منتدى افريقيا سات

تلميح الصورة

تنويه : الى جميع الاعضاء الرجاء منكم عدم مراسلة الادارة عبر الخاص بخصوص مشاكل الرسيفرات والسوفتويرات وضع مشكلتك في القسم المناسب


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 06-14-2015, 08:42 AM
المسلاتي غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1583 يوم
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم


الإيمان أحد الأسس التي تقوم عليهاالشريعة الإسلاميّة الحنيفة، ولا يصحّ إسلام الشّخص ولا يقبل إسلامه إن لم يكن مؤمناً، وقد وضع الإسلام للإيمان أركان. فما هو الإيمان؟ وما هي أركان الإيمان؟
أوّلا سنعرّف الإيمان لغة واصطلاحاً. الإيمان لغة: الثقة أو الإعتقاد الكامل بالشيء دون أن يشوبه شكّ أو ظنّ، وهو ما يصدّق به القلب واللسان معاً وتعمل به الجوارح، أمّا اصطلاحاً في العقيدة الإسلاميّة، فالإيمان هو التسليم والإعتقاد بمجموعة من الأفكار والمعتقدات الفكريّة، وهو يرتبط بالفلسفة، والرّوحانيّات، والممارسات الحياتيّة كذلك. أمّا الإيمان في الإسلام فهو التسليم بأركان الإيمان الستّة التي وضعها الإسلام دون الشكّ فيها أبداً.
أركان الإيمان في الإسلام هي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشرّه.
ما هي أركان الإيمان


أوّلاً: الإيمان بالله سبحانه وتعالى:
وهو الإعتقاد والتّصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بالله سبحانه وتعالى. والإيمان بالله يكون بالإيمان به ربّاً واحداً لا شريك له، والإيمان بربانيّته تعالى، والإيمان بألوهيّته بأن لا نشهد أن لا إله إلّا الله، والإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته جلّ وعلا، ويكون الإيمان بالله من خلال عبادته وحده وعدم الإشراك به، ويكون بالتدّبر في خلقه للكون وفي أنفسنا، يقول تعالى: " سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ".
ثانياً: الإيمان بملائكته:
وهو الإعتقاد والتصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بوجود الملائكة وإن لم نرهم، وأنّ الله خلقهم من نور، وأنّ الله اصطفاهم بميزات تختلف عن البشر وأنّهم لا يعصون الله جلّ وعلا، ولا يقومون إلاّ بما أمرهم الله. يقول تعالى: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ".
ثالثاً: الإيمان بالكتب السماويّة التي أنزلها الله على رسله:
وهو الإعتقاد والتصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بالكتب السماويّة التي أنزلها الله على رسله وأوحاها إليهم. ومن هذه الكتب القرآن الكريم المنزّه من التّحريف، والإنجيل، والتّوراة (الغير محرّفين)، والزّبور، وصحف إبراهيم. يقول تعالى: "نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ".
رابعاً: الإيمان بالأنبياء والرّسل:
وهو الإعتقاد والتصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بالأنبياء والرّسل الذي اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لينقلوا للبشر رسالاته السماويّة وهدايتهم، سواء نعرفهم كلّهم أم لا. وقد تمّ ذكر خمسة وعشرين نبيّاً في القرآن الكريم، نؤمن بهم جميعاً. أمّا الرسل فهم خمسة فقط، وهم: محمد، وموسى، وعيسى، وإبراهيم، ونوح.
خامساً: الإيمان باليوم الآخر
وهو الإعتقاد والتصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بوجود اليوم الآخر وكلّ ما أخبرنا به رسولنا الكريم عن هذا اليوم، سواء في يوم الحساب وحياة ما بعد الموت والصراط المستقيم والشفاعة ووجود الجّنة والنّار.
سادساً: الإيمان بالقدر:
وهو الإعتقاد والتصديق الجازم الذي لا يشوبه شكّ بالقضاء والقدر خيرهما وشرّهما، حيث نؤمن بأنّ الله سبحانه وتعالى هو صاحب القضاء والقدر ومدبّرهما.


]v,s tn hgurd]m hghsghldm lj[]]





رد مع اقتباس
قديم 06-14-2015, 12:52 PM   #2


الصورة الرمزية لـ Kokas Valley
Kokas Valley غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 37037
 تاريخ الانتساب :  Jul 2013
 أخر زيارة : 11-20-2016 (05:47 AM)
 مشاركات : 10,042 [ + ]
 السمعة :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
عيّرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيّرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمار
لوني المفضل : Tomato
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



في ميزان حسناتك


 
 توقيع : Kokas Valley



رد مع اقتباس
قديم 06-14-2015, 07:40 PM   #3



الصورة الرمزية لـ الضاوي
الضاوي متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ الانتساب :  Mar 2012
 أخر زيارة : اليوم (06:31 PM)
 مشاركات : 46,329 [ + ]
 السمعة :  24
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Orangered
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



بارك الله فيك
جزاك الله كل خير



 
 توقيع : الضاوي




رد مع اقتباس
قديم 06-15-2015, 03:37 PM   #4


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد





أهمية التوحيد
عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) أخرجه البخاري ومسلم.

قال النووي رحمه الله تعالى: (هذا حديث عظيم جليل الموقع، وهو أجمع - أو من أجمع- الأحاديث المشتملة على العقائد، فإنه صلى الله عليه وسلم جمع فيه ما يُخرج عن ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها، فاقتصر صلى الله عليه وسلم في هذه الأحرف على ما يباين به جميعهم).

ففي هذا لحديث عدة وقفات، أو جزها فيما يلي:

الوقفة الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم : (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له..)، هذه كلمة عظيمة فاصلة بين الإيمان والكفر، لها مدلولها العظيم ومعناها الكبير، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (من شهد أن لا إله إلا الله)، قال العلماء رحمهم الله تعالى: أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها، عاملاً بمقتضاها باطنا وظاهراً كما دلّ على ذلك قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، وقوله جل وعلا: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون)، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها، فإن ذلك غير نافع بالإجماع.

ومعنى لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا إله واحد، وهو الله وحده لا شريك له، يدل عليه قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون)، وقوله تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت).

فنفهم من هذا أنه لا إله معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، فهو المتفرد بالألوهية كما تفرد سبحانه بالخلق والرزق، والإحياء والإماتة، والإيجاد والإعدام، والنفع والضر، والإعزاز والإذلال، والهداية والإضلال، وغير ذلك من معاني ربوبيته، ولم يشركه أحد في خلق المخلوقات ولا في التصرف في شيء منها، وتفرد بالأسماء الحسنى والصفات العلى، ولم يتصف بها غيره ولم يشبهه شيء فيها، فكذلك تفرده سبحانه بالإلهية حقاً فلا شريك له فيها، يقول سبحانه وتعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)، ويقول جل وعلى: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بمن خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون * عالم الغيب والشهادة فتعالى الله عما يشركون)، ويقول جل من قائل: (قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً * سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيرا * تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا)، ويقول جل وعلا: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم)، وقال سبحانه: (إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم)، ويقول جل من قائل: (قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار)... إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل دلالة صريحة أو ضمنية على أن لا إله معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، فكما تفرد سبحانه بالربوبية والخلق والرزق وغيرها، وكما تفرد سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، تفرد جل وعلا بالعبودية، فلا يجوز بأي حال عبادة أحد سواه.

الوقفة الثانية: لا يؤدي العبد حق هذه الشهادة إلا بأن يحقق شروطها، التي نظمها بعضهم بقوله:

وبشروط سبعة قيدت
فإنه لم ينتفع قائلها
العلم، واليقين والقبول
والصدق والإخلاص والمحبة




وفي نصوص الوحي حقا وردت
بالنطق إلا حيث يستكملها
والإنقياد، فادر ما أقول
وفقك الله لما أحبه



والمراد أنه لا ينتفع الذي ينطق الشهادة بمجرد النطق بها في الدنيا والآخرة، وإنما لا بد من تحقيق شروطها السبعة، وهي كالتالي:

1- العلم، والمقصود به: العلم بمعناها المراد منها نفياً وإثباتا، العلم المنافي للجهل، كما قال سبحانه وتعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله).

وروى مسلم في صحيحه عن عثمان -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة).

فنفهم من هذا أنه لا بد من العلم بما تدلّ عليه، أما الذي ينطقها جاهلاً بها وبمعناها، فهذا لا يستفيد من هذا النطق.

2- اليقين، والمراد به: أن يكون قائل الشهادة مستيقناً بمدلولها يقيناً جازما منافياً للشك، يقول الله عز وجل: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون).

وجاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بها عبدٌ غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة).

فاشترط صلى الله عليه وسلم في دخول قائلها الجنة أن يكون قالها غير شاك بها مستيقنا بها قلبه.

3- القبول، والمراد بذلك أن يقبلها بقلبه ولسانه، والآيات في هذا كثيرة، كلها تدل على أنه لا يستفيد منها إلا من قبلها، من ذلك قوله تعالى: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون * قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون * فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين).

4-الانقياد لما دلت عليه، قال تعالى: (ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن)، وقال سبحانه: (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى)، ومعنى (يسلم وجهه أي: ينقاد وهو محسن موحد، ومن لم يسلم وجهه لله فإنه لم يستمسك بالعروة الوثقى.

وفي هذا الحديث الصحيح: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)، وهذا هو تمام الانقياد.

5- الصدق، المنافي للكذب، وذلك بأن يقولها صادقاً من قلبه، يواطئ قلبه لسانه، يقول الله تعالى في ذلك: (الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين). وقال تعالى: في شأن المنافقين: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله الذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون).

وجاء في الصحيح من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار).

فاشترط في إنجاء من قال هذه الكلمة من النار أن يقولها صدقاً من قلبه، فلا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطأة القلب.

6- الإخلاص، وهو تصفية العمل الصالح بالنية عن جميع شوائب الشرك، يقول تعالى: (ألا لله الدين الخالص)، ويقول سبحانه: (فاعبد الله مخلصاً له الدين).

وفي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه).

وفي الحديث الصحيح أيضاً عن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله).

7- المحبة: والمراد بذلك المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها وبُغْض ما ناقض ذلك، يقول الله عز وجل: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله)، ويقول سبحانه: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان...).

وجاء في الحديث الصحيح عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار).


 

رد مع اقتباس
قديم 06-18-2015, 10:58 AM   #5


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



رسالة إلى من يستغيث بغير الله
أخي الحبيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه كلمات من محب لك ... صادق معك ... ومشفق عليك ... أهديها لك أنت أيها المسلم ... المستسلم لله تعالى و المنقاد له بالطاعة والخلوص من الشرك ... فقد رضيتَ بالله ربًا و بالإسلام دينا ... و بحبيبك محمد نبيا ورسولا ...
أيها الغالي: تذكر أن الحكمة و الحق ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها ... لا يحجبه عنها شيطان أو هوى و لا يمنعه من الأخذ بها تقليد الآباء و الأجداد، أو التمسك بالعادات والأعراف إن كانت تخالف الحق الذي ينشده ويسعى إليه ..
.

عزيزي ... لقد رأيت منك مالا أستطيع أن أسكت عن مناصحتك فيه أو حتى أتأخر في ذلك فالقضية مهمة ومصيرية ... إنها استغاثتك بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده ... كالاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن دونه من الأولياء والصالحين أو الأموات و المقبورين ...
أخي: أنت تعبد رباً عظيماً كبيراً قديراً يقول للشيء كن فيكون ...أنت تعبد من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ... أنت تعبد من أحصى العباد وعدَّهم عدّا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا وعبدا ... و هذا العظيم فتح لك باب السؤال ووعدك بكثير الثواب والنوال فقال جل ذكره : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ثم تذهب و تدعو غيره عند الشدائد و الكربات أو لتحصيل المنافع والطلبات كيف تجرأت على ذلك واستبدلت الذي هو أدني بالذي هو خير ؟! أرجو أن تقرأ معي هذه الآيات و تتأملها بقلبك قبل عينيك قال تعالى :** أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} وقال تعالى :{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فلا إله إلا الله ... لا كاشف إلا هو .** وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا }نعوذ بالله من الشرك قليله وكثيره ... كبيره وصغيره ... أيها المبارك ..احذر أن تترك خالقك وتتعلق بالمخلوق الضعيف المحتاج الذي لا يملك لنفسه شيئًا فكيف يملكه لغيره؟! إذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم خليل الله وحبيبه وسيد الأولين و الآخرين يقول عن نفسه كما قال الله عنه ** قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ويقول أيضا : ** قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا }إذا كان هذا هو حاله صلى الله عليه وسلم فكيف بمن هو دونه من البشر أو الأموات ؟؟و أخيرا ... أرجوك فكر في الموضوع جيدًا فالأمر خطير وهو من الشرك بالله فيما هو من خصائصه سبحانه والشرك أعظم الذنوب فهو الذنب الذي لا يغفر والذنب المخلَّد في النار و المحبط لجميع الأعمال الصالحة أسأل الله لي ولك ولك التوفيق والسداد .


 

رد مع اقتباس
قديم 06-22-2015, 06:01 PM   #6


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



متن العقيدة الطحاوية

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، الحمد لله رب العالمين ‏.‏ ‏‏
قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي بمصر رحمه الله ‏:‏ هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، على مذهب فقهاء الملة ‏:‏ أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين ؛ وما يعتقدون من أصول الدين ، ويدينون به رب العالمين‏ .‏
الإيمان بالله تعالى

نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ‏:‏ إن الله واحد لا شريك له ، ولا شيء مثله ، ولا شيء يعجزه ، ولا إله غيره ‏.‏ ‏
قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد ‏.‏
لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام ، ولا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام ‏.‏ ‏
خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة ‏.‏
ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا
ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ‏.‏
له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ‏.‏
وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ‏.‏
ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ‏(‏ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ‏‏
خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، وضرب لهم آجالا ‏.‏
لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ، وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ‏.‏
وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ‏.‏
يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا ، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله ‏.‏
وهو متعال عن الأضداد والأنداد ، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره ‏.‏
آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده ‏.‏
الإيمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

وأن محمدا عبده المصطفى ، ونبيه المجتبى ، ورسوله المرتضى ، وأنه خاتم الأنبياء ، وإمام الأتقياء ، وسيد المرسلين ، وحبيب رب العالمين ، وكل دعوى النبوة بعده فغَيٌّ وهوى ، وهو المبعوث إلى عامة الجن ، وكافة الورى ، بالحق والهدى ، وبالنور والضياء ‏.‏
الإيمان بالقرآن الكريم

وإن القرآن كلام الله ، منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ، ليس بمخلوق ككلام البرية ، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر ، وقد ذمه الله وعابه ، وأوعده بسقر ، حيث قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ سأصليه سقر ‏)‏ ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال ‏:‏ ‏(‏ إن هذا إلا قول البشر ‏)‏ علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ، ولا يشبه قول البشر ‏.‏ ‏
كفر من قال بالتشبيه

ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ، فمن أبصر هذا اعتبر ، وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر ‏.‏
رؤية الله حق

والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية ، كما نطق به كتاب ربنا ‏:‏ ‏(‏ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ‏)‏ ، وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعَلِمَه ، وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين‏ بآرائنا ، ولا متوهمين بأهوائنا ، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ورَدَّ عِلْم ما اشتبه عليه إلى عالمه ‏.‏
ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام عِلْمَ ما حُظِر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد ، وصافي المعرفة ، وصحيح الإيمان ، فيتذبذب بين الكفر والإيمان ، والتصديق والتكذيب ، والإقرار والإنكار ، موسوسا تائها ، زائغا شاكا ، لا مؤمنا مصدقا ، ولا جاحدا مكذبا ‏.‏
ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم ، أو تأولها بفهم ، إذا كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم ، وعليه دين المسلمين ‏.‏
ومن لم يتوَقَّ النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه ، فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية ، منعوت بنعوت الفردانية ، ليس في معناه أحد من البرية ‏.‏
وتعالى عن الحدود والغايات ، والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ‏.‏ ‏
الإيمان بالإسراء والمعراج

والمعراج حق ، وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ، ثم إلى حيث شاء الله من العلا ، وأكرمه الله بما شاء ، وأوحى إليه ما أوحى ، ‏(‏ ما كذب الفؤاد ما رأى ‏)‏ فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى ‏.‏ ‏‏
الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق

والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق ‏.‏
والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار ‏.‏
والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق ‏.‏ ‏
الإيمان بعلم الله

وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة ، وعدد من يدخل النار جملة واحدة ، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه ، وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه ، وكلٌّ ميسر لما خلق له ‏.‏
الأعمال بالخواتيم

والأعمال بالخواتيم ، والسعيد من سعد بقضاء الله ، والشقي من شقي بقضاء الله ‏.‏
الإيمان بالقضاء والقدر

وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه ، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان ، وسلم الحرمان ، ودرجة الطغيان ، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة ، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ، ونهاهم عن مرامه ، كما قال الله تعالى في كتابه ‏:‏ ‏(‏ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏)‏ فمن سأل ‏:‏ لِمَ فعل ‏؟‏ ‏ فقد رد حكم الكتاب ، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين ‏.‏ ‏
فهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى ، وهي درجة الراسخين في العلم ؛ لأن العلم علمان ‏:‏ علم في الخلق موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود ‏.‏
ونؤمن باللوح والقلم ، وبجميع ما فيه قد رقم ، فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه ، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ‏.‏
وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه ، فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ، ليس فيه ناقض ولا معقب ، ولا مزيل ولا مغير ، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه ، وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة ، والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه ‏:‏ ‏(‏ وخلق كل شيء فقدره تقديرا ‏)‏ ، وقال تعالى ‏:‏ ‏(‏وكان أمر الله قدرا مقدورا ‏)‏ فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما ، وأحضر للنظر فيه‏ قلبا سقيما ، لقد التمس بوهمه في محض الغيب سرا كتيما ، وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما‏.‏
الإيمان بالعرش والكرسي ‏

والعرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه ‏.‏ ‏
الإيمان بالملائكة والنبيين والكتب السماوية

ونقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم الله موسى تكليما ، إيمانا وتصديقا وتسليما ‏.‏
ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين ‏.‏
ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين ، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين ‏.‏
حرمة الخوض في ذات الله ، والجدال في دين الله وقرآنه ‏

ولا نخوض في الله ، ولا نماري في دين الله ، ولا نجادل في القرآن ، ونشهد أنه كلام رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ، فعلمه سيد المرسلين ، محمدا صلى الله عليه وسلم ، وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ، ولا نقول بخلقه ، ولا نخالف جماعة المسلمين ‏.‏ ‏
‏الرد على المرجئة

ولا نقول ‏:‏ لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ، نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ، ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنِّطهم ‏.‏ ‏
والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام ، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة ‏.‏
ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه ‏.‏
تعريف الإيمان

والإيمان ‏:‏ هو الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان ‏.‏ ‏
وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله ‏.‏ حق
والإيمان واحد ، وأهله في أصله سواء ، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ، ومخالفة الهوى ، وملازمة الأولى ‏.‏
والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن ، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن ‏.‏
والإيمان ‏:‏ هو الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وحلوه ومره من الله تعالى ‏.‏
ونحن مؤمنون بذلك كله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به ‏.‏
أهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار

وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النارلا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين ‏.‏
وهم في مشيئته وحكمه ‏:‏ إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ، كما ذكر عز وجل في كتابه ‏:‏ ‏(‏ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ‏)‏ ‏.‏
وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به ‏.‏
ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ، ونصلي على من مات منهم ‏.‏
ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ‏.‏
ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف ‏.‏ ‏
وجوب طاعة الأئمة والولاة

ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة‏.‏
اتباع أهل السنة والجماعة

ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ‏.‏
ونحب أهل العدل والأمانة ، ونبغض أهل الجور والخيانة ‏.‏
ونقول ‏:‏ الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه ‏.‏
ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر ، كما جاء في الأثر ‏.‏
وجوب الحج والجهاد إلى يوم القيامة

والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما ‏.‏ ‏
الإيمان بالملائكة والبرزخ

ونؤمن بالكرام الكاتبين ، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين ‏.‏
ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين ، وبعذاب القبر لمن كان له أهلا ، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه ، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم ‏.‏
والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ‏.‏ ‏
‏الإيمان بيوم القيامة وما فيه من المشاهد

ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة ، والعرض والحساب ، وقراءة الكتاب ، والثواب والعقاب ، والصراط والميزان ‏.‏
‏الإيمان بالجنة والنار

والجنة والنار مخلوقتان ، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان ، وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق ، وخلق لهما أهلا ، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه ، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه ، وكل يعمل لما قد فرغ له ، وصائر إلى ما خلق له ‏.‏
أفعال العباد خلق الله وكسب من العباد

والخير والشر مقدران على العباد ‏.‏
والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به ، فهي مع الفعل ، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل ، وبها يتعلق الخطاب ، وهو كما قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ‏)‏ ‏.‏
وأفعال العباد خلق الله ، وكسب من العباد ‏.‏‏
‏التكليف بما يطاق ‏

ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون ، ولا يطيقون إلا ما كلفهم ، وهو تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله ، نقول ‏:‏ لا حيلة لأحد ، ولا حركة لأحد ، ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله ‏.‏ ‏
وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره ، غلبت مشيئة المشيئات كلها ، وغلب قضاؤه الحيل كلها ، يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا ، تقدس عن كل سوء وحين ، وتنزه عن كل عيب وشين ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏.‏ ‏
وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ، والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ‏.‏
الله هو الغني ونحن الفقراء إليه

ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ، ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر ، وصار من أهل الحين ‏.‏
والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى ‏.‏
حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ‏.‏
ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم لعثمان رضي الله عنه ، ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون ‏.‏ ‏‏
وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة ، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله الحق ، وهم ‏:‏ أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح ؛ وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين ‏.‏
ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس ؛ فقد برئ من النفاق
وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ، لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ‏.‏
الأنبياء أفضل من الأولياء

ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ونقول ‏:‏ نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ‏.‏ ‏
ونؤمن بما جاء من كراماتهم ، وصح عن الثقات من رواياتهم ‏.‏
الإيمان بأشراط الساعة

ونؤمن بأشراط الساعة منها ‏:‏ خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها ‏.‏
لا يجوز تصديق الكهنة والعرافين

ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ، ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ‏.‏
ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيغا وعذابا ‏.‏
إن الدين عند الله الإسلام

ودين الله في الأرض والسماء واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى ‏:‏ ‏(‏ إن الدين عند الله الإسلام ‏)‏ ، وقال تعالى ‏:‏ ‏(‏ورضيت لكم الإسلام دينا ‏)‏ ‏.‏
وهو بين الغلو والتقصير ، وبين التشبيه والتعطيل ، وبين الجبر والقدر ، وبين الأمن والإياس ‏.‏
الخاتمة

فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ، ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه ، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ، ويختم لنا به ، ويعصمنا من الأهواء المختلفة ، والآراء المتفرقة ، والمذاهب الردية ، مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم ؛ من الذين خالفوا السنة والجماعة ، وحالفوا الضلالة ، ونحن منهم براء ، وهم عندنا ضلال وأردياء ، وبالله العصمة‏.‏


 

رد مع اقتباس
قديم 06-28-2015, 05:51 PM   #7


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



وظائف الملائكة وأسمائهم وخاصيتهم:
وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تدعوا إلى الإيمان بالملائكة، والتصديق بوجودهم،و قدرتهم بالتشكل بصور البشر، عندما يرسلهم الله إلى رسله، وأنبيائه، وبعض الأولياء الصالحين، لتبليغهم أمرا من الأمور قد قضاه الله في علمه لحكمة لا يعلمها إلا هو. وسنرى بعض الأمثلة المتعلقة في هذه الخاصية ضمن موضوع هذا الفصل.
من أهم وظائف الملائكة حمد الله جل علاه، وتقديسه، وتسبيحه على الدوام، والنزول بأمر الله بالوحي على الرسل والأنبياء، والأولياء الصالحين، وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وعدد الملائكة كثير لا يعلمه إلا الله. قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:" في كل موقع قدم من السماء ملك ساجدا يسبح لله ت تعالى".
من الملائكة من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة، ومنهم من له ستمائة جناح كجبريل عليه السلام. فقد رآه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في فضاء مكة عند غار حراء، وله ستمائة جناح. وهذا بحسب ما تقتضيه مهمة كل ملاك. ويزيد الله بعض مخلوقاته على بعض في صفة خلقها، وفي القوة، وفي الحسن، وفي زيادة الأعضاء، وحسن الأصوات، ولذة النغمات،وقدرته تعالى تأتي على ما يشاؤه، ولا يستعصى عليها شيء.
ذكر الله تعالى في كتابه الكريم القرآن صفات، ومهمات الملائكة، وأسماء بعضهم، وكذلك ذكرهم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة، كما ورد ذكرهم في سير الصحابة والتابعين، وفي سير أنبياء بني اسرائيل.
قد يحيط الله ملائكته في بعض الأمور، وهم على الدوام يطيعون أمره ولا يعصونه أبدا. فعندما أراد تبارك وتعالى خلق آدم عليه السلام أحاطهم علما بالأمر، كما في قوله تعالىSadوإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها وبسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون) البقرة:30. يقول الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: اعلم يا محمد أني قلت للملائكة: سأخلق بشرا يخلفني في الأرض في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم، فقالت الملائكة عليهم السلام : أتجعل فيها من يرتكب المعاصي ويسفك الدماء، أي يفسد كما فعل الجان من قبل، حيث كانت الجن خلقها الله تعالى قبل آدم ففسدوا في الأرض، فأرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزر والجبال.
ل ما خلق الله آدم عليه السلام، أمر الملائكة بالسجود له، أما إبليس فقد أبى السجود له كما جاء في قوله تعالىSadوإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) البقرة:34. هنا سجد كل الملائكة، إلا إبليس لم يسجد تكبرا وغرورا، وكان خاتمة أمره أن غضب الله عليه وطرده من الجنة.
و من الملائكة:جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت "عزرائيل"، ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار، ورقيب، وعتيد، ومنكر، ونكير. ومنهم حملة العرش،
و جنود الله لنصرة رسله والمؤمنين، و الحفظة الكرام الكاتبين. كذلك من الملائكة إسرافيل الملك الموكل بنفخ الصور " القرن أو البوق". فهو الذي ينفخ النفخة الأولى "نفخة الفزع"، والنفخة الثانية " نفخة الصعق" والنفخة الثالثة " نفخة البعث"، و كذلك عزرائيل وهو ملك الموت، يقبض الأرواح عندما يحين الأجل.
جبريل عليه السلام:
من الملائكة العظام، الشداد، وهو الذي ينزل بالوحي على الرسل والأنبياء. له ستمائة جناح، كل جناح يغطي الأفق كما جاء في الحديث، ووصفه الله تعالى في قولهSadعلمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى) النجم:5. أي ذو قوة، وعلى خلق حسن وبهاء وسناء. كان جبريل عليه السلام يأتي إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة فتارة يأتي بصورة رجل اسمه دحية بن خليفة بن فضالة، وتارة في صورة أعرابي، وتارة على صورته التي خلقه الله عليها. وجاء في وصف جبريل أيضا قوله تعالىSadإنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين) التكوير:5. أي له مكانة ومنزلة عالية رفيعة عند الله تعالى، وهو مطاع في الملأ الأعلى، ذي أمانة عظيمة ولهذا كان هو رسول الله إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام. لقد رآه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على حقيقته مرتين، مرة عند نزول أول الوحي عند غار حراء في مكة، ومرة عند سدرة المنتهى في ليلة الإسراء والمعراج. وقوله تعالىSad قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين) النحل:102. ووصف الله جبريل عليه السلام في مواضع أخرى، بأنه الروح الأمين، وأنه روح القدس، إلى غير ذلك من الصفات، وأنه هو المعلم لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. إنه أفضل الملائكة الكرام، وأقواهم وأكملهم، بل هو من أعظم مخلوقات الله تعالى . إنه جوهر قائم بذاته، وليس خيالا في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، كما يزعم بعض الفلاسفة.
قال رسول الله:"رأيت جبريل وله ستمائة جناح ينتشر من ريشه التهاويل الدرّ والياقوت". رواه مسلم . قال الله تعالىSadوالنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، ذو مرة فاستوى، وهو في الأفق الأعلى، ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى، أفتمارونه على ما يرى، ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، مازاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى) النجم:1- 18. وجاء في تفسير قوله تعالىSadما كذب الفؤاد ما رأى) قال رأى رسول الله جبريل على صورته عند سدرة المنتهى، وله ستمائة جناح ورغم مكانة جبريل وعظم خلقه قال للرسول عليه الصلاة والسلام عند سدرة المنتهى: "تقدم أنت يا رسول الله، لو تقدمت أنا لاحترقت". وسدرة المنتهى كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم قال:" ثم ذهب إلى سدرة المنتهى وإذا أوراقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالهلال فلماّ غشيها من أمر الله ما غشى تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها". أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم" جسدا وروحا" من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، فقال تعالىSadسبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع العليم) الإسراء:1. قال رسول الله:" فصليت ركعتين ثم خرجت منه فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، قال جبريل:أصبت الفطرة. قال رسول الله:" ثم عرج بي إلى السماء الدنيا ثم السماء الثانية ثم الثالثة فالرابعة فالخامسة فالسادسة، حتى السماء السابعة. لقيت في تلك السماوات كل الأنبياء، آدم و يحيا وعيسى ويوسف وإدريس وهارون وموسى و إبراهيم في السماء السابعة مستندا إلى البيت المعمور . قال رسول الله: ثم ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى . ووصف رسول الله سدرة المنتهى فقال:" يسير الراكب في ظل الغصن منها مائة سنة". سميت سدرة المنتهى؟ كما قال ابن عباس: "أن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها" رواه مسلم. وقال الضحاك كما جاء في الحديث: "إليها ينتهي ما يفرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها".
ولما تأخر الوحي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام: "ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فقال له جبريل: لا نتنزل إلا بأمر الله" فنزلت الآية كما في قوله تعالى: (وما نتنزل إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، وما كان ربك نسيا) مريم:64. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فال جبريل عليه السلام:" كل ما أمامنا من أمور الآخرة وما خلفنا من أمور الدنيا، وما يكون في أي وقت إلى قيام الساعة، إلا يعلم الله بها جميعا، واعلم أن ربك لم يكن تاركا لك بتأخير الوحي عنك" وقال جبريل عليه السلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على لسان ربهSadما منا إلا له مقام معلوم، وإنا لنحن الصافون، وإنا لنحن المسبحون)الصافات:164-166. يقول جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منا نحن معشر الملائكة أحد في السموات إلا له موقع محدد يعبد الله فيه لا يتجاوزه، وإنا ننزه الله عما لا يليق به من قول أو عمل، فسبحان الله عما يصفون. وقد خص الله تعالى جبريل عليه السلام بإلقاء الوحي على الرسل من قرآن، وتوراة، وإنجيل، وزبور بأمره على من يشاء من رسله. كذلك كان الله يكلف جبريل عليه السلام بعقاب كثير من الأمم الكافرة، وذلك لقوته وشدته، وقدرته على الإهلاك والتدمير، كما ذكر في قصة قوم لوط، وشعيب، وفرعون وقومه. و كما ينزل جبريل عليه السلام بالوحي على رسل الله، فهو ينزل كذلك لنصرة المؤمنين على أعداء الله من الكفرة والمشركين. فقد نزل هو وميكائيل عليهما السلام في معركة أحد على هيئة رجلين عليهما ثياب بيض عن يمين وعن شمال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يدافعان عنه، ويقاتلان مع المسلمين. كذلك أمره الله بتدمير قرى قوم النبي لوط عليه السلام لما كفروا بالله وعملوا الخبائث، حيث رفع جبريل تلك القرى بما فيها أربعمائة ألف نسمة إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض،كما جاء في قوله تعالىSadفلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها) هود:82. كذلك أمر الله تعالى جبريل عليه السلام بإهلاك قوم شعيب لما كفروا بدعوته بالتوحيد لله، كما جاء في قوله تعالىSadولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة، فأصبحوا في ديارهم جاثمين) هود:94. لما جاء أمر الله بإهلاكهم صرخ جبريل صرخة قوية فماتوا وهم باركين على ركبهم. كذلك أغرق فرعون في البحر لما حاول اللحاق ببني إسرائيل عند خروجهم من مصر متوجهين إلى أرض سيناء، حيث ضرب جبريل فرعون بأحد أجنحته وهو على فرسه فأغرقه في البحر، وفي هذه اللحظة الحرجة أحس فرعون بقرب موته فأعلن إيمانه،كما جاء في قوله تعالىSadحتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين، الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين، فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لم خلفك آية) يونس:90-92.
الملك ميكائيل:
هو الملك الموكل بالمطر والنبات وهما العنصرين الأساسين الذين يخلق الله منهما الأرزاق في الدنيا، وله أعوان يفعلون ما يأمرهم به بأمر ربه. يصرفون الرياح والسحاب كما يشاء الرب جل جلاله. و قد روي أنه ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يقررها في موضعها من الأرض. ومن مهمات ميكائيل أيضا أنه ينزل على الرسل، فقد نزل على سيدنا موسى في عهد بني إسرائيل، ونزل لنصرة الرسول والمؤمنين على أعداء الله من الكفرة المشركين، في معركة أحد،حيث كان هو وجبريل عليهما السلام على هيئة رجلين عليهما ثياب بيض يدافعان عن يمين وعن شمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقاتلان مع المسلمين.

إسرافيل:
أما صفة إسرافيل عليه السلام فهو أحد حملة العرش، وهو الذي ينفخ في الصور" القرن أو البوق" بأمر ربه نفخات ثلاث يوم القيامة:
أولها: نفخة الفزع.
الثانية:نفخة الصعق.
الثالثة:نفخة البعث.
والصور هو قرن ينفخ فيه، كل دائرة " محيط النفخ" فيه كما بين السماء والأرض، وفيه موضع أرواح العباد" البرزخ " حين يأمره الله بالنفخ للبعث تخرج الأرواح تتوهج فيقول الرب جل وعلا:وعزتي وجلالي لترجعن كل روح إلى البدن الذي كانت تغمره في الدنيا فتدخل الأرواح الأجساد في قبورها فتدب فيها الحياة فتحي الأجساد وتنشق عنهم القبور، فيخرجون منها مسرعة إلى مقام الحشر.
قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:" كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينظر متى يؤمر" قالوا: كيف نقول يا رسول الله قال:" قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا " رواه أحمد. فكأن ذلك ثقل على أصحاب النبي فقال لهم:" قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل". وقال رسول الله:" فأكون أول من رفع رأسه، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أرفع رأسه قبلي أم كان ممن استثنى الله". وقد ورد في الحديث الذي رواه مسلم، قال صلى الله عليه وسلم:" أن الله سبحانه ينزل المطر بعد الصعقة الأولى فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ في الصور مرة أخرى فإذا هم قيام ينظرون" ثم يقال: يا أيها الناس هلم إلى ربكم.
وقوله تعالى: (واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب، يوم يسمعون الصيحة بالحق، ذلك يوم الخروج) ق: 41-42. يوم ينفخ إسرافيل بالصور"القرن أو البوق" النفخة الثانية من على صخرة بيت المقدس، وهو أقرب موضع من الأرض إلى السماء، ويقول: " أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء" فيستمع الخلق كلهم لنداء إسرافيل فيخرجون من القبور مشدوهين حائرين. وقوله تعالى: (ونفخ في الصور، ذلك يوم الوعيد)ق:20. ينفخ الملك إسرافيل النفخة الثالثة وتلك علامة البعث، وهذا يوم رهيب على الكفار، لأنه علامة عذابهم. وقوله تعالى: (فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر) القمر:6. حيث يدعوا إسرافيل الموتى إلى القيام من قبورهم، بأن ينفخ بالصور يوم الحساب، فيخرج الأموات من قبورهم فزعين، وهو يوم تنكره الناس لشدة وقعه على نفوسهم . وقال تعالى: (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض، إلا من شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) الزمر:68. ينفخ إسرافيل بالصور"القرن أو البوق" النفخة الأولى وهي" نفخة الفزع" فيموت من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله من "الملائكة، والحور، والولدان، والشهداء" ثم ينفخ النفخة الثانية وهي" نفخة الصعق" فإذا جميع الخلائق الموتى من إنس وجن وحيوان ، قيام ينتظرون ما يفعل بهم . بين النفختين أربعين سنة، ثم النفخة الثالثة وهي"نفخة البعث".
عزرائيل:
فليس مذكور اسمه في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة، وقد جاء تسميته في بعض الآثار "بعزرائيل" والله أعلم وقوله تعالىSadقل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون) الزمر:11. يقول الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: قل للكفار من أهل مكة إن الله قد وكل ملكا للموت مهمته قبض الأرواح، فهو يقبض أرواحكم، ثم ترجعون أحياء إلى ربكم فيجازيكم على أعمالكم. ولهذا الملك أعوان يستخرجون روح العبد من جسده حتى تبلغ الحلقوم فيتناولها ملك الموت بيده فإذا أخذها لم تدعها الملائكة في يده طرفة عين، فإما تأخذها ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب.
والمعلوم أن ملائكة الموت يأتون الإنسان على حسب عمله، إن كان مؤمناً أتاه ملائكة بيض الوجوه، بيض الثياب، كأن وجوههم الشمس، وإن كان كافراً فيرى الضد من ذلك. ومما ورد من رأفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين، أنه نظر إلى ملك الموت وعند رأسه رجل من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" يا ملك الموت أرفق بصاحبي فهو مؤمن فقال ملك الموت: يا محمدّ طب نفساً وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق". والملائكة عليهم السلام بالنسبة إلى ما هيأهم الله تعالى أصناف:
حملة العرش:
كما في قوله تعالىSadالذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به) غافر:7. وقوله تعالىSad وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم،وقضي بينهم بالحق)غافر:75. وقوله تعالىSadوالملك على أرجائها، ويحمل عرش ربك فوفهم يومئذ ثمانية) الحاقة:17. أي الملائكة تسبخ على جوانب السماء، ويحمل عرش الله يوم القيامة عندما تقوم الساعة ثمانية من ملائكة، وقيل ثمانية من صفوفهم، والله أعلم بعددهم. وقال تعالىSadويوم تشقق السماء بالغمام، وتنزل الملائكة تنزيلا، الملك يومئذ الحق للرحمن، وكان يوما على الكافرين عسيرا) الفرقان:25-26. ذلك الغمام الذي ينزل الله فيه من السماء السابعة، فتنفطر له السماوات وتشقق وتنزل الملائكة كل سماء يوم القيامة، فيقفون صفا صفا، أما صفا واحدا محيطا بالخلائق، وإما صفا في كل سماء، يكونون صفا ثم السماء التي تليها صفا، وهكذا. القصد أن الملائكة على كثرتهم وقوتهم ينزلون محيطين بالخلق مذعنين لأمر ربهم لا يتكلم منهم أحد إلا بإذن من الله.
في ذلك اليوم يحكم الله بين الخلائق ولا يظلم أحدا مثقال ذرة. يكون هذا اليوم صعبا على الكافر، ويمر على المؤمن بيسر وطمأنينة، ويتساوى في ذلك اليوم الملوك ورعاياهم والأحرار والعبيد والأشراف. ويكون (الملك يومئذ) أي، يوم القيامة، الحق للرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء. وقوله تعالىSadهل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك، أو يأتي بعض آيات ربك، يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا، قل انتظروا إنا منتظرون)الأنعام:158. ما ينتظر المكذبون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم، أو يأتي عذاب الله، أو تأتي العلامات الدالة على يوم القيامة. يوم يأتي بعض آيات الله، وهي طلوع الشمس من المغرب كما ورد في حديث الصحيحين:" لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا، أي لا تنفعها توبتها، فما عليهم سوى انتظار هذه العلامات،والله، ورسله والمؤمنون سينتظرون كذلك حتى يظهر الحق.
ملائكة الشفاعة:
الشفاعة لله تعالى كما في قولهSad أم اتخذوا من دون الله شفعاء، قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون، قل لله الشفاعة جميعا، له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون) الزمر:44. فالله هو وحده مختص بالشفاعة يوم الحساب، فلا يشفع أحد غيره إلا بإذنه، سواء من الملائكة، أو من الرسل أو من الأنبياء، أو من البشر، كما في قوله تعالىSadوكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن شاء وارتضى) النجم:26. أي في السموات عدد كثير من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله، ولا يشفعون لأحد من العباد إلا بإذنه تعالى ولمن ارتضى الله له منهم،كما في قوله تعالىSad ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهم من خشيته مشفقون)الأنبياء:28. ومعلوم أنه لا تكون الشفاعة من أحد منهم، إلا بعد أن يأذن الله له فيها كما في قوله تعالىSadمن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، بعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)البقرة:255. وقوله تعالىSadأأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون) السجدة:23. لا شفيع يوم الحساب غير الله، فماذا يرجوا الكفرة والمشركون من أوثان كانوا يعبدونها من دون الله. فهي قاصرة لا قدرة لها على التشفع لهم عند الله، وإنقاذهم س عذابه وانتقامه منهم، وأن جهنم هي مستقرهم. يوم القيامة يقوم جبريل عليه السلام، و جند الله من الملائكة صفا، والخلق في صمت سكوت لا يتكلمون، ينتظرون ما ذا سيفعل في كل واحد منهم. فلا يتكلم إلا من يأذن له الله تعالى في الكلام، ولا يتكلم إلا إذا كان صائبا في قوله، كما في قوله تعالىSadيوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا) النبأ:38. وقوله تعالى: (ثم استوى على العرش، ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون) السجدة:4. 44
الملائكة العابدون :
يعمرون السموات السبع عبادة دائمة ليلاً، ونهارا، كما في قوله تعالىSadوله من في السماوات والأرض، ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) الأنبياء: 19-20. منهم القائم، والراكع، والساجد على الدوام، والذاكرين لا يفترون عن فعل ذلك ولا يتهاونون في عبادة الله. يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " أني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء، أي صوتت وحجت، وحق لها أن تئط . ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد . لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الطرق الصعدات تجأرون إلى الله" أي تتضرعون . وقوله تعالىSadويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال)الرعد:13. يسبح الرعد وهو ملك موكل بالسحاب يسوقه ملتبسا بحمد الله أي يقول: "سبحان الله وبحمده". وكذلك يسبح لله الملائكة الآخرين إجلالا لله وهيبة منه، ويرسل الله النار من السحاب، فيصيب بها من يشاء ممن ينكر عبوديته. نزلت هذه الآية في رجل بعث إليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم من يدعوه فقال: من رسول الله ؟ وما الله ؟ أمن ذهب أو من فضة أم نحاس ؟ فنزلت به صاعقة فذهبت بقحف رأسه!
ملائكة البيت المعمور:
يتعاقبون جماعات بعد جماعات، إلى البيت المعمور. يحج إليه كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه،ثم تعقبهم جماعات أخرى غيرهم، وهو في السماء لو وقع منه حجر لسقط على الكعبة المشرفة، وقد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج، وكان سيدنا إبراهيم عليه السلام مسنداً ظهره إليه، وهو في السماء السابعة، على امتداد الكعبة، يزوره كل يوم سبعون ألف ملك بالطواف والصلاة، ولا يعودون إليه أبدا، يتناوب بعدهم آخرون يوما بيوم إلى يوم القيامة .
الملائكة الحفظة:
موكلون بحفظ بني آدم، كما في قوله تعالىSadسواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله)الرعد :10-11. لا يخفى على الله شيء من أقوال الإنسان أو أفعاله في سره أو في علنه. فالله قد وكل ملائكة حفظة وكتبة لكل انسان يسجلون اقواله وأفعاله ويحفظونه بأمر الله من نز غات وهمسات الشياطين. قال عكرمة عن ابن عباس: يحفظونه من أمر الله: قال: "ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدر الله خلوا عنه". ومن الموكلين من يحفظ أعمال العباد، كما في قوله تعالىSadإذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ق:17-18. وقوله تعالىSadوإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون) الانفطار: 12. قال رسول الله: " أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين الجنابة والغائط وإذا اغتسل أحدكم فليستتر بحذم حائط أو بعيره أو يستره أخوه ". حديث رواه البزاز. وقوله تعالىSadإلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) الجن:27. مع اطلاع الرسول على ما شاء من معجزات له، يجعل الله وييسر من بين يديه ومن خلفه ملائكة يحفظونه حتى يبلغ الوحي عن الله، بأن الرسل قد بلغوا رسالته والله محيط بكل شيء وعالم بخفايا الأمور .
و قال تعالى: (ن والقلم وما يسطرون) القلم:1. "ن": أحد حروف الهجاء، الله أعلم بمراده به، و"القلم": الذي كتب الله به الكائنات وأرزاقهم في اللوح المحفوظ، و"ما يسطرون": الملائكة التي تسطر وتخط عمل الإنسان من خير وصلاح أو شر وإثم .
وقد ورد في الحديث من مخاطبة العبد ربه يوم القيامة يقول:" يا رب ألم تجرني من الظلم قال:يقول بلى قال: فيقول:" فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً وبالكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيختم على فيه فيقال: لأركانه أنطقي قال: فتنطق بأعماله قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعداً لكن وسحقاً فعنكن كنت أناضل" رواه مسلم. ومنهم من يتعرض للمؤمنين الصالحين عند خروجهم من المساجد، خاصة بعد صلاة الفجر في الطرق يسلمون عليهم. وقوله تعالى: (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) ق : 21 . أي تأتي كل نفس يوم القيامة إلى الحشر ومعها ملك يسوقها وملك يشهد عليها بعملها، وهو ما عملته الأيدي والأرجل والجلد وغيرها من أعضاء البدن . وقوله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ق:18. أي ملك حافظ يلازمه على الدوام . وقوله تعالىSadوهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) الأنعام:61. الله مستعليا فوق عباده ويرسل عليهم ملائكة تحصي أعمالهم، وإذا قرب أجل أحدهم تتوفاه الملائكة الموكلون بقبض الأرواح وهم لا يقصرون فيما يؤمرون به.
الملا ئكة المبشرين:
وقد يبعث الله الملائكة أما مبشرين، كما في حالة نبي الله إبراهيم، عندما بشروه وزوجته سارة بأن سيولد لهما إسحاق، ومن بعده يعقوب، قال تعالى: (ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما، قال إنا منكم وجلون، قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم، قال أبشرتموني على أن مسني الكبر، فبم تبشرون، قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين) الحجر:51-55 . وقوله تعالىSadفبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، قالت يا ويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب، قالوا أتعجبين من أمر الله، رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد)هود:70-73. بشرت الملائكة ابراهيم بأن زوجته ستلد ابنا يسمى إسحاق، يلد ابنا يسمى يعقوب وتعيش حتى ترى حفيدها. قالت كيف ألد وأنا إمرأة عجوز، حيث كان عمرها تسع وتسعون سنة، وزوجها إبراهيم شيخ كبير كان عمره مائة وعشرون سنة، وهي تتعجب كيف يولد ولد لهرمين. و كذلك النبي لوط أتته الملائكة على صورة بشر، ليخبروه أن الله أرسلهم لإهلاك قومه الذين كانوا يعملون الخبائث، قال تعالىSadقالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، إنه مصيبها ما أصابهم، إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب) هود:81.
وأرسل الله ملكين إلى النبي داود في صورة بشر لاختباره بعد أن تزوج من امرأة أحد قادته لما كان في مهمة حربية،كما جاء في قوله تعالى: (وهل أتاك نبأ الخصم، إذ تسوروا المحراب،إذ دخلوا على داود ففزع منهم، قالوا لا تخف خصمان بغى بعضهم على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب، قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، أن كثير من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل ما هم، وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر ساجدا وأناب، فغفرنا له ذلك، وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) ص:21-25.
يخبر الله تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيقول جل علاه: حاول اثنان من الملائكة اختبار داود عليه السلام بقضية افتعلوها على سبيل الفرض لتنبيه داوود إلى ما وقع منه، فأرادوا الدخول عليه في مسجده فلم يسمح لهما الدخول عليه من الباب، لانشغاله بالعبادة، فتسورا المحراب. كان لداود تسعة وتسعون امرأة، وتزوج عليهن امرأة أحد قادته ليس له غيرها ودون علمه. لما دخل الملكان عليه قال أحدهما لداود: إن أخي هذا على ديني، وأشار إلى صاحبه له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة، فرغب بضم نعجتي إلى نعاجه فرفضت في بادئ الأمر، ولكن غلبني بحجته وجداله فوافقت على رغبته.جئنا نطلب منك الحكم بيننا في هذا الأمر. قال داوود عليه السلام:لقد ظلمك صاحبك بضم نعجتك إلى نعاجه، وهذا في الغالب يؤدي إلى أن يبغي بعض الشركاء على الآخر لتخالط الأموال، إلا من آمن منهم وعمل صالحا، وهذا قليل أن يكون . لم يقتنع الملكان بحكم داود فسلما عليه وغادرا المسجد، فسمع داود الملكان يقولان وهما صاعدين في صورتيهما إلى السماء: " قضى الرجل على نفسه" ! فتنبه داوود وأيقن أن الله أوقعه في هذا الاختبار، أي الفتنة بمحبته وزواجه بتلك المرأة دون إذن من زوجها، فاستغفر ربه وخر ساجدا وتاب إلى الله عن فعل ذلك الأمر.
وأرسل الله تعالى جبريل عليه السلام في صورة آدمي جميل الطلعة إلى مريم ابنة عمران ليبشرها بأن الله بعثه إليها لتحمل بعيسى عليه السلام، كما جاء في قوله تعالىSadفأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) مريم:18-19. وقوله تعالىSadفناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجعذ النخلة تساقط عليك رطبا جنيا) مريم:24. إذ كانت مريم فوق ربوة، وهو المكان المرتفع المستوى ببيت المقدس، وكان فيها الماء الجاري، فناداها جبريل عليه السلام في ساعة الوضغ وكان أسفل منها، وقال لها بألا تحزن، وأن تهز النخلة لتسقط الرطب فتأكل منها، وكانت النخلة يابسة فجعل فيها الله الحياة بأمره ، وأن تشرب من ماء النهر الجاري، وقد كان منقطعا قبل ذلك فأجراه الله بقدرته جل علاه . وقوله تعالى أيضا في حق مريم ابنة عمران أم عيسى عليه السلام في خطاب الملائكة لهاSadوإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين)آل عمران:42-43. وقوله تعالى في إخبار مريم عليها السلام بتسمية مولودها باسم اختاره الله لهSadإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين) آل عمران:45
وقد تنزلت الملائكة على زكريا عليه السلام، كما جاء في قوله تعالى في استجابته لدعوة زكريا(فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أ ن الله يبشرك بيحي مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين) آل عمران:39. وقد تتنزل الملائكة بالوحي على الأمم للإنذار والإعذار من الله تعالى لأهلها، كما في قوله تعالىSad والملقيات ذكرا، عذرا أم نذرا) المرسلات:5- 6. وقوله تعالSadفذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر، إلا من تولى وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر) الغاشية:21-24.
ملائكة الرحمة "الجنة":
منهم الملك رضوان، وملائكة آخرين يعينونه، ويفعلون ما يأمرهم. كما جاء في قوله تعالىSadوقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) الزمر:73-74. يدخل المؤمنون يوم القيامة الجنة فيستقبلهم خزنتها ملائكة الرحمة بالتحية الطيبة ويقولون لهم:هذا مقامكم الكريم، فالجنة مستقر لكم خالدين فيها، لكم فيها ما تشتهي أنفسكم، فيحمدون الله على ذلك . وقوله تعالىSadادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود)ق:34. يقول ملائكة الجنة للمؤمنين: ادخلوا الجنة سالمين، أي ادخلوها باطمئنان، فهذا يوم الدوام في الجنة، لكم فيها ما تشاءون من طعام شهي وشراب لذيذ وحوريات حسناوات عذارى، وراحة دائمة . ومنهم الموكلون بالجنان، وإعداد الكرامة لأهلها، وتهيئة الضيافة والإقامة الكريمة لساكنيها في دار الخلود والسلام، كما في قوله تعالىSadوالملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) الرعد: 23-24.
ملائكة العذاب "النار":
وهم الزبانية، وعددهم تسعة عشر وخازن النار هو: مالك وهو مقدم على جميع الخزنة، وقد ذكر اسمه في قوله تعالىSadونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون) الزخرف: 77. ونادى الكفار"مالك" خازن جهنم، ليمتنا الله ويريحنا من هذا العذاب ! فيرد عليهم بعد ألف سنة: إنكم مقيمون في العذاب إلى أن يشاء الله.
و الملائكة الزبانية هم المذكورون في قوله تعالىSadعليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) التحريم:6. خزنة جهنم وعددهم تسعة عشر ملكا غلاظ القلوب، شداد في البطش، لا يعصون أمر ربهم. وكذلك في قوله تعالى: (سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تدر لواحة للبشر عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا) المدثر:26-31. يقول الله تعالى: سأدخل هذا الكافر، وهو" الوليد ابن المغيرة " من كبار أهل مكة الذي كفر بالله، وكذب دعوة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم سيدخله جهنم التي لا تبقي على لحم، ولا عصب، ولا عظم إلا أهلكته، يحرسها تسعة عشر ملكا وهم خزنتها .ما جعل الله عدد هؤلاء الملائكة إلا ضلالا للكفار، حتى يتساءلون: لم كانوا تسعة عشرة ؟ وليستيقن اليهود صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كون ملائكة النار تسعة عشر، وهو العدد الذي يوافق ما ذكر في التوراة وليتأكد الذين آمنوا من اليهود أن هذا العدد المذكور قد جاء في التوراة، وبذلك لا يكون هناك اختلاف في عدد هؤلاء الملائكة بين ما جاء في القرآن، و ما ذكر في التوراة من قبل، وهذا تصديق لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
وفي قوله تعالى: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) ق: 24. يلقي خزنة النار الكافر بالنار بأمر ربهم. و قوله تعالى: (تكاد تميز من الغيظ، كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها، ألم يأتكم نذير) الملك:8. تغضب النار على الكفار، وكلما ألقي فيها جماعة منهم تسألهم ملائكة النار، وهو سؤال توبيخ: ألم يأتكم رسول من الله ينذركم ؟ فيقولون : نعم ! قد جاءنا رسول فكذبنا، فيقول لهم ملائكة النار: لقد كنتم في ضلال كبير . وفي قوله تعالى: (خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه) الحاقة:30-32. هذا خطاب مو جه من الله إلى خزنة جهنم من الملائكة الأقوياء الأشداء يأمرهم الله بأن يجمعوا أيدي الكافر إلى عنقه في الأغلال يوم القيامة، ويرمونه في النار المحرقة، ثم إدخاله بسلسلة طولها سبعون ذراعا، أي بطول ذراع ملك الجحيم، بعد إدخاله في النار. و قال تعالى: (وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم، يتلون عليكم آيات ربكم، قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها، فبئس مثوى المتكبرين) الزمر:71-72. يسأل ملائكة النار الكفار: ألم يأتكم من يقرأ عليكم القرآن فتعتبروا بآيات الله الواضحة البينة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر؟ فاليوم لا تجزون إلا جهنم فهي مكان إقامتكم إلى ما شاء الله. قال تعالى: (إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون) غافر:71-72. يضع ملائكة النار السلاسل في أعناق وأرجل الكفار فيسحبونهم فيرمون بهم في جهنم . وقال تعالىSadالذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين) النحل:28. في عدد الملائكة أجمعين يقول الله تعالى (وما يعلم جنود ربك إلا هو) المدثر:31. أي: وما يعلم عدد الملائكة وقوتهم إلا الله تعالى.
ملائكة التعاقب:
هم من يتعاقبون بالليل والنهار، ويجتمعون بالمساجد في صلاة العصر وصلاة الفجر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون . رواه البخاري.
ملائكة الأرواح:
ملائكة تنزع أرواح الكفار عند الموت بشدة، وملائكة تسل أرواح المؤمنين برفق وتسبق بها إلى الجنة. ومنهم من ينزل لتدبير أمور العباد بأمر الله لعمل لا يعلمه إلا هو، كما في قوله تعالى(والنازعات غرقا، فالسابقات سبقا، فالمدبرات أمرا)النازعات:1- 5.
ملائكة الأرزاق:
تقسم الأمر الرباني وتدبره بأمر الله، وتمنح الأرزاق، وتوزع الأمطار بين البلدان والعباد من بشر ودواب وطير، في البر والبحر والجبال. فكل منهم قد جعله الله على تدبير أمر من أمور الدنيا والآخرة، لا يتعدى ما حد له وقدر، ورسم، ولا ينقص منه، كما في قوله تعالى):فالمقسمات أمرا) الذاريات:4
الملائكة الصافات:
وهي التي تصطف في العبادة، أو تصف أجنحتها في السماء تنتظر ما يأمرها الله به من عمل، كما في قوله تعالىSadوالصافات صفا)الصافات:1.
الملائكة الزاجرات:
وهي التي تسوق السحاب لتمطر بأمر الله على ما يشاء من بلدان وأراضي، كما في قوله تعالى):فالزاجرات زجرا) الصافات:2.
ملائكة الجمعة:
قال صلى الله عليه وسلم:" إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يسمعون الذكر" كما في قوله تعالى: (و قرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهوداً) الإسراء:78. تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.
ملائكة العلم :
وهم أهل العلم، ففي الحديث:" ومن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ". قال تعالىSadشهد الله والملائكة، وأولي العلم، قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) آل عمران:18. وقوله تعالىSad لكن الله يشهد بما أنزل إليك، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدا)النساء:166.
الملائكة جنود الله:
لنصرة عباد الله المؤمنين في الحرب، وقد ورد ذلك في كتاب الله عزّ وجل، منها قتال الملائكة مع المسلمين في موقعة بدر، كما في قوله تعالىSadإذ نصركم الله ببدر وأنتم أذلة، فاتقوا الله لعلكم تفلحون، إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين) آل عمران: 123-125. نز لت هذه الآية في المؤمنين تذكيرا لهم بنعمة الله لما نصرهم على الكفار في معركة بدر، وهو موقع بين مكة والمدينة، وكانوا قلة بالسلاح والعدد. فقد قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم للمؤمنين تطمينا لهم:هل يكفيكم أن يعينكم الله بثلاثة آلاف من الملائكة إن تصبروا على لقاء العدو، وإن تتقوا الله ولا تخالفوه في مواجهة عدوكم وعدوه فإنه يمددكم بخمسة آلاف من الملائكة. وقد صبروا فأنجز الله وعده بأن قاتلت معهم الملائكة على خيل بلق" فيها سواد وبياض" عليهم عمائم صفر أو بيض أرسلوها على أكتافهم، وما جعل الله هذا الإمداد إلا بشرى للمؤمنين بالنصر، ولتسكن قلوبهم وتطمإن فلا تجزع من كثرة العدو وقلتهم (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)آل عمران:126. وكذلك في معركة أحد قاتل الملائكة مع المسلمين، وعلى رأسهم جبريل، وميكائيل عليهنما السلام كانا عن يمين وعن شمال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، كانا على هيئة رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال ما رآهما أحد قبل ولا بعد، وكان ذلك القتال على حسب المعتاد، وإلا فأدنى حركة من الملك توجب هلاك الدنيا إذا أذن الله تعالى ذلك. قال تعالىSadوأنزل جنودا لم تروها، وعذب الذين كذبوا وذلك جزاء الكافرين) التوبة 26. في معركة حنين "واد بين مكة والطائف" حيث قاتلت قبيلة هوازن المسلمين، وذلك في شهر شوال سنة 8 من الهجرة. أنزل الله الملائكة لنصرة المسلمين فقتلوا المشركين وأسروا منهم عددا كثيرا . كان المسلمون اثنا عشر ألفا والكفار أربعة آلاف، وقارب أن ينهزم المسلمون ولم يجدوا مكانا يطمئنون إليه لشدة ما لحقهم من الخوف، فولوا مدبرين لما أحسوا بالهزيمة، ولكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثبت على بغلته البيضاء، ولم يبقى معه غير عمه العباس وأبو سفيان. فنادى العباس المقاتلين بالعودة إلى ساحة القتال بإذن من رسول الله، بعد أن انزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين، بأن أمدهم بالملائكة تقاتل معهم، وانتصر المسلمون على قبيلة هوازن . قال تعالىSadفأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها)التوبة:40.
قال تعالىSadورد الله الذين كفروا بغيظهم، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا) الأحزاب:25. رد الله الكفار عن مرادهم من الظفر بالمؤمنين، وأيد المؤمنين بالريح الشديدة والملائكة، ونصرهم على كفار بني قريظة من يهود المدينة.
الملائكة المصلين على النبي والمؤمنين:
الله جل علاه يصلي على المؤمنين، وهذا رحمة منه على عباده، وكذلك ملائكته يصلون عليهم، وهذا من لطفه جل جلاله، كما في قوله تعالىSadهو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجنكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما) الأحزاب:43. ومنهم من يصلي على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالىSadإن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الأحزاب:56 .
ألملائكة المستغفرون:
وهم من الملائكة الذين يستغفرون لمن في الأرض عامة من بشر مؤمن وكافر، وحيوان كما في قوله تعالىSadتكاد السموات يتفطرن من فوقهن، والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، ألا إن الله هو الغفور الرحيم) الشورى:6. ومنهم من يستغفر للمؤمنين، ولأزواجهم، وذريتهم يوم القيامة، أي يشفعون لهم عند الله، فيقولون: "يا الله: وسعت رحمتك كل شيء، ووسع علمك كل شيء فاغفر لعبادك الذين تابوا من الشرك، والذين اتبعوا دين الإسلام، وقهم عذاب النار،واجعل لهم إقامة طيبة في جنات عدن التي وعدتهم، واجمع زوجاتهم معهم وأبناءهم". وقوله تعالىSad الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون للذين آمنوا، ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم، وقهم السيئات، ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته، وذلك الفوز العظيم)غافر:7-9. الملائكة يقولون: سبحان الله وبحمده، ويؤمنون بالله ببصائرهم، أي يؤمنون بوحدانيته، ويقولون: ربنا وسعت رحمتك، ووسع علمك كل شيْ، فاغفر للمؤمنين وجنبهم عذاب النار يوم الحساب، وأدخلهم الجنة التي وعدتهم ومن آمن بك من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم.
ملا ئكة الرحمة:
تتنزل الملائكة على المؤمنين الموحدين عند الموت وتطمئنهم ألا يخافوا من الموت وما بعده، وألا يخافوا على ما خلفوا من أهل وولد، فالملائكة تخلفهم في ذلك، ويبشرونهم بالجنة التي وعدهم الله بها كما في قوله تعالىSadإن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فصلت:30. وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك، كذلك فعل الذين من قبلهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) النحل:33. يقول الله تعالى لرسوله محمد: هل ينتظر كفار مكة نزول الملائكة عليهم لقبض أرواحهم، أو أن يأتي عذاب الله، أو القيامة المشتملة عليه، فإنهم يفعلون مثل ما فعل من سبقهم من الأمم قبلهم، فقد كذبوا رسلنا فأهلكناهم، وما ظلمناهم بإهلاكهم، فقد ظلموا أنفسهم بكفرهم بنا وبرسلنا. وقوله تعالىSadالذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون) النحل:28. إن الذين تتوفاهم الملائكة في لحظات الموت من الكفار، قد ظلموا أنفسهم بالكفر، وينقادوا ويستسلموا عند الموت قائلين: ما كنا مشركين، فتقول الملائكة لهم: بلى لأشركتم بالله وهو عليم بأفعالكم فسيجازيكم عليها.
عبّاد الملائكة: لقد تلاعب الشيطان ببعض الناس وأضلّهم، فزيّن لقوم عبادة الملائكة فعبدوهم بزعمهم، ولم تكن عبادتهم في الحقيقة لهم، ولكن كانت للشياطين فعبدوا أقبح خلق الله وأحقهم باللعن والذم. قال الله تعالىSadولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون)آل عمران:80. لا يامركم الله أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا من دونه، كما اتخذت الصابئة الملائكة، واتخذت اليهود عزيرا، والتخذت النصارى عيسى ين مريم. ا علموا أن الله لا يرضى لكم بالكفر بعد أن أصبحتم مسلمين. و قال الله تعالىSadويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل) الفرقان: 16-17. وهذا التحذير عام لكل من عبد غير الله. وقال مجاهد فيما رواه ورقاء، عن ابن أبي نجيح قال: هذا خطاب لعيسى والعزير والملائكة. وقوله تعالىSadويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم، بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون) سبأ: 40-41. يوم يحشر الله المشركين في جهنم يسأل الملائكة هل هؤلاء كانوا يعبدونكم من دوني؟ يقولون سبحانك إننا ننزهك عن الشريك وأنت ولينا، بل هؤلاء كانوا يعبدون الشياطين، أي: يطيعونهم في عبادتهم إيانا، فأكثرهم كانوا يصدقون فيما يقولونه لهم الشياطين. وقوله تعالىSadقالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوماً بوراً) الفرقان: 18. ومعنى الآية: يا رب ليس للخلائق كلهم أن يعبدوا أحداً سواك، لا نحن ولا هم فنحن ما دعوناهم إلى ذلك، بل هم فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم من غير أمرنا ولا رضانا ونحن براء منهم ومن عبادتهم، كما جاء في سورة القصص على لسانهمSadقال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون) القصص:63. أي بقولهم: لا يصلح لنا أن نعبد ونتخذ آلهة فكيف نأمرهم بما لا يصلح لنا ؟ ثم ذكر المعبود سبب ترك العابدين الإيمان بالله تعالى. قال ابن زيد في" تفسير ابن كثير": ينادي مناد يوم القيامة، حين يجتمع الخلائق: (مالكم لا تناصرون) الصافات:25.

المصدر: أذكار الرحمن- غلاف- د. صالح حسن الفضالة – ص115- الناشر: دار التوحيدي


 

رد مع اقتباس
قديم 07-03-2015, 06:43 PM   #8


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:13 PM)
 مشاركات : 4,783 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



الأنبياء جميعهم دعوا إلى التوحيد الخالص... للشيخ ابن باز رحمه الله

أخبر الله سبحانه عن أنبيائه : نوح وهود ، وصالح وشعيب : أنهم قالوا لقومهم : اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ كما أخبر عن جميع المرسلين أنهم قالوا لأممهم ذلك كما سبقت الآيات في ذلك .

وقال تعالى : وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ وقال تعالى في سورة الصافات : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وقال سبحانه في سورة مريم عن إبراهيم الخليل نفسه عليه الصلاة والسلام : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

وقال سبحانه في سورة الأعراف عن قوم هود : أنهم قالوا لهود عليه الصلاة والسلام : أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ وقال في سورة يونس عن مشركي العرب ، الذين بعث إليهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فرد الله جل وعلا عليهم بقوله : قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وقال في سورة الزمر : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ

فأوضح سبحانه في هذه الآيات أن المشركين الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم لم يعبدوا الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين وغيرهم لأنهم يضرون وينفعون ، أو يخلقون أو يرزقون ، وإنما عبدوهم يرجون شفاعتهم عند الله ، وتقريبهم لديه زلفى ، فحكم عليهم سبحانه وتعالى بعملهم هذا : أنهم كفار مشركون .

وفي هذا المعنى يقول تبارك وتعالى : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ فأخبر سبحانه في هذه الآية : أن الملك لله وحده ، وأنه المتصرف في جميع خلقه ، وأن جميع معبودات المشركين من دون الله من جن وإنس وشجر وحجر وغير ذلك كلهم لا يملكون من قطمير ، وهو القشرة التي على نواة التمرة ، وأنهم لا يسمعون دعاء الداعي ، وأنهم لو سمعوا ما استجابوا لأنهم ما بين ميت وغائب ، أو جماد لا يفعل شيئا ، وأوضح سبحانه أن معبوديهم من دون الله ، يكفرون بشركهم يوم القيامة ، وينكرونه ، فدل ذلك على أن تعلقهم بهم ، ودعاءهم إياهم شرك بالله سبحانه وتعالى ، كما قال عز وجل : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ وقال عز وجل وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ فأبان سبحانه في هذه الآيات أن جميع المعبودين دون الله يتبرءون من عابديهم يوم القيامة ، ويكفرون بعبادتهم ، ويخبرونهم إنهم كانوا عنها غافلين .

فما أعظم حسرة أولئك المشركين ، وما أعظم خسارتهم يوم القيامة ، حيث باؤوا بالخيبة والندامة واستحقوا غضب الجبار ونقمته بكفرهم به وعبادتهم معه من لا يضر ولا ينفع ، ولا يغني عنهم شيئا ، وقال عز وجل : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ

والآيات في بيان بطلان الشرك ، وسوء عاقبة أهله وعظم خسارتهم يوم القيامة في كتاب الله كثيرة .

وهكذا جاء في السنة الصحيحة عن رسول الله ما يبين ضلال المشركين ، وسوء عاقبتهم ، وعظم خسارتهم ، وأنهم لم يشركوا في توحيد الربوبية ، بل هم يعلمون أن الله هو الخالق الرازق ، مدبر أمورهم ، وإنما أشركوا في عبادتهم مع الله غيره بالدعاء والخوف والرجاء ، والذبح والنذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وفي رواية " فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله - وفي رواية للبخاري رحمه الله - فادعهم إلى أن يوحدوا الله وفي صحيح مسلم عن سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله وفي رواية لمسلم بلفظ : من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله . الحديث . .

وهذان الحديثان صريحان في وجوب توحيد الله سبحانه ، وإخلاص العبادة له ، والكفر بما يعبد من دونه . وفي الصحيحين عن أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبرائيل عليه السلام لمل سأله عن الإسلام قال : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المفروضة وتؤدي الزكاة المكتوبة . الحديث . وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وفي رواية أخرى له : على أن يعبد الله ويكفر بما دونه " الحديث . وأصله في الصحيحين مرفوعا بلفظ : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت " .

وروى مسلم رحمه الله حديث سؤال جبريل عن الإسلام والإيمان والإحسان من حديث عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل لما سأله عن الإسلام : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا .

فدلت هذه الأحاديث ، وما جاء في معناها على أن معنى شهادة أن لا إله إلا الله : هو توحيد الله وإخلاص العبادة له والكفر بما يعبد من دونه . وهذا المعنى هو حقيقة التوحيد الذي بعث الله به المرسلين ، وأنزل به الكتب ، وقام عليه سوق الجهاد ، وانقسم الناس فيه إلى كافر ومؤمن ، وشقي وسعيد . فالواجب على كل مكلف ، أن يحرص على أسباب النجاة ، وأن يلتزم بتوحيد الله سبحانه ويخلص له العبادة جل وعلا ، ويكفر بعبادة ما سواه ، ويتبرأ منها ، ويوالي على ذلك ، ويعادي عليه ، كما قال الله عز وجل : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ

فهذا هو دين المرسلين جميعا ، وهو الدين الذي بعث الله به خاتمهم وأفضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . فعلى كل مسلم أن يعض عليه بالنواجذ ، وأن يستقيم عليه ، وأن يدعو الناس إلى ذلك بكل صدق وإخلاص ، وأن يصبر على ما أصابه في سبيل التمسك به ، والدعوة إليه كما قال الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ الآية ، وقال تعالى : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وقال سبحانه : وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وقال عز وجل : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وقال سبحانه وتعالى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ والآيات في هذا المعنى كثيرة .

والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين وجميع الدعاة إلى الحق لكل ما فيه رضاه وصلاح أمر عباده ، وأن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين لكل ما فيه صلاح شعوبهم وهدايتهم إلى صراطه المستقيم ، أنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين .


 
قام بآخر تعديل المسلاتي يوم 07-03-2015 في 06:48 PM

رد مع اقتباس
قديم 07-03-2015, 10:27 PM   #9


الصورة الرمزية لـ عبد الله
عبد الله غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 58971
 تاريخ الانتساب :  Jul 2015
 أخر زيارة : 07-13-2015 (01:05 PM)
 مشاركات : 60 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: دروس فى العقيدة الاسلامية متجدد



في ميزان حسناتك


 
 توقيع : عبد الله



رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
متجدد , الاسلامية , العقدية


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 06:38 PM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

Gray's anatomy review , Loukas, Marios @ Deja Review Pediatrics, 2nd Edition @ Deja Review Family Medicine, 2nd Edition @ فائدة لطلاب العلم احْذَرْ وَلا تَغْتَرْ بِتَشَابُهِ الأَسْمَاءِ @ Deja Review Internal Medicine @ Deja Review Emergency Medicine, 2nd Edition @ Deja Review Surgery , Amit Tevar, Scott King, Jonathan Thompson @ ╣☼╠جـديــــد مــــوقـــ7star ـــــع05-12-2016╣☼ @ سوفتوير 7Star-8080-hd بتاريخ2016.12.05 @ سوفتوير7star_9090hd-mini بتاريخ2016.12.05 @ Deja Review Psychiatry , Abilash Gopal, Alexander Ropper, III,Louis Tramontozzi @ Deja Review USMLE Step 2 CK , Second Edition @ Deja Review Obstetrics & Gynecology 2nd Edition , by Emily Miller_Catherine Lee @ Deja Review Physiology , Edward R Gould @ هل يوجد لودر للماغنوم Magnum SR-200,SR-2525,SR-2070,SR-3080 @ Mind Maps in Medicine , by P. McDermott @ Mind Maps for Medical Students , by Olivia Antoinette Mary Smith @ Cambridge Real Listening and Speaking @ Grammar Activities 2 - Upper-Intermediate @ Junior Encyclopedia. Scientific Discoveries. For Curious Young Minds @ Sigmon Cheryl M. Systematic Word Study for Grade 1 @ Student World Atlas @ Daily Writing: Warm-ups Grades 3-4. A Systematic Approach To Writing Practice with Answer Key @ Jumpstarters for Vocabulary Building - Teacher Resource Book @ Instant Lessons 3. Advanced @ برنامج مكافحة وإزالة البرمجيات الخبيثة Crystal Security 3.5.0.195 بتاريخ 5-12-2016 @ اصدار جديد لبرنامج SmartFTP 8.0 Build 2272 لنقل الملفات من الجهاز الى الموقع بتاريخ 5-12-2016 @ رسميا سوف يصبح بامكانك إستقبال قناة Idman Azerbaycan و AZTV شمال افرقيا @ فيد لبعض الاقمار بتاريخ اليوم 04.12.2016- EUTELSAT 10A (1-Eutelsat 12.5°W @ Levinson-Review of Medical Microbiology and Immunology @ Netter's Essential Histology 2nd edition, 2013 @ Atlas of Histology with Functional and Clinical Correlations 2011 @ DiFiore's Atlas of Histology - with Functional Correlations 12th Edition 2012 @ Junqueira's Basic Histology - Text & Atlas 13th edition 2013 @ Stevens & Lowe’s Human Histology 4th Edition 2015 @ Color Atlas and Text of Histology 6th Edition 2014 @ Histology: A Text and Atlas: With Correlated Cell and Molecular Biology 7th Edition @ Wheater's Functional Histology - A Text and Colour Atlas 6th Edition 2014 @ ملف iptv بصيغة m3u بكامل قنواته وملف بصيغة cfg لقنوات OSN_أفلام..BEN_أفلام فقط @ اختراق البنك المركزي الروسي وسرقة ما يقارب 31 مليون دولار @ English Phrasal Verbbs In Use @ Webster's international Atlas, (c) 2003 @ DK Essential World Atlas, (c) 1997, 1998, 2001 @ برنامج التحليل الإحصائي للبيانات MiniTAB 17.3.1 Dual Edition بأحدث اصدار +مرفق معه باتش التفعيل @ Cambridge English – Advanced Practice Tests @ اهداء للاعضاء الكرام موقع لتركيب الاطباق @ الجيشار3 @ فيد قناة DlREC TV SPORT DTV6 على قمر SES-6@40.5 West @ استفسار عاجل @ 6 SAT Practice Tests @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2016, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

‪Google+‬‏