غلا في النفي والتنزيه غلوّاً يخرج به من الإسلام، ومنهم متوسط، ومنهم قريب من أهل السنة. لكن طريقة السلف في هذا النوع من التوحيد هو أن يسمى الله ويوصف بما سمى ووصف به نفسه على وجه الحقيقة، لا تحريف ولا تعطيل،ولا تكييف، ولا تمثيل.
مثال ذلك : أن الله سبحانه وتعالى سمى نفسه بالحي القيوم، فيجب علينا أن نؤمن بأن الحي اسم من أسماء الله تعالى ويجب علينا أن نؤمن بما تضمنه هذا الاسم من وصف وهي الحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم ولا يلحقها فناء. وسمى الله نفسه بالسميع فعلينا أن نؤمن بالسميع اسماً من أسماء الله سبحانه وتعالى وبالسمع صفة من صفاته، وبأنه يسمع وهو الحكم الذي اقتضاه ذلك الاسم وتلك الصفة، فإن سميعاً بلا سمع أو سمعاً بلا إدراك مسموع هذا شيء محال وعلى هذا فقس.
مثال آخر: قال الله تعالى: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}، فهنا قال الله تعالى: {بل يداه مبسوطتان}، فأثبت لنفسه يدين موصوفتين بالبسط وهو العطاء الواسع، فيجب علينا أن نؤمن بأن لله تعالى يدين اثنتين مبسوطتين بالعطاء والنعم، ولكن يجب علينا أن لا نحاول بقلوبنا تصوراً، ولا بألسنتنا نطقاً أن نكيَّف تينك اليدين ولا أن نمثلِّهما بأيدي المخلوقين، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، ويقول الله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}، ويقول عز وجل: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}. فمن مثَّل هاتين اليدين بأيدي المخلوقين فقد كذَّب قول الله تعالى: {ليس كمثله شيء}، وقد عصى الله تعالى في قوله: {فلا تضربوا لله الأمثال}. وأما من كيفهما وقال: هما على كيفية معينة أيّاً كانت هذه الكيفية فقد قال على الله ما لا يعلم، وقفا ما ليس له به علم.
ونضرب مثالاً ثانياً في الصفات: وهو استواء الله على عرشه فإن الله تعالى أثبت لنفسه أنه استوى على العرش في سبعة مواضع من كتابه كلها بلفظ {استوى} وبلفظ {على العرش}، وإذا رجعنا إلى الاستواء في اللغة العربية وجدناه إذا عُدي بعلى لا يقتضي إلا الارتفاع والعلو، فيكون معنى قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} وأمثالها من الآيات: أنه علا على عرشه علوّاً خاصاً غير العلو العام على جميع الأكوان وهذا العلو ثابت لله تعالى على وجه الحقيقة فهو عالٍ على عرشه علوّاً يليق به عزَّ وجلَّ لا يشبه علو الإنسان على السرير، ولا علوه على الأنعام، ولا علوه على الفلك الذي ذكره الله في قوله: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}. فاستواء المخلوق على شيء لا يمكن أن يماثله استواء الله على عرشه، لأن الله ليس كمثله شيء.

وقد أخطأ خطأ عظيماً من قال: إن معنى استوى على العرش استولى على العرش، لأن هذا تحريف للكلم عن مواضعه، ومخالف لما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم و التابعون لهم بإحسان، ومستلزم للوازم باطلة لا يمكن لمؤمن أن يتفوه بها بالنسبة لله عز وجل. والقرآن الكريم نزل باللغة العربية بلا شك كما قال الله سبحانه وتعالى: {إنا جعلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون}، ومقتضى صيغة"استوى على كذا"في اللغة العربية العلو والاستقرار، بل هو معناها المطابق للفظ. فمعنى استوى على العرش أي: علا عليه علوّاً خاصاً يليق بجلاله وعظمته، فإذا فسر الاستواء بالاستيلاء فقد حرف الكلم عن مواضعه حيث نفي المعنى الذي تدل عليه لغة القرآن وهو العلو وأثبت معنى آخر باطلاً.
ثم إن السلف والتابعين لهم بإحسان مجمعون على هذا المعنى إذ لم يأت عنهم حرف واحد في تفسيره بخلاف ذلك، وإذا جاء اللفظ في القرآن والسنة ولم يرد عن السلف تفسيره بما يخالف ظاهره فالأصل أنهم أبقوه على ظاهره واعتقدوا ما يدل عليه.
فإن قال قائل: هل ورد لفظٌ صريح عن السلف بأنهم فسروا استوى بـ"علا"؟
قلنا: نعم ورد ذلك عن السلف، وعلى فرض أن لا يكون ورد عنهم صريحاً فإن الأصل فيما دل عليه اللفظ في القرآن الكريم والسنة النبوية أنه باق على ما تقتضيه اللغة العربية من المعنى فيكون إثبات السلف له على هذا المعنى.

أما اللوازم الباطلة التي تلزم من فسر الاستواء بالاستيلاء فهي:
أولاً: أن العرش قبل خلق السماوات والأرض ليس ملكاً لله تعالى لأن الله تعالى قال: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش}، وعلى هذا فلا يكون الله مستولياً على العرش قبل خلق السماوات ولا حين خلق السماوات والأرض.
ثانياً: أنه يصح التعبير بقولنا: إن الله استوى على الأرض، واستوى على أي شيء من مخلوقاته وهذا بلا شك ولا ريب معنى باطل لا يليق بالله عز وجل.
ثالثاً: أنه تحريف للكلم عن مواضعه.
رابعاً: أنه مخالف لإجماع السلف الصالح رضوان الله عليهم.

وخلاصةُ الكلام في هذا النوع -توحيد الأسماء والصفات- أنه يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على وجه الحقيقة من غير تحريف، ولا تعطيل ولا تكييف، ولا تمثيل.

محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى


ohw fhgj,pd] ,hgurd]m lj[]] fhgj,pd] ohw





رد مع اقتباس
قديم 06-08-2016, 05:44 PM   #2


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً البداية بتعريف العقيدة الاسلامية لغة واصطلاحاً

تعريف العقيدة لغة :


العقيدة فعلية بمعني مفعولة ، أي معقودة ، فهي مأخوذة من العقد ، وهو الجمع بين أطراف الشيء على سبيل الربط والإبرام والإحكام والتوثيق ، ويستعمل ذلك في الأجسام المادية ، كعقد الحبل ، ثم توسع في معني العقد فاستعمل في الأمور المعنوية ، كعقد البيع وعقد النكاح .

تعريف العقيدة اصطلاحاً:


الايمان الجازم بالله ومايجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته ، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين ..

أسماء علم العقيدة :


لقد أطلق أهل العلم القاباً كثيرة لتمييز علم العقيدة عن غيره ، حتى أصبحت تلك الألقاب أعلاماً على هذا العلم الشريف ، وقد قيل إن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، ومن أسماء علم العقيدة مايلي:

1-التوحيد:

وهو : إفراد الله بالعبادة حسب ماشرع وأحب ، مع الجزم بانفراده في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي ذاته ، فلا نظير له ولامثيل له في ذلك كله ..

2-الايمان :

وهو : اعتقاد بالجنان ، ونطق بللسان ، وعمل بالجوارح والاركان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ..

3-أصول الدين :

تعريف الدين في الاصطلاح الاسلامي : هو عبادةالله وحده لاشريك له وطاعته وطاعة رسوله ..



أركان الايمان :

1-الايمان بالله :

ويتضمن الاعتقاد الجازم والتصديق الكامل بوجوده تعالى ،وانه واحد لا شريك له في ذاته وأنه وحده المنفرد بصفات الربوبية والألوهية ، والمتصف بصفات الجلال والكمال ، والمنزه عن النقص بكل حال . والايمان بالله يشثمل على توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات . وسنشرحها بإجاز …………

أولاً :توحيد الربوبية :

هو الاعتقاد بأنه سبحانه وتعالى هو وحده رب كل شيء ومليكه فربوبيته هي الاعتقاد بأنه وحده مالك الملك ، وخالق الخلق ، وواهب الرزق ، ومدبر الأمر . ولتوحيد الربوبية أهمية خاصة في تأسيس توحيد الألوهية ، على قاعدة راسخة صحيحة من الإيمان بربوبيته تعالى دون شريك . وآيات القران تترى في الجمع بين الإيمان بالربوبية والألوهية فمن رسخ يقينه بانفراده تعالى بصفات الربوبية توجه إليه بالعبادة والدعاء، وقد أقام السياق القرآني الكريم من عجز الآلهة المزعومة عن الخلق والرزق والتدبير دليلاً على بطلان عبادتها من دون الله تعالى …….

ثانياً : توحيد الألوهية :

هو اعتقاد تفرده تعالى باستحقاق العبادة قولا وفعلاً وقصداً والبراءة من كل معبود سواه . ومما يجلي أهمية توحيد الألوهية ويظهر منزلته العظيمة معرفة أنه :
1- غاية خلق العالمين .
2- دعوة الرسل أجمعين .
3- حق الله على خلقه أجمعين .
4- أول مايخاطب به الناس من أمور الدين .
5- سبب العصمة في الدنيا .
6- سبب النجاة في الآخرة .
7- شرط لصحة وقبول سائر العبادات .

ثالثاً : توحيد أسماء الله الحسني وصفاته العلا:

والايمان بالاسماء الحسنى والصفات العلا يعني :
1- الاعتقاد الجازم بأنه تعالى متصف بجميع صفات الكمال ، ومنزه عن جميع صفات النقص .
2- الاعتقاد الجازمبتفرده سبحانه وتعالى عن جميع الكائنات والمخلوقات في أسمائه وصفاته .
3- إثبات ماأثبته الله عزوجل لنفسه ، وما أثبته له رسوله (صلى الله عليه وسلم )على ما يليق بجلاله وعظمته ، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف .
4- الاعتقاد الجازم بالعجز التام عن إدراك حقيقة ذات الله وكيفية صفاته ، وعلى هذا اتفقت كلمةالأئمة وأعلام الأمة …

2-الايمان بالملائكة :

ويتضمن الاعتقاد الجازم بوجودهم إجمالاً، وبما ورد في القران الكريم والنسة الصحيحة من صفاتهم وأعمالهم تفصيلاً ، والايمان بمن ورد ذكراسمه وعمله منهم على وجه الخصوص كجبريل أمين الوحي ، من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف .
حكم الايمان بهم وحكم من أنكر وجودهم :.
الايمان بوجودهم وصفتهم وأعمالهم إجمالا ركن من أركان الإيمان ، فمن أنكر وجودهم وكذب بهم فقد كذب بصريح القران ، فإنكار خلقهم وجحد وجودهم كفر بإجماع المسلمين ..ولهم صفات كثيرة منها :
أ- انهم أولو أجنحة وخلقة عظيمة .. ب- لهم قدرة على التشكل والتمثل بصورة البشر .. ج- أنهم أعداد كثيرة لا يحصيها ألا الله .. د- أنهم مفطورون على العبادة ومعصومون .
ولهم أعمال كثيرة ، ومهمات محددو ، ومن ذلك :
أ- جبريل (عليه السلام ): وهو الموكل بالوحي . ب- ميكائيل (عليه السلام ):وهو الموكل بالقطر .
ج-إسرافيل (عليه السلام ):وهو الموكل بالصور . د- ملك الموت (عليه السلام ): وهوالموكل بقبض الأرواح . هـ -خزنة الجنة : وهم القائمون عليها . و- حملة العرش : وهم الحاملون للعرش …

3-الإيمان بالكتب :

ويتضمن الاعتقاد الجازم بأن الله أنزل كتبا ًمتعددة إلى رسله ، وقص خبر عدد منها في كتابه العزيز ، وأن الله تعالى ذكر بعضها في القران الكريم تفصيلاً ، وأن القران الكريم هو خاتمها والمهيمن عليها ، وأن الكتب السماوية السابقة قد دخلها التحريف ، وأما القران فقد تكفل الله بحفظه …
حكم الايمان بالكتب :
هو ركن من أركان الايمان ، لايتم الايمان إلابه ، فالمنكر إجمالاً أو تفصيلاً لواحد من الكتب الخمسة المذكورة في كتاب الله تعالى مكذب بالقران وكافر بالرحمن …..

4-الإيمان بالرسل :

ويتضمن الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى عباداً اختصهم بوحيه واصطفاهم برسالته ، والايمان بمن ورد ذكرهم وخبرهم في القران الكريم أو السنة الصحيحة ، والاعتقاد الجازم بنبوة محمد( صلى الله عليه وسلم )وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنه مبعوث إلى الناس أجمعين ، وبعثته إلى الانس والجن ، وأن الله فضله على إخوانه من الانبياء والمرسلين ، وقد وردة البشارة به وذكر صفته والدعوة إلى الايمان بنبوته في الكتب السماوية السابقة ….

حكم الايمان بالرسل :

الايمان بالرسل هو الركن الرابع من أركان الايمان ، فلا يعتبر المسلم مسلماً حتي يؤمن بالرسل إجمالاً ، وبمن سمى الله منهم تفصيلاً ، ولايفرق بين أحد منهم في الايمان ، ومن آمن ببعضهم وكفر ببعض فهو كافر بهم جميعاً .

5-الإيمان باليوم الآخر :

هو الا عتقاد الجازم بفناء الحياة الدنيا وزوالها ، والاعتقادالجازم بما ثبت في القران الكريم وصحيح السنة مما يقع بعد الموت ، من القبر وفتنته ، والبعث والحشر والحساب ثم الثواب والعقاب ، والاعتقاد الجازم بالاخبار الغيبية .

حكم الإيمان باليوم الآخر:

الإيمان باليوم الآخرمن أركان الايمان ، فمن كذب به كفر ..

6- الإيمان بالقدر خيره وشره :

ويتضمن الاعتقاد الجازم الذي لا يخالطه شك أن الله تعالى علم علماً محيطاً شاملاً لكل شيء ، وأن مشيئته تعالى نافذة ، وقدرته كاملة ، وأنه تعالى خالق العباد وخالق أفعالهم ….
ونستخلص مما سبق أن الإيمان بالقدر يشتمل على أربع مراتب هي :

الاول : الإيمان بعلم الله السابق .
الثاني : كتابة ذلك في اللوح المحفوظ .
الثالث : مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة .
الرابع : إيجاد الله لكل المخلوقات ، وأنه الخالق وماسواه مخلوق .

حكم الإيمان بالقدر:

الإيمان به واجب ، والمكذب به جملة كافر …

هذا وسأل الله التوفيق للجميع…


منقول


 

رد مع اقتباس
قديم 06-20-2016, 05:30 PM   #3


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد



ماذا تعرف عن الشرك والنفاق
والكفر والفسق؟!



إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدَه وُنَسْتعِينَ بهْ ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شِروُر أنْفْسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا
مَنْ يُهدِه الله فلا مُضِل لَه ،ومَنْ يُضلِل فَلا هَادى له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له

وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُوُله ..اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعينْ
ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوُمِ الدِينْ وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً ..

أمْا بَعد ...
مفردات ينبغي ضبطها ومعرفة لوازمها، ومنها:

• الشرك:

وهو تسوية غير الله مع الله فيما هو من خصائص الله تعالى.
وينقسم إلى قسمين:
1- شرك أكبر: وهو ينافي التوحيد، ويكون في: المعتقدات، والأقوال، والأفعال.
لوازم الشرك الأكبر:
يخرج من الملة.
يُخلِّد صاحبه في النار. قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ غ– وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة من الآية:72].
يبيح الدم والمال. قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة من الآية:5].
يحبط جميع الأعمال. قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام من الآية:88].
لا يغفره الله تعالى. قال تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء من الآية:48].
2- شرك أصغر: ينافي كمال التوحيد الواجب، ويكون في: الأقوال، والأفعال، والإرادات.
وهو نوعان:
1- ظاهر، و يكون في الأقوال والأفعال.
الأفعال مثل: لبس الحلقة والتمائم والتولة مع عدم الاعتقاد فيها أنها تنفع وتضر بذاتها، وإنما جعلوها سببًا تدفع الشر وتجلب الخير مع الاعتقاد أن النافع والضار هو الله تعالى.
الأقوال مثل: الحلف بغير الله وقول: (ما شاء الله وشئت) مع الاعتقاد أن المحلوف به ليس له قدر مساوٍ لله تعالى أو أكثر منه.
2- خفي، ويكون في النية والإرادة، كالسمعة والرياء.
لوازم الشرك الأصغر:
لا يخرج من الملة.
لا يخلد صاحبه في النار إذا دخلها، فهو في المشيئة.
لا يحبط جميع الأعمال، وإنما ما خالطه من العمل.
لا يبيح الدم والمال.

• النفاق:

وهو إظهار الإسلام والخير وإبطان الكفر والشر.
وهو نوعان:
1- اعتقادي (الأكبر): قال تعالى: {وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون من الآية:1].
لوازم النفاق الاعتقادي:
يخرج من الدين.
صاحبه في الدرك الأسفل من النار.
لا ينفع معه عمل.
يكون في المعتقدات دون الأعمال.
لا يقع من مؤمن.
لا يجوز اتهام أحد به إلا من شهد عليهم الوحي به، لأنه من أعمال القلوب.
2- نفاق عملي: وهو أن يعمل بشيء من أعمال وصفات المنافقين مع بقاء الإيمان في قلبه.
مثاله: إخلاف الوعد والخيانة في الأمانة والتكاسل عن الصلاة مع أدائها، قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىظ°} [النساء من الآية:142].
لوازم النفاق العملي:
لا يخرج من الملة.
يجتمع به في القلب إيمان ونفاق وطاعة ومعصية.
يستحق العقوبة عليه.
لا يخلد به في النار إذا دخلها.
يظهر في الأعمال دون المعتقدات.
يقع من المؤمن، وينقص من إيمانه مع بقاء أصله.

• الكفر:

وهو ضد الأيمان. وينقسم إلى قسمين:
1- كفر أكبر (ينافي التوحيد) وهو أنواع:
كفر التكذيب. قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىظ° عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ غڑ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [العنكبوت:68].
كفر الاستكبار (ولو كان مع التصديق). قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىظ° وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة من الآية:34].
كفر الشك (التردد والظن). قال تعالى: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىظ° رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} [الكهف:36].
كفر الإعراض: قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف من الآية:3].
كفر النفاق: قال تعالى: {ذَظ°لِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىظ° قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقين:3].
لوازم الكفر الأكبر:
يخرج من الملة.
يحبط جميع الأعمال.
يخلد صاحبه في النار.
يبيح الدم والمال.
يوجب العداوة والبراءة من أهله.
2- كفر أصغر:
(كفر دون كفر) وهو ينافي كمال التوحيد، وهو ما أطلق عليه لفظ كفر لكنه دون الكفر الأكبر.
مثل: «سِبابُ المسلِمِ فُسوقٌ، وقتالُهُ كُفرٌ» (صحيح البخاري؛ برقم: [6044]).
و«مَن حلفَ بغيرِ اللهِ فقَدْ أشرَكَ» (سنن أبي داود؛ برقم: [3251]).
لوازم الكفر الأصغر:
لا يخرج من الملة.
لا يحبط العمل.
لا يبيح الدم والمال.
يُحَب ويَوَالى صاحبه بقدر إيمانه وطاعته، ويبغض ويعادى على قدر مخالفته ومعصيته.

• الفسق:


وهو الخروج عن طاعته الله إلى معصيته. وهو ينقسم إلى قسمين:
1- فسق كلي: وهو فسق الكافر بخروجه عن دائرة الإيمان.
قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} [السجدة من الآية:20].
2- فسق جزئي: وهو فسق المسلم بارتكابه بعض المعاصي دون الكفر.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا غڑ وَأُولَـظ°ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:4].


 

رد مع اقتباس
قديم 06-24-2016, 06:52 PM   #4


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد



قواعد هامة في الأسماء والصفات

إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدَه وُنَسْتعِينَ بهْ ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شِروُر أنْفْسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا
مَنْ يُهدِه الله فلا مُضِل لَه ،ومَنْ يُضلِل فَلا هَادى له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له

وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُوُله ..اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعينْ
ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوُمِ الدِينْ وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً ..

أمْا بَعد ...

القاعدة الأولى:


"في الواجب نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته":
الواجب في نصوص الكتاب والسنة إبقاء دلالتها على ظاهرها من غير تغيير، لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والنبي صلى الله عليه وسلم ، يتكلم باللسان العربي، فوجب إبقاء دلالة كلام الله، وكلام رسوله على ما هي عليه في ذلك اللسان، ولأن تغييرها عن ظاهرها قول على الله بلا علم، وهوحرام لقوله تعالى:
قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله مالا تعلمون[(1).
مثال ذلك قوله تعالى:
]بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء[(2).
فإن ظاهر الآية أن الله يدين حقيقيتين، فيجب إثبات ذلك له.
فإذا قال قائل: المراد بهما القوة.
قلنا له: هذا صرف للكلام عن ظاهره، فلا يجوز القول به، لأنه قول على الله بلا علم.



القاعدة الثانية:

في أسماء الله. وتحت هذه القاعدة فروع:

الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى:

أي بالغة في الحسن غايته، لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى:
]ولله الأسماء الحسنى[(1).
مثال ذلك: "الرحمن" فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: "الدهر" لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن، فأما قوله صلى الله عليه وسلم:
"لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر"
فمعناه: مالك الدهر المتصرف فيه، بدليل قوله في الرواية الثانية عن الله تعالى:
"بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".

الفرع الثاني: أسماء الله غير محصورة بعدد معين :

لقوله، صلى الله عليه وسلم ، في الحديث المشهور:
"أسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك".
وما استأثر الله به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به.
والجمع بين هذا، وبين قوله في الحديث الصحيح:
"إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة".
أن معنى هذا الحديث: أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة. وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة. فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

الفرع الثالث: أسماء الله لا تثبت بالعقل، وإنما تثبت بالشرع :

فهي توقيفية، يتوقف إثباتها على ما جاء عن الشرع فلا يزاد فيها ولا ينقص، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على الشرع، ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك.

الفرع الرابع: كل اسم من أسماء الله فإنه يدل على ذات الله، وعلى الصفة التي تضمنها، وعلى الأثر المترتب عليه إن كان متعدياً :

ولا يتم الإيمان بالاسم إلا بإثبات ذلك كله.
مثال ذلك في غير المتعدي: "العظيم" فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي العظمة.
ومثال ذلك في المتعدي: "الرحمن" فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي الرحمة وعلى ما ترتب عليه من أثر وهو أنه يرحم من يشاء.


القاعدة الثالثة:


"في صفات الله" وتحتها فروع أيضاً:

الفرع الأول: صفات الله كلها عليا، صفات كمال ومدح، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه :

كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والحكمة، والرحمة، والعلو، وغير ذلك لقوله تعالى:
]ولله المثل الأعلى[(1).
ولأن الرب كامل فوجب كمال صفاته.
وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حقه كالموت والجهل، والعجز، والصمم، والعمى، ونحو ذلك لأنه سبحانه عاقب الواصفين له بالنقص، ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص، ولأن الرب لا يمكن أن يكون ناقصاً لمنافاة النقص للربوبية.
وإذا كانت الصفة كمالاً من وجه، ونقصاً من وجه لم تكن ثابتة لله، ولا ممتنعة عليه على سبيل الإطلاق بل لابد من التفصيل فتثبت لله في الحال التي تكون كمالاً، وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً كالمكر، والكيد، والخداع ونحوها فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة مثلها، لأنها تدل على أن فاعلها ليس بعاجز عن مقابلة عدوه بمثل فعله، وتكون نقصاً في غير هذه الحال فتثبت لله في الحال الأولى دون الثانية قال الله تعالى:
]ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين[(2).
]إنهم يكيدون كيداً. وأكيد كيداً[(3).
]إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم[(4).
إلى غير ذلك.
فإذا قيل: هل يوصف الله بالمكر مثلاً؟
فلا تقل: نعم، ولا تقل :لا، ولكن قل: هو ماكر بمن يستحق ذلك والله أعلم.

الفرع الثاني:

صفات الله تنقسم إلى قسمين:


1-ثبوتية
2- وسلبية.

فالثبوتية: ما أثبتها الله لنفسه كالحياة، والعلم، والقدرة، ويجب إثباتها لله على الوجه اللائق به، لأن الله أثبتها لنفسه وهو أعلم بصفاته.
والسلبية: هي التي نفاها الله عن نفسه كالظلم، فيجب نفيها عن الله لأن الله نفاها عن نفسه لكن يجب اعتقاد ثبوت ضدها لله على الوجه الأكمل، لأن النفي لا يكون كمالاً حتى يتضمن ثبوتاً.
مثال ذلك قوله تعالى:
]ولا يظلم ربك أحداً[(5).
فيجب نفي الظلم عن الله مع اعتقاد ثبوت العدل لله على الوجه الأكمل.

الفرع الثالث:

الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين:

1- ذاتية.
2-وفعلية.

فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالسمع والبصر.
والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش، والمجيء.
وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصل الصفة صفة ذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء.

الفرع الرابع: كل صفة من صفات الله فإنه يتوجه عليها ثلاثة أسئلة:

السؤال الأول: هل هي حقيقية؟ ولماذا؟
السؤال الثاني: هل يجوز تكييفها؟ ولماذا؟
السؤال الثالث: هل تماثل صفات المخلوقين؟ ولماذا؟

فجواب السؤال الأول: نعم حقيقية، لأن الأصل في الكلام الحقيقة فلا يعدل عنها إلا بدليل صحيح يمنع منها.
وجواب الثاني: لا يجوز تكييفها لقوله تعالى:
]ولا يحيطون به علماً[(1).
ولأن العقل لا يمكنه إدراك كيفية صفات الله.
وجواب الثالث: لا تماثل صفات المخلوقين لقوله تعالى:
]ليس كمثله شيء[(2).
ولأن الله مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه فلا يمكن أن يماثل المخلوق لأنه ناقص.
والفرق بين التمثيل والتكييف أن:
التمثيل: ذكر كيفية الصفة مقيدة بمماثل.
والتكييف: ذكر كيفية الصفة غير مقيدة بمماثل.
مثال التمثيل: أن يقول القائل: يد الله كيد الإنسان.
ومثال التكييف : أن يتخيل ليد الله كيفية معينة لا مثيل لها في أيدي المخلوقين فلا يجوز هذا التخيل.


القاعدة الرابعة:

"فيما نرد به على المعطلة"
المعطلة هم الذين ينكرون شيئاً من أسماء الله، أو صفاته، ويحرفون النصوص عن ظاهرها، ويقال لهم: "المؤولة".
والقاعدة العامة فيما نرد به عليهم أن نقول: إن قولهم خلاف ظاهر النصوص، وخلاف طريقة السلف، وليس عليه دليل صحيح، وربما يكون في بعض الصفات وجه رابع أو أكثر.


 

رد مع اقتباس
قديم 06-27-2016, 06:03 PM   #5


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد





بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تعريف الملائكة

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : قال جمهور أهل الكلام من المسلمين : الملائكة أجسام لطيفة أعطيت قدرة على التشكل بأشكال مختلفة ومسكنها السموات".
وقال أيضا: الملائكة جمع ملَك بفتح اللام ... وقيل مشتق من الألوكة وهي الرسالة وهذا قول سيبويه والجمهور ،وأصله لاك. وقيل أصله : المَلْك وهو الأخذ بقوة .

معنى الإيمان بالملائكة

الاعتقاد الجازم بوجودهم وأنهم خلق من خلق الله ، مخلوقون من نور ، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بالقيام بها ، ووصفهم بما وصفهم الله به في كتابه ورسوله في سنته .

حكم الإيمان بهم

والإيمان بهم واجب، فلا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بهم على الصفة المذكورة آنفًا لقول الله تعالى: ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) ( البقرة : 285).
وفي حديث جبريل المشهور قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله عن الإيمان: [ أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره] رواه مسلم .
ولذا فإنكار وجود الملائكة وعدم الإيمان بهم كفر وذلك بنص القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى:
( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) ( النساء: 136).

الإيمان بالملائكة تفصيلي وإجمالي

ويجب الإيمان بالملائكة التي وردت أسماؤهم في الكتاب وفي السنة تفصيلا ، بأسمائهم وصفاتهم والأعمال الموكلين بها.
ومنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك ورضوان، ومنكر ونكير وهاروت وماروت.
أما جبريل وهو الموكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان فذكرا في القرآن كما في قوله تعالى: ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ) ( البقرة : 98 ).
وكذلك مالك خازن النار ذكر في قول الله تعالى: ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ) ( الزخرف : 77).
وأما إسرافيل فهو الموكل بالصور، وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه في صلاة الليل فقال: [ اللهم رب جبريل وميكال وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ...) الحديث رواه مسلم .
وأما رضوان خازن الجنة فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية عند ذكر الملائكة : وخازن الجنة ملك يقال له "رضوان " جاء مصرحا به في بعض الأحاديث. وقد وجدته مصرحا باسمه في ثلاثة أحاديث: الأول : في فضل سورة يس في مسند الشهاب لأبي عبد الله القضاعي حديث رقم (1036) ، والثاني : في فضل رمضان في شعب الإيمان للبيهقي وقد ذكره أيضا كل من الحافظ ابن رجب في التخويف من النار والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب. والثالث : في بيان منازل الصحابة في الجنة في كتاب " من حديث خيثمة " لخيثمة بن سليمان القرشي.
ومنكر ونكير ورد ذكرهما في الأحاديث المشهورة في عذاب القبر.
وهاروت وماروت في قوله تعالى: (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت .. ) البقرة : 102).
وأما الملائكة الذين لم يرد ذكر لأسمائهم ، فيجب الإيمان بهم بصورة إجمالية ، ونؤمن كذلك بما ذكر من أصنافهم وأعمالهم.

عدد الملائكة

أما عددهم فكثير جدا لا يعلمه إلا الله تعالى الذي خلقهم. يقول تعالى: ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) (المدثر : 31).
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة بمنزلة الكعبة في الأرض [يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه آخر ما عليهم] رواه البخاري ومسلم
وقال أيضا في وصف جهنم، أعاذنا الله منها: [ يؤتي بجهنم يؤمئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك ] رواه مسلم .

صفاتهم الخِلْقِية والخُلُقِية

تقدم في التعريف بهم أنهم خلقوا من نور ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ] رواه مسلم.
وقد تقدم خلقهم على آدم أبي البشر - عليه السلام- فقد أخبرنا الله تعالى أنه أعلم الملائكة أنه سيجعل في الأرض خليفة وهو آدم عليه السلام . قال تعالى : ( وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) ( البقرة: 30).
وعن عِظم خلقتهم بقول الله تعالى في وصف الملائكة الموكلين بالنار - أعاذنا الله منها -: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (التحريم : 6).
وقال تعالى في وصف جبريل عليه السلام : ( ذي قوة عند ذي العرش مكين ) ( التكوير : 20)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في وصفه : [ رأيته منهبطا من السماء سادًا عظم خلقه ما بين السماء والأرض ] رواه الترمذي
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق ) رواه أحمد .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أحد حملة العرش : [ أذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش ما بين شحمة أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائاة عام ] رواه أبو داود .
ومن صفاتهم أن لهم أجنحة ، كما قال الله تعالى : ( الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير ) (فاطر:1)
وهم لا يأكلون ولا يشربون كما جاء في قصة إبراهيم عليه السلام عند ما جاءه في صورة بشر فقدم لهم الطعام فلم يأكلوا فأوجس منهم خيفة. قال تعالى في سورة الذاريات : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم ) ( الذاريات : 24-28).

ولا يوصفون بذكورة ولا أنوثة

وقد رد الله على مشركي العرب قولهم إن الملائكة إناث وإنهم بنات الله ، خاصة أنهم يكرهون البنات ، فقال تعالى : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ) ( الزخرف : 19) .
وعندهم قدرة على التشكل بغير صورهم الحقيقية ، كما تقدم آنفا في قصة إبراهيم فقد جاءوه في صورة بشر وكذلك جاءوا لوطا عليه السلام في صورة شبان حسان الوجوه ، وجاء جبريل عليه السلام السيدة مريم كذلك في صورة بشر ، قال تعالى : ( فتمثل لها بشرا سويا ) ( مريم : 17 ) .
وقد كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الصحابي دحية الكلبي ، وفي صورة أعرابي ، كما في حديث جبريل المشهور في ذكر الإيمان والإسلام والإحسان وأشراط الساعة .

ومن صفاتهم الخُلُقية

أنهم كرام بررة ، قال تعالى : ( بأيدي سفرة كرام بررة ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم واصفا إياهم بالأوصاف نفسها : [الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ...] الحديث .
وأن من أخلاقهم الحياء . كما في حديث استئذان أبي بكر وعمر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس كاشفا عن فخديه أو ساقيه فأذن لهما وهو على حاله ، فلما استأذن عثمان رضي الله عنهم جميعا ، جلس النبي صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه ، فسألته عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقال : [ ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ] رواه مسلم .

علاقتهم بالله تعالى وعبادتهم له

الملائكة خلق من خلق الله كما تقدم فهم عباد له وليسو بآلهة أوبنات لله كما زعم المشركون ورد الله ذلك عليهم ، وقد تقدم ذلك . لذلك فهم يعبدون الله ويسبحونه ، ويركعون ويسجدون له ؟ ويخافونه ويخشونه ، ويطيعونه ولا يعصونه . وكل صفاتهم هذه وردت في القرآن الكريم . فمنها قوله تعالى : ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون ) ( التحريم : 6)
وقوله تعالى : ( ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) ( النحل : 49-50) . وقال تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشية مشفقون ) ( الأنبياء : 26-28) . وقال تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ) (غافر : 7 ) وقال تعالى : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) (الأنبياء : 5) ، إلى غير ذلك من الآيات. وأما السنة فقد ورد فيهاأيضا ما يدل على عبادة الملائكة وخضوعها لله عز وجل . فهم يقفون صفوفا عند الله تعالى . قال صلى الله عليه وسلم : [ ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟] قالوا: وكيف يصفون عند ربهم ؟ قال : [ يكملون الصف الأول فلأول يتراصون في الصف ] رواه الجماعة إلاّ البخاري . وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما : [ أتسمعون ما أسمع؟ قالوا : ما نسمع من شيء . قال : [إني لأسمع اطيط السماء ، وما تلام أن تئط ، وما فيهاموضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم ] رواه الطبراني في المعجم الكبير والطحاوي في مشكل الآثار وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة. وتقدم حديث البيت المعمور وأنهم يحجون إليه في كل يوم سبعون ألفًا يتغيرون يوميا. ومما رود في السنة يدل على خشيتهم قوله صلى الله عليه وسلم : [ مررت ليلة أسرى بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى ) وراه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن ( صحيح الجامع ) والحلس : كساء يبسط في أرض البيت .


أقسام الملائكة
باعتبار ما هيأهم الله للقيام به من أمور الكون والإنسان

وقبل ذكر هذه الأمور بشيء من التفصيل نود إيراد كلمة جامعة مختصرة للإمام ابن القيم حول علاقة الملائكة بالكون والإنسان من كتابه ( إغاثة اللهفان).

فيقول عن علاقة الملائكة بالكون : " فكل حركة في السموات والأرض من حركات الأفلاك والنجوم والشمس والقمر والرياح والسحاب والنبات والحيوان فيها ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسموات والأرض كما قال تعالى : ( فالمدبرات أمرا ) ( النازعات : 5) وقال : ( فالمقسمات أمرا ) ( الذاريات : 40) . وهي الملائكة عند أهل الإيمان وأتباع الرسل عليهم السلام .... ثم يقول :" وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة وأنها موكلة بأصناف المخلوقات ، وأنه سبحانه وكل بالجبال ملائكة ، ووكل بالسحاب والمطر ملائكة ، ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النظفة حتى يتم خلقها ، ثم وكل بالعبد ملائكة لحفظه وملائكة لحفظ ما يعمله ، وإحصائه ، وكتابه ، ووكل بالموت ملائكة ، ووكل بالسؤال في القبر ملائكة ، ووكل بالأفلاك ملائكة يحركونها ، ووكل بالشمس والقمر ملائكة ، ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها ملائكة ، ووكل بالجنة وعمارتها وغراسهاوعمل الأنهار فيها ملائكة . فالملائكة أعظم جنود الله تعالى ، ومنهم المرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا ، فالملقيات ذكرا ، ومنهم النارعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا ، ومنهم الصافات صفا فالزجرات زجرا فالتاليات ذكرا ، ومنهم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، وملائكة قد وكلوا بحمل العرش، وملائكة قد وكلوا بعمارة السموات بالصلاة والتسبيح والتقديس إلى غير ذلك من أصناف الملائكة التي لا يحصيها إلا الله تعالى " . وأما عن علاقتهم بالإنسان فيقول : " والملائكة الموكّلون بتخليقة ، ونقله من طور إلى طور، وتصويره وحفظه في أطباق الظلمات الثلاث ، وكتابة رزقه ، وعمله وأجله وشقاوته ، وسعادته وملازمته في جميع أحواله ،وإحصاء أقواله وأفعاله ، وحفظه في حياته ، وقبض روحه عند وفاته ، وعرضها على خالقه وفاطره ، وهم الموكلون بعذابه ونعيمه في البرزخ ، وبعد البعث ، وهم الموكلون بعمل آلات النعيم والعذاب. وهم المثّبتون للعبد المؤمن بإذن الله ، والمعلّمون له ما ينفعه ، والمقاتلون الذابّون عنه ، وهم أولياؤه في الدنيا والآخرة، وهم الذين يرونه في منامه ما يخافه ليحذره، وما يحبّه ليقوى قلبه، ويزداد شكرا . وهم الذين يعدونه بالخير ، ويدعونه إليه ، وينهونه عن الشر ويحذّرونه منه.

فهم أولياؤه وأنصاره ، وحفظته ومعلموه ، وناصحوه والداعون له ، والمستغفرون له ، وهم الذين يصلّون عليه ما دام في طاعة ربه ، ويصلّون عليه ما دام يعلّم الناس الخير ، ويبشّرونه بكرامة الله تعالى في منامه وعند موته ، ويوم بعثه .
وهم الذين يزهِّدونه في الدنيا ، ويرغِّبونه في الآخرة ، وهم الذين يذكّرونه إذا نسي ، وينشّطونه إذا كسل ، ويثبّتونه إذا جَزِعَ ، وهم الذين يسعون في مصالح دنياه وآخرته .

فهم رسل الله في خلقه وأمره ، وسفراؤه بينه وبين عباده ، تنزّل بالأمر من عنده في أقطار العالم ، وتصعد إليه بالأمر ، ( وقد أطّت بهم وحُقَّ لها أن تئطّ ، ما فيها موضع أربع أصابع ، إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد ).
ويدخل البيت المعمور كل يوم منهم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ماعليهم " .


وإليك الآن أخي القارئ الكريم بعض هذه الأمور بالتفصيل مع ذكر أدلتها من الكتاب والسنة ، وهي مستفادة من كتاب معارج القبول مع بعض التصرف والاختصار.

* فمنهم الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله عليهم الصلاة والسلام ، وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام ، قال الله تعالى : ( من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ) (البقرة : 97) ، وقال تعالى : ( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربيّ مبين ) ( الشعراء : 193) ، وقال تعالى : ( قل نزّله روح القدس من ربك بالحق ) ( النحل : 102) ، وقال تعالى: ( إن هو إلا وحي يوحى علّمه شديد القوى ، ذو مرّة فاستوى ، وهو بالأفق الأعلى ، ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( النجم : 9-4) وهذا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم له في الأبطح حين تجلى له على صورته التي خلق عليها ، له ستمائة جناح قد سد عظم خلقه الأفق ، ثم رآه ليلة المعراج أيضا في السماء " كما قال تعالى : ( ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ) ( النجم : 13-15) .

ولم يره صلى الله عليه وسلم في صورته إلا هاتين المرتين ، وبقية الأوقات في صورة رجل ، وغالبا في صورة دحية الكلبي رضي الله عنه .

وقال تعالى فيه : ( إنه لقول رسول كريم ، ذي قوّة عند ذي العرش مكين ، مطاع ثم أمين . وما صاحبكم بمجنون ، ولقد رآه بالأفق المبين ) ( التكوير : 19-23 ) الآيات . وقال تعالى : ( حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالو ماذا قال ربكم ،قالوا الحق وهو العلي الكبير) ( سبأ : 23) . وفي معنى الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله تعالى من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل بأهل السموات ،كلما مر بسماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول جبريل عليه السلام : قال الحق وهو العلي الكبير " فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل . ثم ينتهي حبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل وهو في الصحيحين .

* ومنهم الموكل بالقطر وتصاريفه إلى حيث أمره الله عز وجل ، وهو ميكائيل عليه السلام ، وهو ذو مكانة علية ومنزلة رفيعة وشرف عند ربه عز وجل ، وله أعوان يفعلون ما يأمرهم به بأمر ربه ، ويصرِّفون الرياح والسحاب كما يشاء الله عز وجل .
وقد جاء في بعض الآثار : ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يقررها في موضعها من الأرض. وفي حديث ابن عباس عند الطبراني أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل " على أي شيء ميكائيل؟ قال : على النبات والقطر " ولأحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل عليه السلام " مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قط ؟ فقال عليه السلام : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار " عياذًا بالله منها.

* ومنهم الموكل بالصّور ، وهو اسرافيل عليه السلام ، ينفخ فيه ثلاث نفخات بأمر ربه عز وجل : الأولى ، نفخة الفزع ، والثانية : نفخة الصعق . والثالثة : نفخة القيام لرب العالمين .

ولأحمد والترمذي من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وانتظر أن يؤذن له . قالوا كيف نقول يا رسول الله ؟ قال قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا" .

وهؤلاء الثلاثة من الملائكة هم الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه من صلاة الليل " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " .

* ومنهم الموكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه ، وقد جاء في بعض الآثار تسميته عزرائيل ، قال الله تعالى : ( قل يتوفّاكم ملك الموت الذي وكّل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) ( السجدة : 11) وقال تعالى : ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون . ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ). ( الأنعام : 61)

وقد جاء في الأحاديث أن أعوانه يأتون العبد بحسب عمله ، إن كان محسنا ففي أحسن هيئة وأجمل صورة بأعظم بشارة ، وإن كان مسيئا ففي أشنع هيئة وأفظع منظر بأغلظ وعيد ، ثم يسوقون الروح حتى إذا بلغت الحلقوم قبضها ملك الموت فلا يدعونها في يده بل يضعونها في أكفان وحنوط يليق بها.

* ومنهم الموكل بحفظ العبد في حلّه وارتحاله وفي نومه ويقظته وفي كل حالاته ، وهم المعقبات ، قال الله تعالى : ( سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنّهار ، له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ، إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ( الرعد : 10-11) ، وقال تعالى : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) (الأنعام : 18) .

قال ابن عباس رضي الله عنهمافي الآية الأولى : ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) ( الرعد: 11) : والمعقتبات من الله هم الملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، فإذا جاء قدر الله تعالى خلوا عنه .
وقال مجاهد : مامن عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام ، فما منها شيء يأتيه إلا قال له الملك وراءك ، إلا شيء أذن الله فيه فيصيبه . وقال تعالى : ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) ( الأنبياء: 42) قال ابن كثير: أي بدل الرحمن ، يمتنّ سبحانه وتعالى بنعمته على عبيده وحفظه لهم بالليل والنهار وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام . اهـ

* ومنهم الموكل بحفظ عمل العبد من خير وشر ، وهم الكرام الكاتبون ، وهؤلاء يشملهم مع ماقبلهم قوله عز وجل ( ويرسل عليكم حفظة ) ( الأنعام : 61) وقال تعالى فيهم : ( أم يحسبون أناّ لا نسمع سرّهم ونجواهم ، بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) 0 الزخرف : 80) وقال تعالى: ( إذ يتلقّى المتلقّيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) (ق : 17- 18) فالذي عن اليمين يكتب الحسنات ، والذي عن الشمال يكتب السيئات . وقال تعالى ( وإن عليكم لحافظين ، كراما كاتبين ، يعلمون ما تفعلون ) ( الانفطار : 10).

عن علقمة عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى مايظنّ أن تبلغ مابلغت ، يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه . وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ مابلغت ، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه " . ورواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي : حسن صحيح.

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله عز وجل : إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه ، فإن عملها فاكتبوها سيئة . فإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة ، فإن عملهافاكتبوها عشرا " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قالت الملائكة رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة - وهو تعالى أبصر به - فقال ارقبوه ، فإن عملهافاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة ، إنما تركها من جرّاي " .

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى وتلا هذه الآية :( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) ( ق: 17): يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ، ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك ، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن عن يسارك فيحفظ سيئاتك ، فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر ، حتى إذا مت طويت صحيفتك وجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة ، فعند ذلك يقول الله تعالى : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) ( الإسراء : 14) ثم يقول : عدل والله فيك من جعلك حسيب نفسك. اهـ.

* ومنهم الموكلون بفتنة القبر ، وهم منكر ونكير : فقد روى البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله ... ) الحديث.
وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إذا قبر الميت - أو قال أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما : المنكر والآخر : النكير ، فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل ...] الحديث .

* ومنهم خزنة الجنة ومقدمهم رضوان عليهم السلام ، قال الله تعالى : ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ( الزمر: 73) وقال تعالى : ( جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة عليهم يدخلون من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) ( الرعد: 23) .

* ومنهم المبشرون للمؤمنين عند وفياتهم ، وفي يوم القيمة . كما قال تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون . نزلا من غفور رحيم ) ( فصلت : 30-31) ، وقال تعالى فيهم : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاّهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) ( ا لأنبياء : 103).

* ومنهم خزنة جهنم عياذًا بالله منها ، وهم الزبانية ، ورؤساهم تسعة عشر ،ومقدمهم مالك عليهم السلام ، قال الله تعالى : ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا . حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا ) ( الزمر: 71) الآيات. وقال تعالى : ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ، قالوا ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات . قالوا : بلى . قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) (غافر:49) وقال تعالى : ( فليدع ناديه سندع الزبانية) ( العلق : 17-18) وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون ) ( التحريم : 6) وقال تعالى : ( وما أدراك ما سقر ، لا تبقي ولا تذر ، لوّاحة للبشر ، عليها تسعة عشر . وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدّتهم إلا فتنة للّذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ) . ( المدثر : 27-31) ، وقال تعالى : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، قال إنكم ماكثون) ( الزخرف : 77) ، وفي صحيح مسلم " يؤتي بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زامام ، كل زمام في يد سبعين ألف ملك يجرونها" .

* ومنهم المؤكلون بالنطفة في الرحم كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: " حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد " الحديث . وفي بابه من الأحاديث كثير ، وفيها " أن الملك يقول يا رب مخلّقة ؟ أوتوأم ؟ ذكر أم أنثى ؟ شقي أو سعيد ؟ ما الرزق وما الأجل ؟ فيقضي الله تعالى ما يشاء. فيكتب الملك كما أمره الله عز وجل فلا يغير ولا يبدل"

* ومنهم حملة العرش والكروبيون وهم الذين قال الله تعالى فيهم : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً، فاغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) ( غافر: 7) الآيات ، وقال تعالى: ( ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية ) ( الحاقة : (17) .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام] ، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي وعكرمة والضحاك وابن جريج : ثمانية صفوف من الملائكة . وقال الضحاك عن ابن عباس : الكروبيون ثمانية أجزاء ، كل جزء منهم بعدة الإنس والجن والشياطين والملائكة .

وفي حديث الصور الطويل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ حتى ينزل الجبار عز وجل في ظلل من الغمام والملائكة ، فيحمل عرشه يومئذ ثمانية ، وهم اليوم أربعة ، أقدامهم في تحوم الأرض السفلى والأرض والسموات إلى حجزهم والعرش على مناكبهم ، لهم زجل في تسبيحهم ، يقولون : سبحان ذي العزة والجبروت ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان الحيّ الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت . سبُّوح قدوس قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى رب الملائكة والروح . سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت ] . الحديث رواه ابن جرير والطبراني وغيرها .

* ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا: هلموا إلى حاجتكم ، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم بهم منهم : ما يقول عبادي ؟ قالوا : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك " الحديث . وقال صلى الله عليه وسلم : " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السّكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده " الحديث بطوله في الصحيح عن أبي هريرة.

* ومنهم الموكل بالجبال ، وقد ثبت ذكره في حديث خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني عبد يا ليل وعوده منهم ، وفيه قول جبريل له صلى الله عليه وسلم " إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوه عليك" . وفيه قول ملك الجبال " إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين " فقال صلى الله عليه وسلم : " بل استأن بهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا" .

* ومنهم زوار البيت المعمور الذي أقسم الله تعالى به في كتابه ، ثبت ذلك في حديث المعراج ، وهو بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة في الأرض لو سقط لوقع عليها ، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم " يعني لا تحول نوبتهم لكثرتهم والحديث بألفاظه في الصحيحين .

* ومنهم ملائكة صفوف لا يفترون، وقيام لا يركعون، وركّع وسجّد لا يرفعون، ومنهم غير ذلك:( وما يعلم جنود ربِّك إلا هو ، وما هي إلا ذكرى للبشر) ( المدثر : 31) .

روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون . أطّت السماء وحق لها أن تئطَّ ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد ، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا ولما تلذذتم بالنّساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى " فقال أبو ذر: والله لوددت أني شجرة تعضد. وقال الترمذي غريب .ويروى عن أبي ذر موقوفا . قلت : وله حكم الرفع ، ومن أين لأبي ذر رضي الله عنه مثل هذا إلا عن توقيف والله أعلم .

وعن حكيم بن حزام قال :بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إذ قال لهم : " هل تسمعون ما أسمع ؟ قالوا : ما نسمع من شيء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمع أطيط السماء وما تلام أن تئطّ ، ما فيها موضع شبرٍ إلا وعليه ملك راكع أو ساجد " .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما في السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم ، وذلك قول الملائكة : وما منا إلا له مقام معلوم ، وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ".
وعن رجل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لله تعالى ملائكة ترعد فرائصهم من خيفته ، ما منهم ملك تقطر منه دمعة من عينه إلا وقعت على ملك يصلي ، وإن منهم ملائكة سجودًا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم منذ خلق الله السموات والأرض ولا يرفعونها إلى يوم القيمة ، فإذا رفعوا رؤوسهم نظروا إلى وجه الله عز وجل فقالوا : سبحانك ما عبدنا ك حق عبادتك " . وإسناده لا بأس به .

أثر الإيمان بالملائكة في حياة المسلم

الإيمان بالملائكة على الوجه الصحيح الذي جاء به الوحي الإلهي المتضمن للكتاب والسنة آثار عظيمة في حياة المسلم عقيدة وسلوكا. فمن الآثار العقدية :
البعد عن الخرافات والأباطيل التي وقع فيها أهل الجاهلية والفلاسفة وبعض أصحاب الديانات الأخرى ، حيث يعتقدون أن الملائكة إناث ، أو أنهم بنات الله ، وقد رد القرآن على ذلك كله ، وقد تقدم . أو أنهم مستحقون للعبادة مع الله أو دونه ، وقد أوضح القرآن أن الملائكة يتبرءون يوم القيامة ممن عبدوهم من دون الله ، قال تعالى : ( ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهولاء إياكم كانوا يعبدون . قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) ( سبأ: 40-41).
أو القول بأن الملائكة المقصود بها النجوم كما يزعم الفلاسفة ؟ فالمسلم إذا آمن بالملائكة كما جاء في القرآن والسنة علم أنهم عباد لله مخلوقون مربوبون له ، مخلوقون من نور ، وغير ذلك مما تقدم من أوصافهم والأعما ل المكلفين بها ، أبعد عن نفسه خرافات وأوهام الجاهلية والفلاسفة وأصحاب الديانات الأخرى الفاسدة .

ومن آثار الإيمان بالملائكة على سلوك المسلم وعبادته

1- الجد والاجتهاد في العبادة والطاعة بقدر الإمكان كما قال تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) (التغابن : 16) وذلك إذا علم المسلم ما عليه الملائكة من العبادة الدائمة لله تعالى ، والطاعة المستمرة له ، كما في قوله تعالى عنهم : ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ( التحريم : 6) ، وكما في قوله تعالى : ( فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) ( فصلت : 38) .
وبذلك يندفع عنه الملل والسآمة ، فكلما أحس بالملل ودفعته نفسه إلى الكسل تذكر ما عليها الملائكة - وهم من عباد الله - فيعود إليه نشاطه واجتهاده.

2- دفع الغرور عن نفس المسلم خاصة إذا كان مجتهدا في العبادة ، وحمله على التواضع والإنكسار لعظمة الله ، والشعور الدائم بالتقصير ، عند تذكر لعبادة الملائكة وأنهم ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون) ( الأنبياء : 20).

3- الاجتهاد في البعد عن ما حرمه الله ونهى عنه خوفا من الله أولا ثم حياء من الملائكة الذين يكتبون ويسجلون أعمال بني آدم خاصة وأن الله وصفهم بأنهم كرام ، كما قال تعالى : ( وإن عليكم لحافظين . كرامًا كاتبين . يعلمون ما تفعلون ) ( الانفطار : 10-12) ، وقال : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق: 18) . فإن الإنسان قد تستولي عليه الشهوة ويغفل عن مراقبة الله له ، فيهم بالمعصية وذلك إذا كان خاليا بمعزل عن الناس ، فإذا سمع صوت إنسان أو شعر باقتراب أحد منه ، قد يخجل ويخشى من الفضيحة ، فيترك المعصية ، فكيف إذا تذكر أن معه ملائكة كرام لايفارقونه يكتبون أعماله ، ازداد حياؤه وخجله ، وترك ماكان قد هم به من السوء .

انتهي منقول


 

رد مع اقتباس
قديم 07-04-2016, 01:39 PM   #6


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : أمس (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خاص بالتوحيد والعقيدة متجدد



[mshosh1]http://3.bp.blogspot.com/-JPq2jphtvwE/VlWSNtCUt4I/AAAAAAAABKQ/Ax22HKI9PN0/s1600/8.jpg[/mshosh1]




 

رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
متجدد , بالتوحيد , خاص , والعقيدة


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 10:11 AM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

مبارايات كأس العالم للانديه والتي ستنطلق يوم الخميس القادم 8 ديسمبر مذاعه مجانا علي قناة trt التركية @ سوفتويرtechnocoms_x-8250 hd بتاريخ2016.12.01 @ سوفتويرTECHNOCOMS_X-8200 HD Newبتاريخ2016.12.01 @ سوفتوير technocoms_x-60000 بتاريخ2016.12.01 @ سوفتويرTECHNOCOMS _X-200000 +wifi بتاريخ2016.12.02 @ سوفتوير TECHNOCOMS_X-100000 + Big size بتاريخ2016.12.02 @ سوفتويرTECHNOCOMS_X-100000 +mini size بتاريخ2016.12.02 @ سوفتويرtechnocoms x-90000 بتاريخ2016.12.02 @ سيرفر cccam بي 500 يوز لمتابعة دوري الابطال الليله ان شاءالله @ سوفتويرclass_hd f1 mini_v2.01_rt5370 بتاريخ2016.12.05 @ سوفتويرclass_hd15000_ v1.09.17464بتاريخ2016.12.05 @ سوفتوير class_hd 2000_ V2.01_RT5370بتاريخ2016.12.05 @ MCQs in Biochemistry 2008 , Vidya G. Sagar @ رسائل ماجستير من جامعة سامراء في الكيمياء @ جديد جهاز geant gn cx 200 mini hd plus بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز geant gn-rs 4 mini hd plus بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز GEANT GN-X006HD+NewX007+HD بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز geant gn-rs 8 hd tt بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز geant gn rs 8 mini hd plus بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز gn-r8/cx200 mini hd بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز geant x006/x007/x6hd hybrid بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز SkyS@t Ferrari بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز + elcomax i,ii,ii بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Xcruiser XDSR380HD بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Octagon SF10x8 HD بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Truman Premier1 بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Truman Premier plus بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Dynavision Spark بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز Dynavision DV-9500HDPVR بتاريخ 4-12-2016 @ جديد جهاز StarTrack HD-2020 بتاريخ 4-12-2016 @ هاتف iPhone7 هو الأسرع آداء بين إصدارات هواتف 2016 المميزة @ اصدار جديد لبرنامج اصلاح وتنظيف وتسريع الجهاز Glary Utilities PRO 5.65.0.86 بتاريخ 5-12-2016 @ اصدار جديد لمتصفح Opera 43.0.2431.0 Developer بتاريخ 5-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج YTD Downloader 5.8.2.0 لتحميل الفيديو من يوتيوب بتاريخ 5-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج IObit Start Menu 8 4.0.1.2 لإضافة قائمة ابدأ في ويندوز 8 بتاريخ 5-12-2016 @ أحصل على نسخة قانونية من برنامج مكافح الفيروسات كاسبر Kaspersky Anti Virus 2017 مفعلة لمدة 3 أشهر @ الخطة الدراسية لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية لمرحلة التعليم التقني والفني المتوسط @ Gray's anatomy review , Loukas, Marios @ Deja Review Pediatrics, 2nd Edition @ Deja Review Family Medicine, 2nd Edition @ فائدة لطلاب العلم احْذَرْ وَلا تَغْتَرْ بِتَشَابُهِ الأَسْمَاءِ @ Deja Review Internal Medicine @ Deja Review Emergency Medicine, 2nd Edition @ Deja Review Surgery , Amit Tevar, Scott King, Jonathan Thompson @ ╣☼╠جـديــــد مــــوقـــ7star ـــــع05-12-2016╣☼ @ سوفتوير 7Star-8080-hd بتاريخ2016.12.05 @ سوفتوير7star_9090hd-mini بتاريخ2016.12.05 @ Deja Review Psychiatry , Abilash Gopal, Alexander Ropper, III,Louis Tramontozzi @ Deja Review USMLE Step 2 CK , Second Edition @ Deja Review Obstetrics & Gynecology 2nd Edition , by Emily Miller_Catherine Lee @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2016, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

‪Google+‬‏