منتدى افريقيا سات

تلميح الصورة

تنويه : الى جميع الاعضاء الرجاء منكم عدم مراسلة الادارة عبر الخاص بخصوص مشاكل الرسيفرات والسوفتويرات وضع مشكلتك في القسم المناسب


عودة   منتدى افريقيا سات > ´°•. القسم الثقافي .•°` > • المنتدى الإسلامي ∫

• المنتدى الإسلامي ∫ كـلمات عطره بذكر الله ع ـلي نهج السنه و الجماعه ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 03-05-2015, 11:21 AM
المسلاتي غير متصل
مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب : Aug 2012
 فترة الأقامة : 1588 يوم
 أخر زيارة : اليوم (02:28 PM)
 مشاركات : 4,807 [ + ]
 السمعة : 10
بيانات اضافيه [ + ]

مشاهدة أوسمتي

افتراضي خطبة الجمعة عنوانها : الطُّـهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الخطبة الاولى
الْحَمْدُ للهِ الذِي حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى الطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّجَمُّلِ وَالصَّـفَاءِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ النَّظَافَةَ مِنْ صِفَاتِ أَولِيَائِهِ المُؤمِنِينَ، وَكَتَبَ مَحَبَّـتَهُ لِلتَّوَّابِينَ وَالمُتَطَهِّرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيَّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، أَنْظَفُ النَّاسِ فِي جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ، وَأَطْيَبُهُمْ رِيْحًا بَيْنَ أَهلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ تَمَسُّـكًا بِتَعالِيمِ الدِّينِ وَآدَابِهِ، -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ طَاهِرِي المَظْهَرِ وَالمَخْبَرِ، وَعَلَى أَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ البَعْـثِ وَالمَحْـشَرِ.

أَمَّا بَعْدُ، فَخَيْرُ وَصِيَّةٍ لِي وَلَكُمْ الوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى، وَمُرَاقَبَةِ اللهِ فِي الجَهْرِ وَالنَّجْوَى، (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ))(1)، وَاعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ الأَخْذَ بِالزِّينَةِ، وَالقَصْـدَ إِلَى التَّجَمُّـلِ، وَالعِنَايَةَ بِالمَظْهَرِ، وَتَنْقِيَةَ البَاطِنِ وَالمَخْبَرِ، وَالحِرْصَ عَلَى التَّنَظُّفِ وَالتَّطَهُّرِ، مِنْ أُسُسِ الحَضَارَةِ وَالمَدَنِيَّةِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ الإِسلاَمُ النَّظَافَةَ مِنَ الإِيمَانِ، وَأَسَاسًا مِنْ أُسُسِ البِرِّ وَالإِحْسَانِ، وَجَاءَتِ الآيَاتُ القُرآنِيَّةُ، وَالأَحَادِيثُ الشَّرِيفَةُ النَّبَوِيَّةُ، حَاثَّةً عَلَى النَّظَافَةِ فِي كُلِّ شَيءٍ، بَل أَوجَبَتْها فِي حَقِّ الإِنْسَانِ المَيِّتِ وَالحَيِّ، فَقَدْ أَوْجَبَ الإِسلاَمُ عَلَى أَتْبَاعِهِ التَّطَهُّرَ وَفْقَ تَرتِيبٍ وَنِظَامٍ، شَمِلَ أَحوَالَ الإِنْسَانِ فِي اليَقَظَةِ وَالمَنَامِ، فَالوُضُوءُ وَاجِبٌ لِخَمْسِ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيلَةِ، لاَ يُشْرَعُ فِيهِ قَبْـلَ إِزَالَةِ كُلِّ مَا عَلِقَ بِالجِسْمِ مِنْ قَاذُورَاتٍ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ نَجَاسَاتٍ، يُطَهِّرُ فِيهِ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ أَعضَائِهِ عُرْضَةً لِلمُلَوِّثَاتِ، التِي يُبَاشِرُ بِهَا مَا حَولَهُ مِنَ المَوجُودَاتِ، وَمَعَ هَذِهِ الدَّورَةِ اليَوْمِيَّةِ الوَاجِبَةِ، فَقَدْ نَدَبَ الإِسلاَمُ إِلَى الوُضُوءِ فِي مَوَاطِنَ أُخْرَى، فَبَعْدَ عَنَاءِ الوَاجِبَاتِ وَالأَعْمَالِ، وَالقِيَامِ بِمَسؤُولِيَّاتِ الأَهلِ وَالعِيَالِ، وَقَبْـلَ الإِخْلاَدِ إِلَى الفِرَاشِ، وَإِرَاحَةِ الجِسْمِ مِنْ عَنَاءِ المَعَاشِ، شُرِعَ الوُضُوءُ وَالاعتِنَاءُ بِالنَّظَافَةِ الشَّخْصِيَّةِ، لِِمَا لَهَا مِنْ أَثَرٍ في الصِّحَّةِ الجِسْمِيَّةِ، وَلِلتَّرغِيبِ فِي ذَلِكَ جُعِلَ الحِرصُ عَلَيْهِ مَدْعَاةً لإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَقَبُولِ التَّضَرُّعِ لِخَالِقِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَعَنْ مُعَاذِ بنِ جَبلٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسلِمٍ يَبِيْتُ طَاهِرًا، فَيَتَعارُّ مِنَ اللَّيلِ -أَي يَستَيقَظُ- فَيَسأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ))، هَذَا عِلاَوَةً عَلَى مَا فَرَضَ اللهُ مِنْ الطُّهْرِ فِي بَعْضِ الحَالاَتِ، وَمَا أَوْجَبَهُ مِنَ النَّظَافَةِ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ وَالمُنَاسَبَاتِ، قَالَ تَعَالَى: (( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))(2)، وَعَنْ سَلَمانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا استَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، وَيَمَسُّ مِنْ طِيْبِ بَيتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثنَيْنِ، ثُمَّ يُصلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى)).
أيُّها المُسلِمُونَ :
لَقَدْ أَثْنَى القُرآنُ الكَرِيمُ ثَنَاءً عَطِرًا خَالِدًا عَلَى أُولَئكَ الذِينَ يُحِبُّونَ الطَّهَارَةَ وَالنَّقَاءَ، وَيُلاَزِمُونَ النَّظَافَةَ وَالصَّـفَاءَ، قَالَ تَعَالَى: ((لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ))(3)، وَجَاءَ الحَدِيثُ عَنْ نَظَافَةِ الثِّيَابِ مُبَكِّرًا فِي خِطَابِ الوَحْيِ الإِلَهِيِّ، وَفِي ثَنَايَا الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ فَقَدْ قَرَنَ اللهُ تَعَالَى فِي أَوَائلِ مَا أَنْزَلَ مِنَ القُرآنِ، نَظَافَةَ الثِّيَابِ بِتَوحِيدِ المَلِكِ الدَيَّانِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى شَرِيعَةِ الإِيمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ((يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ))(4)، وَمَا تَوَسُّطُ الأَمْرِ بِطَهَارَةِ الثِّيَابِ بَيْنَ هَذِهِ الأَوَامِرِ الإِلَهِيَّةِ، وَجَعلُهُ مِنْ أَوَائِلِ الوَاجِبَاتِ الدِّينِيَّةِ، إِلاَّ دَلِيلٌ عَلَى أَهَمِّيَّـتِهِ، وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيَّ شَمْـلَةٌ أَو شَمْـلَتَانِ -أَي ثَوْبٌ أَو ثَوبَانِ مُتلَفِّفٌ بِهِمَا- فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَدْ آتَانِي اللهُ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، مِنْ خَيْـلِهِ وَإِبلِهِ وَغَنَمِهِ، فَقَالَ: فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فلْيُرَ عَلَيكَ نِعَمَهُ، فَرُحْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ))، وَقَطْعًا لِلْوَسَاوِسِ وَالأَوْهَامِ، وَتَصْحِيحًا لِلتَّصَوُّرَاتِ وَالأَفْهَامِ، بَيَّنَ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ التَّجَمُّـلَ فِي المَلْبَسِ بِغَيْرِ إِسْرافٍ، لَيْسَ مِنْ ضُرُوبِ الكِبْرِ، بَلْ هُوَ مِنَ الجَمَالِ المَشْرُوعِ وَالتَّزَيُّنِ المُبَاحِ، فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ؛ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوبُهُ حَسَنًا وَنَعْـلُهُ حَسَنَةً؛ فَقَالَ-عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ))، فَاعتِنَاءُ الإِنْسَانِ بِمَلْبَسِهِ وَهِنْدَامِهِ، يَحْمِلُ الآخَرِينَ عَلَى تَقْدِيرِهِ وَاحتِرَامِهِ، وَهُوَ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ حَسَبَ الاستِطَاعَةِ، وَالحِرْصُ عَلَيْهِ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الطَّاعَةِ، وَأَمَرَ الإسلاَمُ أُمَّتَهُ بِالنَّظَافَةِ فِي المَأْكَلِ وَالمَشْرَبِ، فَأَبَاحَ لَهُمْ كُلَّ طَيِّبٍ طَهُورٍ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا يُورِثُ الأَسقَامَ وَالشُّرُورَ، قَالَ تَعَالَى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))(5)، مَعَ حِرْصٍ عَلَى النَّظَافَةِ فِي الطَّعَامِ وَأَدَوَاتِهِ، وَأَوانِيْهِ وَمُعَدَّاتِهِ، فَقَدْ جَاءَ الأَمْرُ بِتَغْطِيَةِ الإِنَاءِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّـقَاءِ، وَالتَّنَفُّسِ وَالنَّفْخِ فِي الإِنَاءِ، كَمَا حَثَّ الإِسلاَمُ عَلَى نَظَافَةِ الفَمِ وَالأَسنَانِ. إِنَّ عِنَايَةَ الإِسلاَمِ بِالنَّظَافَةِ وَالتَّجَمُّـلِ وَالصِّحَّةِ وَالتَّطَهُّرِ جُزْءٌ مِنْ عِنَايَتِهِ بِقُوَّةِ المُسلِمِ، إِذِ المَطْلُوبُ أَجْسَامٌ تَجْرِي فِي عُرُوقِهَا دِمَاءُ العَافِيَةِ، يَستَطِيعُ أَصْحَابُهَا الوُصُولَ إِلَى الأَهْدَافِ السَّامِيَةِ، وَالتَّنَافُسَ عَلَى الدَّرَجَاتِ العَالِيَةِ، أَجْسَامٌ تَمتَلِئُ أَبْدَانُ أَصحَابِهَا بِالقُوَّةِ، وَتَنْفُضُ نَشَاطًا وَفُتُوَّةً، فَالأَجْسَامُ الهَزِيلَةُ الضَّعِيفَةُ لاَ تُطِيقُ لِلْوَاجِبِ حَمْلاً، وَالأَيْدِي غَيْرُ المُتَوَضِّئَةِ لاَ تُقَدِّمُ خَيْرًا.
أَيُّها المُؤمِنونَ :
إِنَّ الأَنَاقَةَ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ، وَالتَّجَمُّـلَ فِي غَيْرِ تَكَلُّفٍ مِنْ آدَابِ الإِسلاَمِ وَتَوجِيهَاتِهِ، إِنَّهُ الإِسلاَمُ الذِي يَنْشُدُ لِبَنِيْهِ عُلُوَّ المَنْزِلَةِ وَجَمَالَ الهَيْئَةِ، لِيَكُونُوا فِي النَّاسِ كَالشَّامَةِ البَيْضَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الإِسلاَمِ الرَّكْضُ إِلَى أَسبَابِ الزِّينَةِ بِغَيْرِ عِنَانٍ، وَمَلْءُ اليَدِ مِنْهَا بِغَيْرِ مِيزَانٍ، إِنَّهُ مَنْ يُطْلِقْ يَدَهُ فِي الإِنْفَاقِ بِلاَ حِسَابٍ وَعِنَايَةٍ، يُفْلِسْ مِنْ غَيْرِ انتِبَاهٍ وَلاَ دِرَايَةٍ، وَلَذَائِذُ الأَجْسَامِ لاَ تَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ، غَيْرَ أَنَّ المُسلِمَ مَأْمُورٌ فِي إِنْفَاقِهِ بِالتَّوَسُّطِ وَالقَصْدِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الأَثَرِ: ((إِنَّ هَذَا المَالَ حُلْوٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ؛ فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَإِنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ كَانَ كَالَذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ))، وَسَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: مَا أَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: ((مَا لاَ يَزدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ، وَلاَ يَعِيبُكَ بِهِ الحُكُمَاءُ))، وَإِذَا كَانَتِ النَّظَافَةُ مَطْلَبًا دِينِيًّا حَثَّ عَلَيْهَا الإِسلاَمُ أَتْبَاعَهُ فِي أَجْسَامِهِمْ، فَهِيَ مَطْلُوبَةٌ مِنْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَمُجتَمَعَاتِهِمْ، مَأْمُورٌ بِهَا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَسَائرِ مَرَافِقِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ((وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ))(6)، وَلَفَتَ الشَّارِعُ الحَكِيمُ إِلَى أُمُورٍ قَدْ يَستَصْغِرُهَا الإِنْسَانُ، وَلَكِنَّها عِنْدَ اللهِ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَمِنْ ضُرُوبِ الطَّاعَةِ وَالإِحْسَانِ، يَقُولُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- : ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعلاَهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ))، وَفِي الحَدِيثِ أَيْضًا عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- : ((إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)). إِنَّ النَّظَافَةَ فِي المُجتَمَعِ المُسلِمِ مِنْ أَبْرَزِ عَنَاوِينِهِ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ أَقْدَسِ مَبَادِئهِ وَمَضَامِينِهِ، لِذَا جَاءَ النَّهْيُ الشَّدِيدُ، وَالزَّجْرُ بِبَالِغِ التَّحْذِيرِ وَالوَعِيدِ، عَنْ تَلْوِيثِ المَرَافِقِ العَامَّةِ، وَتَكْدِيرِ مَصَادِرِ المِيَاهِ بِالأَقْذَارِ وَالمَوَادِّ السَّامَّةِ، وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي الشَّوارِعِ وَالطُّرُقَاتِ، وَمَواقِعِ الظِّلِّ وَالاستِرَاحَاتِ، وَمَجَارِي الأَفْلاَجِ وَالأَنْهَارِ، وَمَسَاقِطِ الغِلاَلِ وَالثِّمَارِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ الضَّرَرِ، وَمَا يَنْتُجُ عَنْهُ مِنْ عَظِيمِ الخَطَرِ، وَمَا يُورِثُهُ مِنْ سَيِّئِ الأَثَرِ، فَفِي الخَبَرِ عَنْ سَيِّدِ البَشَرِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: ((اتَّقُوا المَلاَعِنَ الثَّلاَثَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالظِّلِّ))، إِنَّ العَبَثَ بِالمَرَافِقِ العَامَّةِ، وعَدَمَ المُبَالاةِ بِالمَصَالِحِ المُهِمَّةِ، دَلِيلُ ضَعْـفِ وَازِعِ الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، وَاستِمْرَاءِ العَبَثِ وَالفَوْضَى، إِنَّهُ يُنْتِجُ لِلْفَردِ وَالمُجتَمَعِ ضُرُوبًا مِنَ المُشكِلاَتِ وَالبَلْوَى، فَهَذِهِ المَرَافِقُ مِلْكٌ لِلْمُتَعَاقِبِ مِنَ الأَجْيَالِ، وَالعَبَثُ بِهَا يَجُرُّ عَلَى الفَردِ وَالمُجتَمَعِ الضَّرَرَ وَالوَبَالَ، وَكَيفَ يَستَسِيغُ مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ سَلِيمٍ، وَيَرتَضِي مَنْ لَهُ فِكْرٌ قَوِيمٌ، أَنْ يَحْرِمَ النَّاسَ مِنْ خَيْرِ غَيْرِهِ؟ وَقَدْ أُمِرَ بِأَنْ يَبْذُلَ لَهُمْ مَا يَستَطَيعُ مِنْ نَفْعِهِ وَخَيْرِهِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبادَ اللهِ-، واحرِصُوا عَلَى النَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ مِنْ غَيْرِ تَبْذِيرٍ وَلاَ سَرَفٍ، وَاعلَمُوا أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسؤُولٌ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَلْيُعَوِّدْها كُلَّ خَيْرٍ، ولْيُبْعِدْها عَنْ كُلِّ شَرٍّ.
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
إِنَّ لِلنَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ فِي الإِسلاَمِ تَصَوُّرًا لاَ يَقْتَصِرُ عَلَى رَونَقِ المَظْهَرِ، بَلْ يَتَعَدَّاهُ إِلَى الاعتِنَاءِ بِنَقَاءِ السَّرِيرَةِ وَصَفَاءِ المَخْبَرِ، وَالمُتَأَمِّـلُ فِي الآيَاتِ القُرآنِيَّةِ، وَالأَوَامِرِ الرَّبَّانِيَّةِ، يَجِدُ تَرَابُطًا وَثِيقًا بَيْنَ النَّظَافَتَيْنِ، وَتَلاَحُمًا كَامِلاً بَيْنَ الطَّهَارتَيْنِ، فَقَدْ حَرَصَ الإِسلاَمُ عَلَى أَخْذِ أَتْبَاعِهِ بِنَظَافَةِ الحِسِّ مَعَ نَظَافَةِ النَّفْسِ، وَصَفَاءِ القَلْبِ مَعَ نَقَاءِ البَدَنِ، وَسَلاَمَةِ الصَّدْرِ مَعَ سَلاَمَةِ الجَسَدِ، فَحِيْنَ يُجَمِّـلُ الدِّينُ بَوَاطِنَهُمْ بِالهِدَايَةِ إِلَى الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ، فَإِنَّهُ يُجَمِّـلُ ظَوَاهِرَهُمْ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، لِيَجْمَعَ المُسلِمُ بَيْنَ الخَيْرَيْنِ، وَيَظْفَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِالحُسنَيينِ، قَالَ تَعَالَى: (( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيْشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ))(7)، إِنَّ التَّقْوَى شُعُورٌ يَبْعَثُ صَاحِبَهُ عَلَى المَحَامِدِ، وَيأْخُذُهُ بَعِيدًا عَنْ رُكُوبِ المَفَاسِدِ، وَبِالتَّقْوَى يَلْتَزِمُ الإِنْسَانُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ، وَيَحْرِصُ عَلَى استِمْرَارِهَا فِي لَيلِهِ وَنَهَارِهِ، وَلِتَأْصِيلِ الرَّبْطِ بَيْنَ طَهَارَةِ البَاطِنِ وَطَهَارَةِ الظَّاهِرِ، فَرَضَ اللهُ الطَّهَارَةَ عِنْدَ أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ، وَأَوجَبَهَا لِكَثِيرٍ مِنَ العِبَادَاتِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ((يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))(8)، فَالطَّهَارَةُ الحِسِّيَّةُ اللازِمَةُ لِلصَّلاَةِ، تَمتَزِجُ بِأْفعَالِ الصَّلاَةِ وَأَذْكَارِهَا، وَتَصقُلُ المُصلِّيَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ لِتُـنْتِجَ طَهَارَةً لِلنَّفْسِ وَالرُّوحِ، وَصَفاءً لِلْقَلْبِ وَالعَقْلِ، وَإِخْلاَصًا فِي القَولِ وَالفِعْـلِ، وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ((أَرَأَيْتُمْ لَو أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْـقَى مِنْ دَرَنِهِ -أَي وَسَخِهِ- شَيءٌ؟ قَالُوا: لاَ يَبْـقَى مِنْ دَرَنَهِ شَيءٌ؟ قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا))، وَلِتَأْكِيدِ هَذَا الرِّبَاطِ بَيْنَ النَّظَافَةِ الحِسِّيَّةِ، وَطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالقَلْبِ المَعْنَوِيَّةِ، يَجْمَعُ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم- فِي أَسبَابِ قَبُولِ الصَّلاَةِ وَنَيْـلِ ثَوَابِهَا بَيْنَ حُسْنِ المَظْهَرِ والمَخْبَرِ، فَفِي الحَدِيثِ عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنَ امرِئٍ مُسلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْـلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ تُؤَتَ كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ))، فَالوُضُوءُ طَهَارَةٌ حِسِّيَّةٌ، لاَ تَستَقِيمُ بِهِ الصَّلاَةُ مَا لَمْ يُجْمَعْ مَعَهُ خُشُوعُ القَلْبِ وَسَلاَمَةُ النِّيَّةِ، وَهَذَا لَيْسَ فِي العِبَادَاتِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ فِي سَائرِ الأَفْعَالِ وَالمُعَامَلاَتِ، لِذَا حَرَّمَ اللهُ الحَسَدَ وَالبَغْضَاءَ، وَنَهَى عَنْ الغِلِّ وَالشَّحنَاءِ، فَعَنْ أَبِي هُريْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : ((لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَكُونُوا -عِبَادَ اللهِ- إِخْوَانًا)).
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبادَ اللهِ-، واحرِصُوا عَلَى نَظَافَةِ ظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ، وَنَقَاءِ سِيْرَتِكُمْ وَسَرِيرَتِكُمْ؛ تَنَالُوا عَفْوَ رَبِّكُمْ، ويُصلِحِ اللهُ شَأْنَكُمْ.
هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: (( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا )) (9).
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظِّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ :
((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ)).




o'fm hg[lum uk,hkih : hg'~EJiE,vE aQ'XvE hgYdlQhkA hgYdlQhkA hg'~EJiE,vE o'fm aQ'XvE





رد مع اقتباس
قديم 03-05-2015, 11:52 AM   #2



الصورة الرمزية لـ الضاوي
الضاوي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ الانتساب :  Mar 2012
 أخر زيارة : اليوم (07:33 PM)
 مشاركات : 46,551 [ + ]
 السمعة :  24
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Orangered
افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : الطُّـهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ



بارك الله فيك



 
 توقيع : الضاوي




رد مع اقتباس
قديم 03-05-2015, 04:09 PM   #3


الصورة الرمزية لـ المسلاتي
المسلاتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1268
 تاريخ الانتساب :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (02:28 PM)
 مشاركات : 4,807 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : الطُّـهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ



اقتباس:
الكاتب : الضاوي عرض المشاركة
بارك الله فيك

جزاك الله خيرا اخى الكريم على المتابعة


 

رد مع اقتباس
قديم 03-05-2015, 08:19 PM   #4


الصورة الرمزية لـ Kokas Valley
Kokas Valley غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 37037
 تاريخ الانتساب :  Jul 2013
 أخر زيارة : 11-20-2016 (05:47 AM)
 مشاركات : 10,042 [ + ]
 السمعة :  10
 الدولهـ
Libya
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
عيّرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيّرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمار
لوني المفضل : Tomato

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : الطُّـهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ



بارك الله فيك وأحسن إليك
وجعل الجنة مثوانا ومثواك



 
 توقيع : Kokas Valley



رد مع اقتباس
قديم 03-06-2015, 09:35 AM   #5


الصورة الرمزية لـ بسمــــة امل
بسمــــة امل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 52959
 تاريخ الانتساب :  Dec 2014
 أخر زيارة : اليوم (09:11 AM)
 مشاركات : 3,279 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: خطبة الجمعة عنوانها : الطُّـهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ





في ميزان حسناتك ان شاء الله


 
 توقيع : بسمــــة امل



رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
الجمعة , الإيمَانِ , الطُّـهُورُ , خطبة , شَطْرُ , عنوانها


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 08:25 PM.

converter url html by fahad7


اخر المواضيع

اليكم البرنامج الهام لتفكيك وتعديل السوفتويرات للاجهزة التي تحمل المعالج 3511+3516 @ انقطاع للمياه على طرابلس وبعض المدن اليوم @ Language Modeling for Automatic Speech Recognition of Inflective Languages 2017 @ سوفتوبر Golden-Media_ GM-Wizard-HD-780 بتاريخ2016.12.10 @ سوفتوير goldsky c280 بتاريخ 8-12-2016 @ سوفتوير magic m888 ultra plus بتاريخ 8-12-2016 @ سوفتوير gazal g888 ultra plus بتاريخ 8-12-2016 @ جديد موقع tiger* z بتاريخ2016.12.10 @ Radio Wave Propagation and Channel Modeling for Earth–Space Systems @ Microwave Propagation and Remote Sensing , Pranab Kuma Karmakar @ سوفتوير tiger* z98 pro new model_v 18.36 بتاريخ2016.12.10 @ سوفتويرtiger* z99 pro new model_v 18.36بتاريخ2016.12.10 @ سوفتوير tiger* z400 pro_new model_v 18.36بتاريخ2016.12.10 @ سوفتوير tiger* z280+_ v 18.36 بتاريخ2016.12.10 @ سوفتوير tiger* z500+_v 18.36 بتاريخ2016.12.10 @ بعد توقيعها عقد شراكة مع مجموعة قنوات أبوظبي_الرياضية رسميا قناة on_sport المصرية @ سوفتوير TIGER* Z400&Z380+z400_V 18.36بتاريخ2016بتاريخ2016.12.10 @ سفتوير لجهاز Vu plus Zero_Images 3.0 USB_2016-12-10 @ سفتوير لجهاز Vu plus Ultimo_Images 3.0 USB_2016-12-10 @ سفتوير لجهاز Vu plus SoloSE_Images 3.0 USB_2016-12-10 @ سفتوير لجهاز Vu plus Duo2_Images 3.0 USB_2016-12-10 @ سفتوير لجهاز Vu plus Duo_Images 3.0 USB_2016-12-9 @ سوفتويرREDLINE WS 8500 Combo بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرredline ts 1200 plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتوير redline ts 300 hd plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرredline ts 1500 plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتوير redline ts 7000 plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرredline ts 5000 ci plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتوير redline ts 4000 plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرredline ts 2500 plus بتاريخ2016.12.08 @ سوفتويرredline ts 2000 plus بتاريخ20106.12.08 @ Pharmacology for Anaesthesia and Intensive Care, 4th Edition 2014 @ تحديث لتطبيق الانستغرام يجلب أداة للتحكم في التعليقات @ شركة سوني تقدم شاشة تلفزيون oled بسعر 2000$ خلال العام المقبل @ شركة سامسونج تعلن رسمياً عن اللون الأسود اللامع لهاتف Galaxy S7 edge @ تقنية بلوتوث Bluetooth 5 تأتي بسرعة مضاعفة وتغطية في نطاق أكبر @ هاتف iPhone 7s هو الهاتف المرتقب من أبل خلال 2017 @ يا صباح الجمال @ الجريمة اسباب وحلول مقترحة @ دعاء الخروج والدخول للمنزل @ حصريا وبصور استقبال القمر SES-6@40.5 WeSt على السى باند غرب ليبيا @ اليوتيوب على رسيفرات تايجر @ Focusing on IELTS-Listening and Speaking @ Focusing on IELTS-Reading and Writing @ Competitiveness in the Tourism Sector: A Comprehensive Approach from Economic and Management Points (Contributions to Economics) [1 ed.] @ Commercial Homes in Tourism: An international perspective (Routledge Critical Studies in Tourism, Business and Management) [1 ed.] @ Adventure Tourism Management , Ralf Buckley @ سوفتوير Sat-ilimité 200 Hyper بتاريخ2016.12.09 @ كتب في علم التشريح , علم الأجنة , علم الأنسجة Anatomy Embryology Histology Books @ كتب علم التشريح Anatomy eBooks @


أقسام المنتدى

´°•. القسم الثقافي .•°` | • اخبـــار العــالـم الان ∫ | ´°•. التكنلوجيـــا .•°` | • قسم أيفون iphone + جالكسي Galaxy | ´°•. حياتنــا و مجتمعنا .•°` | ´°•. القسم الادبي .•°` | ´°•. القسم الترفيهي .•°` | ~¤¢§{(¯´°•. الأقــســـام الاداريـة .•°`¯)}§¢¤~ | ´°•. قسم الفضائيات .•°` | • منتدى الصحة والطب ∫ | • منتدى السياحة والسفر ∫ | الإقـتـراבـات والأستفسارات | المواضيع المكرره والمحدوفه | ملتقى المشرفين والمراقبين | إدارة المنتدى | •منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات∫ | • نكت × نكت ضحك ∫ | • منتدى الالغاز والتسالي ∫ | • منتدى العجائب والغرائب والصور ∫ | • منتدى الرياضة ∫ | • منتدى برامج الكمبيوتر والإنترنت وأنظمة التشغيل ∫ | برامج الأمن والحماية | • منتدى الهواتف والاتصالات ∫ | • عـالم C.H.A.T ∫ | • منتدى عالم حواء [ ازياء × فساتين ] ∫ | • منتدى الاسرة والطفل ∫ | • منتدى معرض افريقيا سات للديكور والأثاث∫ | • منتدى مطعم افريقيا سات لأجمل المأكولات∫ | • منتدى عالم الرجل ∫ | • القنوات الفضائية والترددات ∫ | • الشفرات والمفاتيح ∫ | • اجهزة الاستقبال الفضائي Receivers ∫ | • الأنواع المختلفة من أجهزة HD ∫ | • شعر و شعراء ∫ | • منتدى الخواطر - عذب الكلام ∫ | • منتدى القصص والروايات ∫ | • المنتدى الإسلامي ∫ | الصوتيات والمرئيات والكتب الاسلامية | • أبجديــــــات الخيــالـ ∫ | • الدناكل الخارجية بكافة انواعها ∫ | • برج التوليفات والمحطات لجميع الاجهزة ∫ | ´°•. بوابة افريقيا سات .•°` | • منتدى النقاشات و الحوارات ∫ | • قـــــلــم و ورقــهـ ∫ | ´°•. خطوات نحو الأبداع .•°` | • عقــــد مــن اللــؤلــؤ ∫ | • F L I C K R ∫ | • معرض المبدعيــــــن ∫ | • حلقات تعليميه للابداع ∫ | • قاعة هوليود وبوليود ∫ | • مقاطع يوتيوب × مقاطع فيديو ∫ | • حياتي .. يومياتي .. عالمي ∫ | •قسم الرسائل القصيرة والمصورة MMS & SMS | • قسم الاخبار التقنية | • السيرفرات وكروت الستالايت ∫ | • قسم لغات البرمجة Programming languages ∫ | • ركن الإستفسارات وطلبات البرامج والكراك ∫ | • الهندسة الكهربية و الألكترونية والاتصالات ∫ | • أجهزة الهايتك Hitech No1 HD والجيون GEANT ∫ | • أجهزة HD-3 plus & HD-3 pro ∫ | • أجهـزة التايـــجر بأنواعه TIGER* HD* ∫ | ´°•. الخيمة الرمضانية .•°` | • رمضآنيات عأمة ∫ | • أطبآق رمضآنية ∫ | • المسلسلات والبرامج الرمضانية ∫ | • رمضان شهر الخير ∫ | • اخبار ليبيا ∫ | • أجهزة Cobra Box HD وأجهزة ViVo HD∫ | ´°•. منتدي التربية و التعليم .•°` | • منتدى الكتب والبحوث ∫ | • قسم الألعاب Games ∫ | • قسم اللغات x الفرنسية x الانجليزية ∫ | • منتدى التعليم في ليبيا ∫ | • أجهزة اي بوكس I BOX HD ∫ | • أجهزة Star Track HD ∫ | • أجهزة ايكون icone HD & ترون TRON ∫ | • الانمي وافلام الكرتون ∫ | • تطوير المواقع والمنتديات | • قسم قنوات Bein Sport - البين سبورت & شبگة (osn) الشوتايم ∫ | • اجهزة دريم بوكس Dreambox HD ∫ | • اجهزة ستار اكس STAR-X HD ∫ | • ذاكرة الزمن ∫ | • قسم البيع والشراء والتبادل التجاري ∫ | قسم اجهزة الشيرنج الفضائي واجهزة hd | • اجهزة ستارسات StarSat-Starcom HD ∫ | • منتدى التركيبات وصيانة الأطباق ولوازمها ∫ | منتدى الإستفسارات عن الغائبين والتعازي والمواساة | • منتدى القنوات الرياضية ∫ | • قسم خاص بقنوات ( IPTV ) ∫ | من هنا وهناك | • اجهزة ISTAR HD ∫ | • منتدى الاقمار الصناعية وعلوم الفضاء ∫ | • الهندسة الميكانيكية ∫ | • قسم العلوم ( كيمياء+ فيزياء+ احياء +رياضيات )∫ | • الهندسة المدنية والمعمارية ∫ | • أجهزة الماغنوم Magnum HD ∫ | كتب طب الاسنان و الصيدلة و الطب البشري | • اجهزة CAMEL CM-2015 HD - CM-2016 HD ∫ | • برامج ميكروسوفت اوفيس Microsoft Office ∫ | • اجهزة سنايبر SNIPER SAT ∫ | :: قسم التبليغ عن المشاركات والمواضيع المخالفة :: | • الشعر الجاهلي | • مربوعة المنتدى ∫ | • أجهزة ريدلاين REDLINE HD ∫ | • أجهزة سام سات Samsat HD ∫ | • اجهزة تكنوسات TECHNOSAT HD ∫ | • قسم الشبكات والاتصالات ∫ | • أجهزة echosonic ∫ |



Powered by vBulletin® Copyright ©2016, Trans. By Soft
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى افريقيا سات
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

‪Google+‬‏