منتدى افريقيا سات

تلميح الصورة

تنويه : الى جميع الاعضاء الرجاء منكم عدم مراسلة الادارة عبر الخاص بخصوص مشاكل الرسيفرات والسوفتويرات وضع مشكلتك في القسم المناسب


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 02-20-2016, 09:39 AM
المسلاتي غير متصل
مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1586 يوم
 أخر زيارة : اليوم (01:26 PM)
 مشاركات : 4,796 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]

مشاهدة أوسمتي

افتراضي تفاؤل النبى محمد (صلى الله عليه وسلم)




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
التفاؤل سمة إيجابية للنفس السوية، يترك أثره على تصرفات الإنسان ومواقفه، ويمنحه صحة نفس عالية، وفي المقابل هناك علاقة وطيدة بين التشاؤم وكثير من مظاهر الاعتلال النفسي.والمتفائلون يعيشون حياةً مستقرة سوية، يتوقعون الخير، وينظرون إلى الأحداث والمواقف باعتدال وتوازن، ويبحثون عن الفُرَص أكثر من بحثهم عن المشكلات.والتفاؤ ل يحتاجه الفرد العادي محدود العلاقات، ومحدود المهمات، فكيف بالقادة وحَمَلة الرسالات؟وهذا يقودنا إلى التساؤل عن موقع التفاؤل في شخصية محمد (صلى الله عليه وسلم).
ينهى عن التشاؤم والتطير:
كان العرب ينتشر لديهم التشاؤم والتطير، وكانوا يتوقعون الشر حين يرون مظاهر مادية يفسرونها بذلك؛ حين يرى أحدهم طائرًا أسود، أو حين يستقبله رجل ذو عاهة،أو حين يتجه الطير ذات الشمال... إلخ، تلك المعتقدات التي ربما صرفتِ الإنسانَ عن سفره، أو عن حاجة من حوائجه.جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) وأبطل تلك المظاهر، وحكم بأنها بابٌ من أبواب الشرك بالله عز وجل، فعن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «الطِّيَرَة شِرْك، الطِّيَرَة شِرْك. ثلاثًا»([1])، فيكرر (صلى الله عليه وسلم) هذا التحذير تأكيدًا لهذا المعنى، وانتزاعًا لما استقر لدى العرب آنذاك من مظاهر التطير والتشاؤم.وجاءه ذات يوم أحدُ أصحابه فسأله عن مظاهرٍ يراها لدى قومه، ومنها التطير؛ لإخباره بحقيقة ذلك، قال معاوية بن الحكم السلمي: قلت: يا رسول الله! إنَّا حديثُ عهد بجاهلية، فجاء الله بالإسلام، وإن رجالاً منا يتطيرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يَصُدَّنَّهُم». ثم سأله سؤالاً آخر؛ فقال: ورجال منا يأتون الكُهَّان؟ قال: «فلا تأتوهم»([2]).لقد أخبر محمد (صلى الله عليه وسلم) عن حقيقة التطير، وأنه لا يعدو أن يكون مشاعر يصنعها الإنسان، فتتحول إلى حقائق لديه، وتتجاوز دائرة الأفكار والمشاعر إلى التأثير على قراراته في حياته الشخصية، ومن هنا نهى محمد (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك، مبيِّنًا أنه لا رصيد لهذه المشاعر؛ فلا ينبغي أن يستجيب لها الإنسان، فتصدّه عن مهامّه ومصالحه.إن التشاؤم والتطير رَبْطٌ غير موضوعي بين ظواهرَ يراها الإنسان، وبين المستقبل، فما علاقة ما سيجري في المستقبل بما يقابله المرء في الطريق، أو ما يراه ويسمعه؟

يتفاءل بالكلمة الطيبة:
كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يتوقع الخير ويحبه، ومن هنا كان يتفاءل حين يسمع كلمة طيبة، فعن أنس (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا عدوى ولا طِيَرة، ويعجبني الفأل الصالح. والفأل الصالح: الكلمة الحسنة» ([3]). ويحكي لنا صاحبه أبو هريرة (رضي الله عنه) موقفًا من مواقف التفاؤل؛ إذ يروي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سمع كلمة فأعجبته فقال: «أخذنا فَأْلَك من فِيكَ»([4]).وكان محمد (صلى الله عليه وسلم) يعجبه الفأل ويحبه، في مقابل كراهيته للطِّيَرة. فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة ([5]).إن الفأل يعني توقع الإنسان ما يسرّه، وأن يظن الخير فيما يَستقبلُ من أمره، وهذا يقوده إلى الاطمئنان وترك القلق على ما يستقبل من أمره، وحين يكون الأمر بخلاف ما ظَنَّ فلن يضيره ذلك، بل يعود إلى نفسه، ويتساءل ،فلعل عدم تحقق ما أراده بسبب تقصيره هو وإخلاله بالجهد الذي كان عليه أن يفعله، حينها يأخذ من ذلك درسًا في مستقبل حياته. وإن لم يُقَصِّر فحينها يُحسن الظن بربه، ويرى أنه قد يتوقع في أمر ما خيرًا فيكون بخلاف ذلك، كما جاء في كتاب الله عز وجل: (البقرة: ٢١٦). في القرآن الكريم أيضًا في شأن العلاقة بين الزوجين قال تعالى: (النساء: ١٩).والإنسان في ذلك لا يركن إلى مجرد هذه المشاعر الداخلية، بل إنه يتخذ منها دافعًا نفسيًّا يبعث على الاطمئنان، ثم على مزيد من بذل الجهد وسلوك الأسباب الموصلة إلى ما يريد.

يتفاءل بالرؤيا الحسنة:
كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يتفاءل بالرؤيا الحسنة، فحين يرى الرؤيا يستنتج من قرائنها ما يتوقع منه خيرًا في حياته.فعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): « رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع ،فأتينا برطب من رطب ابن طاب ، فأولت الرفعة لنا في الدنيا ، والعاقبة في الآخرة،وأن ديننا قد طاب »([6]).ولا يسلم الإنسان من أن يرى في منامه ما قد يسره أو يسوؤه، فيوجِّه محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى التعامل الإيجابي مع الرؤيا التي يراها المرء في منامه، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «الرؤيا ثلاث: فبشرى من الله، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان؛ فإن رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليَقُصَّ إن شاء، وإن رأى شيئًا يكرهه فلا يَقُصّهُ على أحدٍ، ولْيَقُم يصلي»([7]).لقد كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يتعامل مع الرؤيا تعاملاً معتدلاً، فهو لا يعطيها أكبر من حجمها، ولا تتحول إلى دستور يوجِّه حياته ويصرِّفها.إنه يتفاءل بما يراه فيها من خير، لكنه في الوقت نفسه لا يقف عند مجرد التفاؤل النفسي، بل يتجه منه إلى العمل.في غزوة أُحُد رأى محمد (صلى الله عليه وسلم) رؤيا فقصَّها على أصحابه، وتفاءل بها خيرًا.فعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا مُنَحَّرَة، فأولت أن الدرعَ الحصينةَ المدينةُ، وأن البقر هو والله خير».فقال: لأصحابه لو أنَّا أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم. فقالوا: يا رسول الله! والله ما دُخِلَ علينا فيها في الجاهلية، فكيف يُدْخَلُ علينا فيها في الإسلام؟ فقال: «شأنكم إذًا» فلبس لأْمَتَهُ. فقالتِ الأنصار: رددنا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رأيه؛ فجاؤوا فقالوا: يا نبي الله! شأنك إذًا. فقال: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأْمَتَهُ أن يضعها حتى يقاتل»([8]).لقد تفاءل محمد (صلى الله عليه وسلم) بهذه الرؤيا فقال: «والله خير»، لكنه في الوقت نفسه تعامل مع الموقف بما يقتضيه، فعرض الأمر على أصحابه واستشارهم، وأخذ برأي الأغلبية، رغم أن رأيه بخلاف ذلك، واستعدَّ للموقف بما يتلاءم معه فلبس سلاحه وأخذ أُهْبَته.
التفاؤل بالاسم الحسن:
عُنِيَ محمد (صلى الله عليه وسلم) بالاسم الحسن الباعث على التفاؤل، وقد غيَّر كثيرًا من الأسماء التي كانت تحمل دلالة غير مناسبة.فغيَّر اسم امرأة من عاصية فجعلها جميلة.وجاءه رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: حَزْن - أي: صعب - فسمَّاه الرسول (صلى الله عليه وسلم) (سهل).وفي حديث آخر أن رجلاً كان يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما اسمك؟»، قال: أنا أصرم، قال: «بل أنت زُرْعَة» ([9]).وقال عبد الله بن الحارث بن أبزى: حدثتني رائطة بنت مسلم عن أبيها قال: شهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حُنَيْنًا فقال لي: «ما اسمك؟» قلت: غراب، قال: «لا، بل مسلم»([10]). وغيَّر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اسم العاص، وعزيز، وعتلة، وشيطان ، والحكم، وغراب، وشهاب، وحباب فسماها: هاشمًا ،وسمى حربًا سلمًا، وسمى المضطجع المنبعث.كما غيَّر (صلى الله عليه وسلم) في أسماء المواضع، فغيَّر اسم أرض يقال لها عفرة إلى خضرة، وشعب الضلالة سمَّاه شعب الهدى.وغيَّر في أسماء بعض القبائل فبنو الزينة سمَّاهم بني الرشدة، وسمَّى بني مغوية بني رشدة([11]).وفي يوم الحديبية، يوم أن منع أهل مكة محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه من العمرة، وأرادوا المفاوضات حول ذلك الأمر، أرسلوا رسلاً يفاوضونه فلم يصلوا إلى صلح، فأرسل أهل مكة رجلاً – أسلم فيما بعد – اسمه سهيل بن عمرو، فقال (صلى الله عليه وسلم): «لقد سهَّل الله لكم من أمركم» تفاؤلاً باسم الرجل([12]).
التفاؤل يلازم محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وهو في العبادة:
كان محمد (صلى الله عليه وسلم) قريبًا من ربه؛ يلجأ إليه بالصلاة والدعاء في كل موطن،ومما شرعه (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه الصلاة عند تأخر نزول المطر وحاجة الناس إلى ذلك، وتسمى هذه الصلاة (صلاة الاستسقاء).في هذه الصلاة كان (صلى الله عليه وسلم) يصلي بالناس جماعة، ثم يستقبل القبلة، ويدعو ربه عز وجل، وحين يدعو يقلب رداءه، وذلك تفاؤلاً بتحول الحال من القحط والجدب إلى الغيث ونزول المطر.فعن عبد الله بن زيد (رضي الله عنه)أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل القبلة وقلب رداءه، وصلى ركعتين ([13]).
التفاؤل في مواقف الشدة:
عندما نرى التفاؤل في عين أحدهم وهو في لحظة نجاح نعدّه تفاؤلاً طبيعيًّا، وعندما نراه في عين مأزوم محزون قد نعتبرّه تفاؤلاً مستغرَبًا.حين تشتد بالإنسان المواقف، ويعظم عليه الأمر؛ يعلو لديه القلق، وييأس من الفرج والمخرج.ومحمد (صلى الله عليه وسلم) إنسانٌ كسائر الناس، تلمُّ به هذه المواقف، ويصيبه ما يصيب سائر الناس، فهل كان ييأس ويتوقع الشر والمصائب؟ أم كان يتفاءل؟تروي زوجته عائشة -رضي الله عنها- أنه يومًا ما سألته عن أشد ما لقي من قومه، فأخبرها أن ذلك كان في رحلة الطائف، وفي هذه الرحلة لم يدْعُ على أهل الطائف، ولم يسأل ربه أن يعذبهم، بل قال:«أرجو أن يُخرِج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا»([14]).في حادثة الهجرة تآمرت قريش على محمد (صلى الله عليه وسلم) ليُخرِجوه من بيته، أو يقتلوه، أو يأسروه ويسجنوه.وتَطَلّ بذلك أن يأخذ بالأسباب، ويسعى لتجاوز الموقف، فخرج (صلى الله عليه وسلم) مع صاحبه أبي بكر (رضي الله عنه)، واختفيا في كهف من كهوف مكة، حتى يهدأ بحث قريش عنهما، فيخرجان إلى المدينة.وحين افتقدت قريش محمدًا (صلى الله عليه وسلم) خرجوا يبحثون عنه مستنفرين قوتهم وإمكانياتهم، وساروا في أثرهما حتى وصلوا الغار، فوقفوا عند بابه يتحدثون، فقال أبو بكر (رضي الله عنه) لمحمد (صلى الله عليه وسلم): لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فكان لمحمد (صلى الله عليه وسلم) منطقٌ آخر يحكيه لنا القرآن الكريم: قال تعالى: (التوبة: ٤٠).ويحكي لنا القرآن أن هذه السمة ليست قاصرة على محمد (صلى الله عليه وسلم) بل إن نبي الله موسى عليه السلام كان يعيش هذا التفاؤل في موقف قريب من موقف محمد (صلى الله عليه وسلم).يقف موسى عليه السلام أمام بحر لا يرى شاطئه الآخر، ومعه قوم لا يُحسِنون القتال، ووراءه جيش لا يمكنه مقاومته، ويثق بربه، بل ويتفاءل، برغم صيحات اليأس والندم، ممن حوله قائلين ﭽ ﭗ ﭘﭼ(الشعراء: ٦١)، لكنه - كما حكى القرآن - لا ينهار ولا يقلق، بل يتفاءل بالنجاة فيقول: ﭽ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ (الشعراء: ٦٢).
وهكذا كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يسير على خطى إخوانه الأنبياء.
لقد كانت المهمة التي قام بها محمد (صلى الله عليه وسلم) مهمة عظيمة، مهمة تتطلب التغيير في واقع الناس أفرادًا ومجتمعات، التغيير في الواقع الديني والاجتماعي والسياسي، وهذا التغيير بحد ذاته يتطلب جهدًا ضخمًا، ومع ذلك فالأمر لا يقف عند مجرد القيام بعبء التغيير، بل كانت هناك قوى عدة في جزيرة العرب من مصالحها أن يبقى وضع الجزيرة على ما هو عليه، وكانت تخسر كثيرًا من نفوذها وإمكاناتها عند أي نجاح يحققه محمد (صلى الله عليه وسلم)، فسعت تلك القوى جهدها في العداء ومقاومة التغيير، ولو وصل الأمر إلى العدوان والمقاومة المسلحة.
إن هذا الواقع وتلك المهمة كانت تتطلب امتلاك محمد (صلى الله عليه وسلم) التفاؤل، إذ هو المحرك للعمل والتغيير، والذين يعلو لديهم هاجس التشاؤم لن ينجحوا في تغيير أنفسهم فضلاً عن مجتمعاتهم.
يعلِّم أصحابه التفاؤل:
لم يكتفِ محمد (صلى الله عليه وسلم) بتحقق هذه السمة لديه في شخصه، بل كان يربي أتباعه عليها ويعلمهم إياها.

يقول عدي بن حاتم الطائي (رضي الله عنه)أحد صحابة محمد (صلى الله عليه وسلم):
بينا أنا عند النبي (صلى الله عليه وسلم)؛ إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل.
فقال: يا عدي! هل رأيتَ الحِيرَة؟
قلت: لم أرَها وقد أُنْبِئْتُ عنها،- والحيرة مدينة من مدن العراق-.
قال: فإن طالت بك حياة لترين الظَّعِينَة – المرأة المسافرة - ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله.
قال عدي: فقلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعّار طيئ ( يعني لصوصها) الذين قد سعروا في البلاد؟
ثم أكمل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديثه بقوله: «ولئن طالت بك حياة لتُفتَحن كنوز كسرى».
فقال عدي: كسرى بن هرمز؟!
قال: «كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدًا يقبله منه»([15]).
وقد تحقق ذلك ورآه عدي بن حاتم (رضي الله عنه) في حياته فقال: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم الحياة، لترون ما قال أبو القاسم (صلى الله عليه وسلم) .
وفي موقف آخر وهو مستضعَف في مكة كان يعلِّم أصحابه التفاؤل ويَعِدُهم بالمستقبل المشرق.
عن خباب بن الأرت (رضي الله عنه) قال: «شكونا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا، فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيُجعل فيها فيُجَاء بالمنشار فيُوضع على رأسه فيجعل نصفين ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه، والله لَيَتِمَّن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون»([16]).
وقد مرت السنون، وسار الراكب من صنعاء آمنًا لا يخاف إلا الله في طريقه والذئب على غنمه، مثلما قال محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ منِ اتساع رقعة الدولة الإسلامية، وذيوع الأمن فيها الصادر عن شيوع العدل والأمان، ووحدة الدولة وسلطتها الممتدة.
وفي مقابل اعتنائه بتعليم أتباعه التفاؤل كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يكافح كل نظرة تشاؤمية لا ترى في الناس أملاً لصلاح ؛ فنبه أصحابه إلى هذا السلوك حين قال لهم: «إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم»([17]).
وحين يمرض بعض الأعراب فيعوده (صلى الله عليه وسلم) قائلاً: «لا بأس طهور إن شاء الله»، فيُجيب الأعرابي: قلتَ طهور؟ كلا، بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تُزِيرُه القبورَ، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «فنعم إذًا»([18]).
------------------------------ ------------------------------ --------------------
([1]) أخرجه أبو داود (3910)، والترمذي (1614).
([2]) أخرجه مسلم (537).
([3]) أخرجه البخاري (5756)، ومسلم (2224).
([4]) أخرجه أبو داود (3917).
([5]) أخرجه البخاري (5754)، ومسلم (2220). وهو بهذا اللفظ عند ابن ماجه (3536).
([6]) أخرجه مسلم (2270).
([7]) أخرجه البخاري (7017)، ومسلم (2263). وهو بهذا اللفظ عند ابن ماجه (3906).
([8]) أخرجه أحمد (14373).
([9]) أخرجه أبو داود (4954).
([10]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.
([11]) انظر تحفة المودود، لابن القيم.
([12]) أخرجه البخاري (2734).
([13]) أخرجه البخاري (1012)، ومسلم (894).
([14]) أخرجه البخاري (3231)، ومسلم (1795).
([15]) أخرجه البخاري (3595)، ومسلم (1016).
([16]) أخرجه البخاري (6943).
([17]) أخرجه مسلم (2623).
([18]) أخرجه البخاري (3616).






منقول



jthcg hgkfn lpl] (wgn hggi ugdi ,sgl) lpld hggi hgkfn jthcg ugdi






آخر تعديل المسلاتي يوم 02-20-2016 في 09:41 AM.
رد مع اقتباس
قديم 02-20-2016, 09:45 AM   #2


الصورة الرمزية لـ بسمــــة امل
بسمــــة امل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 52959
 تاريخ الانتساب :  Dec 2014
 أخر زيارة : اليوم (10:13 AM)
 مشاركات : 3,273 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفاؤل النبى محمد (صلى الله عليه وسلم)



بارك الله فيك
فى مزان حسناتك يارب


 
 توقيع : بسمــــة امل



رد مع اقتباس
قديم 02-20-2016, 12:14 PM   #3


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:26 PM)
 مشاركات : 4,796 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: تفاؤل النبى محمد (صلى الله عليه وسلم)



امين

جزاكم الله خيرا


 

رد مع اقتباس
قديم 02-20-2016, 02:29 PM   #4


الصورة الرمزية لـ Kokas Valley
Kokas Valley غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 37037
 تاريخ الانتساب :  Jul 2013
 أخر زيارة : 11-20-2016 (05:47 AM)
 مشاركات : 10,042 [ + ]
 السمعة :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
عيّرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيّرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمار
لوني المفضل : Tomato

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: تفاؤل النبى محمد (صلى الله عليه وسلم)



صدق رسول الله فيما قال
بارك الله فيك


 
 توقيع : Kokas Valley



رد مع اقتباس
قديم 02-21-2016, 12:11 PM   #5


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:26 PM)
 مشاركات : 4,796 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: تفاؤل النبى محمد (صلى الله عليه وسلم)



اقتباس:
الكاتب : رجب المرغني عرض المشاركة
صدق رسول الله فيما قال
بارك الله فيك


جزاك الله خيرا اخى الكريم


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
(صلى , محمي , الله , النبى , تفاؤل , عليه , وسلم)


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 06:10 PM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

Powerful Vocabulary for Reading Success Student's Edition Grade 4 , 5 , 6 @ شفرات مباريات ليلية Europa League Feeds @ شفرة Al Baten - Al Taawon @ شفرة RSC Anderlecht - Saint-Étienne @ سوفتويرmaxfly-play-iii_v1.023 بتاريخ2016.12.07 @ سوفتوير maxfly-rayo-3d3_v1.36fj بتاريخ201612.07 @ سوفتويرmaxfly-thor_v1.054-07 بتاريخ2016.12.07 @ سوفتويرmaxfly-mf1001_v1.041 بتاريخ2016.12.07 @ رسالة الى الاعضاء الكرام @ سفتوير لجهاز iSTAR X5000 MEGA بتاريخ 7°12°2016 @ سفتوير لجهاز iSTAR X1500 بتاريخ 7°12°2016 @ سفتوير لجهاز iSTAR A7000 بتاريخ 7°12°2016 @ سفتوير لجهاز iSTAR X9900 CLASSICبتاريخ 7°12°2016 @ سفتوير لجهاز iSTAR X60000 بتاريخ 7°12°2016 @ سفتوير لجهاز iSTAR X5 ULTIMA بتاريخ 7°12°2016 @ ملف قنوات مخفى لجهاز REDLINE TS50PIusبتاريخ 8)12)2016 @ جديد اصدرات اجهزة tiger sat 3000++ott3000 8-12-2016 @ سوفتوير tiger t3000 ott_v1.10 بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرtiger t3000_v3.00 بتاريخ2016.12.08 @ سوفتوير WinQuest-S-2017HDبتاريخ2016.12.07 @ مساعدة عاجلة فى تايجر t800 @ Nelson texrbook of pediatrics 20th edition @ Nelson review of pediatrics 2nd edition @ Moffet's pediatric infectious diseases @ Manual of pediatric cardiac intensive care 2013 @ Illustrated manual of pediatric dermatology @ Iap speciality on pediatric cardiology - 2e (2013) @ Paediatric orthopaedics : a system of decision-making Joseph, Benjamin 2016 @ بروتوكولات طب الأطفال في المستشفيات الماليزية Paediatric Protocols For Malaysian Hospitals 3rd Edition 2012 @ Speaking by Speaking , Edition 2010 @ سوفتويرTruman_TM-808 MINIبتاريخ2016.12.07 @ سوفتويرtruman_tm-808 بتاريخ2016.12.07 @ اخطأ فى التصور !! @ فيسبوك تطلق ميزة جديدة للمستخدمين لمحاربة المحتوى الكاذب @ تسريب كافة مواصفات هاتف نوكيا d1c الذي سيعمل بنظام أندرويد @ شركة هوندا تستعد للكشف عن رؤيتها لمستقبل السيارات في ces 2017 @ هاتف جالاكسي Galaxy S8 أول هواتف سامسونج بمكبرات صوتية مزدوجة @ اصدار جديد لبرنامج AllPlayer 7.0.0.0 لتشغيل جميع ملفات الفيديو والصوت بتاريخ 7-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج Windows Repair 3.9.18 (All In One) لإصلاح مشاكل الويندوز بتاريخ 7-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج كودك تشغيل الفيديو STANDARD Codecs 4.1.8 بتاريخ 7-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج كودك تشغيل الفيديو ADVANCED Codecs 6.7.8 بتاريخ 7-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج Connectify 2016.0.11.37948 لتحويل الكمبيوتر الى موزع انترنت راوتر بتاريخ 7-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج SUPERAntiSpyware 6.0.1230 لحدف ملفات التجسس والاختراق بتاريخ 7-12-2016 @ نتيجة امتحان المفاضلة لطلبة كلية الهنسة "جامعة طرابلس " المقبولين لفصل ربيع 2017 @ Physiology (Lippincott Illustrated Reviews Series) North American Edition @ Neuroscience (Lippincott Illustrated Reviews Series) North American Edition @ اضافة رائعه للمتصفح لتخطي اعلانات روابط الاختصار مثل ad f.ly وغيرها ( الروابط الربحية المزعجة ) @ Guyton and Hall Textbook of Medical Physiology Twelfth Edition @ Costanzo Physiology Fifth Edition @ علم وظائف الأعضاء البشرية Human Physiology: From Cells to Systems Seventh Edition @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2016, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

‪Google+‬‏